]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

التسخيروالاسماء والاستواء

بواسطة: د\ابراهيم نبيل عبدالرحمن  |  بتاريخ: 2011-12-13 ، الوقت: 14:02:25
  • تقييم المقالة:

كما وضحنافى مقالات سابقة ان الله تعالى خلق الانسان وعلمه الاسماء كلها وهذه الاسماء تظهر فى حالة بيانية فى صورة اهداف عملية وعلى الانسان ان يجتهد ويعمل بهذه الاسماء وقد وضحنا ان لكل انسان مهمة وهدف ووضحنا ايضا ان على كل انسان ان يسعى لمعرفة هذا الهدف من خلال تكوين اليقين بعقيدة التوحيد من خلال الكتب السماوية التى هى اساس نوع من انواع الاتصال الربانى مع التنويه انه ليس المراد من تكوين اليقين  فى الانسان ان يكون نجاحه مؤكدا فى مهامه فالفشل وارد وليس وصول الانسان لليقين او عين اليقين وفشله يعنى ان هذا حكما نهائيا عليه اما بالجنة او بالنار او ان هذا من الصادقيين او من المكذبين فنحن جميعا عبيدا لله تعالى انما التحقق من اليقين ما هو الا لمعرفة مهمة الانسان فى الارض وان هل هذا الانسان سينجح فى مهمته فبدورنا كخلفاء لله نقوم بتوفيرمقومات نجاحه ام سيفشل وماهى نتائج فشله فنضبطها بحيث لاينتشر الفشل ويسود هذا الفساد اما الحكم بالجنة والنار والصدق والكذب فليس لنا فيه اى شى فالله تعالى الواحد الاحد هو الذى يقرر هذا يوم القيامة وليس نحن مهما كان فعل الانسان شرا كان او خير فأمره وحسابه على الله ان شاء عذبه وان شاء غفر له ورحمه انما مهمتنا بعد تكوين اليقين عند هذا الشخص ان نتعرف من خلال الاسس الربانية وهى الكتب السماوية ان مهمة هذا الرجل الذى تكون لديه اليقين وفهمه الله تعالى مهمته ستصلح ام ستفسد ونتعامل معها من هذا المنطلق على الاساس التشريعى وهو الكتب السماوية التى هى اساسا نوع من انواع الاتصال الربانى  وقد وضحنا سابقا ايضا ان هناك مايسمى بسننن الله تعالى منها ماهو ثابت ومنها ماهو متغير كما وضحنا ان هناك انواعا مختلفة من الاصطفاء فى جميع الاعمار ولجميع الفئات والقران الكريم يسرد لنا انواع من هذا الاصطفاء من خلال القصص القرانى للانبياء كما ان الله تعالى خلق الارض والجبال والنجوم والشمس والقمروهذا الخلق منه ما هو ثابت  ومنها ماهو متغير بامره جل وعلا بقوله سبحانه وتعالى كن فيكون وقد علمنا سبحانه وتعالى من خلال التسخير والاسماء والاستواء على العرش الذى وضحنا انه سبحانه وتعالى عندما يأذن بالاستواء اى انه يظهر الحكمة من خلق كل شى وطريقته سواء من خلال افكار ومناهج ونظريات او بالكيفية التى يأذن بها الله سبحانه وتعالى من خلال هذا الا ستواء الذى يكون بالشكل الذى يريده الله تعالى بحسب كل زمان ومكان وقوم وامة والذى من خلال هذا الاستواء ياذن الله تعالى للكون بامره كن فيكون اما بالزيادة او النقصان لذلك نرى ان الارض فى زمان بيضاوية وفى زمان اخر تتغير وتكون كروية وفى غيره تتشكل بشكل اخر فهذا الامر يسير بقوانين من خلال اوامر الله تعالى لهذه الاشياء بالتغير و اذا اراد الله تعالى ان يظهرها ويوضحها اظهرها بحكمته من خلال الاستواء بالطريقة والكيفية التى يريدها جل وعلا ومن احدى هذه الطرق العلم الذى يهبه لمن يشاء من عباده من خلال سنة الاصطفاء للانسان من خلال التسخير والاسماء والاستواء ويكون هذا العلم على اى شكل من الاشكال مناهج نظريات افكار ولان الانسان خليفة الله تعالى فى الارض ومن عدل الله تعالى جعل سبحانه وتعالى هذا التسخير والاسماء والاصطفاء لبنى ادم جميعا دون تمييز بين مؤمن وكافر وهذا لتحقيق امره جل وعلا باستخلاف الانسان فى الارض وحساب الجميع سيكون يوم القيامة فمن يعمل مثال ذرة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره فما علينا كخلافاء الله  تعالى فى الارض ان نتعرف على اوامر الله تعالى من خلال هذه العلوم والمناهج والنظريات وغيرها التى تخرج من خلال اوامر الله تعالى بالاستواء ونقوم بتنفيذها وقد حدد الله تعالى لنا الحدود وضبط هذه المناهج والتشريعات من خلال الكتب السماوية بطريقة اعجازية لتتناسب مع كل زمان ومكان وعصر وهذا الى يوم القيامة وبهذا يكون قد وهب  الله جل وعلا الانسان الحرية من خلال جعله خليفة الله فى الارض من خلال تكريمه واصطفاءه وتفضيله بتوفير هذه الاشياء وهى التسخير والاسماء والاستواء لتكون هذه الاشياء هى مقومات الانسات للانضباط على الشريعة التى انزلها الله تعالى من خلال الكتب السماوية وتكون هذه الاشياء وبأمر من الله تعالى من الاسباب الرئيسية التى تجعل الانسان يؤدى مهمته على اكمل وجه فى الارض بفضل من الله تعالى وبرحمته وتعريفى لكلمة الارض من خلال فهمى للقران هى كل مكان يستطيع ان يعيش عليه الانسان ويصل اليه علما او عملا وقد خلق الله تعالى كل شى فى هذا الوجود زوجين ذكر وانثى مع اختلاف الشكل والطريقة والنوع فكل مخلوق  خلقه الله تعالى فى الكون يتكاثر باى شكل من الاشكال ولنا دليلا فى ذلك فيقول الله تعالى "ومن كل شى خلقنا زوجين لعلكم تذكرون 49"سورة الذاريات حتى المخلوقات التى صنفها الانسان على انها جمادات ان كانت من خلق الله تعالى وليس من صناعة الانسان فهى تتكاثر فانفجارات الكواكب وانشقاق القمر وعمليات الرعد والبرق والبراكين فى الجبال والزلزال وغيرها ما هى الا عمليات من الولادة لهذه الاشياء تتم باوامر من الله تعالى  اما بالزيادة او النقصان وكذلك اليل والنهارهم من خلق الله يتكاثرون ايضا واذا قمنا بمتابعة عمليات الولادة هذه فسيتم معرفة باذن الله تعالى العديد من العلوم الجديدة وقد وضح الله تعالى الطريقة والكيفية من خلال تعليم الانسان الاسماء والاستواء ومن خلال امره جل وعلا لهذه الاشياء بان تكون مسخرة للانسان فقد علمنا الله تعالى كيف نتحكم بهذه الاشياء لتسير الحياة وفقا للسنن والقوانين الربانية من خلال الكتب السماوية والتى على الانسان من خلال ما وهبه الله تعالى من العلم من خلال الاسماء والتسخير والاستواء ان يسير بمراد الله تعالى ووفقا لهذه الكتب :كاساس تشريعى فاذا ما انضبط الانسان وعبد الله ولن يشرك به شيئا صارت سنن الله تعالى من خلال اوامره بالزيادة وان كفراو اشرك وظن انه هو من يفعل هذه الاشياء صارت هذه الموارد بالنقصان وان علمه الله تعالى الطريقة والكيفية والتحكم فى كل هذه الاشياء فارادة الله تعالى هى التى ستنفذ وكما تعودت لا اتحدث الا بالدليل وهذا دليلا على ان الانسان سيصل ان لم يصل فعليا من خلال ما وهبه الله تعالى من العلم من خلال التسخير والاسماء والاستواء سيصل للتحكم فى المجرات والشمس والقمر والنجوم واليل والنهار فيقول الله تعالى "وسخر لكم اليل والنهار والشمس والقمر والنجوم مسخرات بأمره ان فى ذلك لايات لقوم يعقلون 12"سورة النحل ولعل هناك دليلا اخر فى سورة ابراهيم الاية 32 وما اكثر الادلة القرانية على ذلك  فستظهر هذه العلوم من خلال مناهج او نظريات او قوانين علمية فعلينا كعبادا لله تعالى وخلفاؤه فى الارض ان نقوم بضبط هذه المناهج والنظريات والقوانين على العقيدة من خلال الكتب السماوية قبل العمل بها حتى لا بترسخ مفهوم ما اسقط الامم التى قبلنا وهو ان الانسان هو من فعل ذلك انما مهمتنا دمج هذه العلوم واظهار كيف ان الله تعالى هو من وهب هذا الامر للانسان من خلال التسخير والاسماء والاستواء علما وعملا وهذا هو الطريق الذى من خلاله يعطى الله تعالى الامر بجميع ما فى الكون بالزيادة والنماء والبركة فى الارض وتسير الارض بنور التوحيد فأسال الله العظيم رب العرش العظيم ان يكتب لنا السداد فى الامر والعزيمة فى الرشد والحمد لله رب العالمين.


تاليف شخصى والمصدر الوحيد القران والسنة

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق