]]>
خواطر :
“كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . 

اليمن ..لعبة المصالح وتجاذبات السياسة الإقليمية

بواسطة: نورالدين عفان  |  بتاريخ: 2015-03-26 ، الوقت: 10:45:04
  • تقييم المقالة:

كما كان متوقعا فقد تدخلت دول الخليج مدعومة بمصر والأردن والسودان والمغرب عسكريا في اليمن عن طريق ضربات جوية خاطفة إستهدفت معاقل الحوثيين . وكان لكل دولة من هذه الدول هدفا وراء التدخل وليس مجرد إتفاق عسكري موحد إستراتيجي يراعي خصوصيات المنطقة و مصالح الشعب اليمني الشقيق . بات واضحا أن دول الخليج وبالخصوص المملكة العربية السعودية تدخلت لكبح جماح التمدد الإيراني الذي وصل لقلب الخليج في كلا من البحرين وشرق السعودية والكويت و العراق . وجاء تدخل مصر لسببين رئيسيين هما خشية سيطرة الحوثيين ومن ورائهم إيران على مضيق باب المندب في خليج عدن وبالتالي الإضرار بحركة الملاحة في قناة السويس والسبب الثاني هو وقوع مصر في قبضة المساعدات الخليجية الضخمة والتي تخشى مصر إنقطاعها أو تحويلها إلى جهة مناوئة للحكومة وهي حركة =الإخوان المسلمون= .ولا يختلف غرض الأردن والسودان والمغرب عن الغرض المصري إضافة إلى رغبة الأردن والمغرب بالإنظمام إلى مجلس التعاون الخليجي للإستفادة من الدعم الإقتصادي وتحالف الملكية العربية فيما بينها . أما التدخل الإيراني ومن ورائه الحليف الإستراتيجي حزب الله والحكومتين السورية والعراقية .فهو ليس لمجرد تمدد صفوي شيعي ولكن لتخفيف الضغط أيضا على العراق وسوريا في مواجهة خطر داعش والحركات السنية المتطرفة.هذه الجماعات التي تعتقد تلك الحكومات انها مدعومة من نفط واموال وشباب الخليج . ومن ورائهم الحليف الأكبر أمريكا الطاعون . 

ورغم هذا لا يمكننا إلا مساندة هذا التدخل أو على الأقل عدم الإعتراض عليه .فنحن وإن كنا نعتقد ان السياسات الخاطئة لدول الخليج خصوصا والدول العربية عموما هي التي تخلت عن اليمن وأوصلته إلى ماهو عليه الأن حتى صار لقمة صائغة لكل من هب ودب . دون أن نخلي مسؤولية أبناء اليمن في حد ذاتهم الذين لم يكونو في مستوى الحدث ويجنبوا بلدهم ويلات الدمار . فالحوثيون من جهة والحراك الجنوبي من جهة والقاعدة من جهة اخرى والرئيس المخلوع علي عبد الله صالح وأنصاره التحالفين مع عدوهم السابق الحوثيين . تركت اليمن يتفكك داخليا وتغيب عنه حكمته المشهور بها . 
مازلنا بعيدين عن التفكير الإستراتيجي ولعبة المصالح الحقيقية فنحن إلى الان مجرد مفعول به لا فاعل . وإن كانت الأرض أرضنا والعدو عدونا .


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق