]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

لماذا أبي ؟!

بواسطة: Khadijah Al-omgi  |  بتاريخ: 2015-03-21 ، الوقت: 23:47:29
  • تقييم المقالة:
  لم أتوقع حدوث ذلك ولن أتوقع أن يتكرر ذلك مستقبلاً..
لن استغرب إن حدث ذلك لأحد آخر من عائلتي ليس لانهم يستحقون ذلك بل لأن هناك الكثير ممن هم ليسوا بصفهم.
عندما أرى أين حطت تلك الرصاصة،أتساءل إن لم يجدر بها أن تتخذ تلك الزاوية.
ليس لها مكان بيننا، وهاهي تفرض نفسهادخيلةً...
اظنها ستصبح جزءً من أثاث المنزل
لكن..
ماذا لو استقرت في جسم أحدٍ ما؟!
من هول الصدمة وشدة قرب الصوت،لم يدرك أياً منّا انها كانت على ارتفاع أمتار قليلة من رأسي والدي وأختي الصغيرة
أختي الصغيرة: حسيت بشي سقط على يدي ،، تنظر إلى أبي منتظرةً أن يؤيدها
اخبرها أنها تتوهم ذلك..
انتابني الفضول،تسللت إلى الخارج خفيةً،أمي لا تريد أن يغيب عن نظرها أياً منَا
رغم أني أجزم أنها لم تكن لتشعر بغيابي من شدة الذعر الذي أصابها.
فتحت الباب بهدوء،،لم أشعل النور واكتفيت بضوء المصباح ،وجهتهُ نحو الأرض ووجدتُ آثار قص أبيض يملىء الأرضية
مباشرةً..
وجهت الضوء نحو النوافذ،فرأيت ثقباً بجانب الزجاج
سريعاً التقطتُ هاتف والدي وجهاز فحص السكر.
عدتُ إليهم
رأيتُ الهدوء يملئ الغرفة التي يتواجد فيها أبي أمي أختاي ، في الغرفة المقابلة أسامة وغيداء ، لا يعلمان شيئاً وضجيجهما يملئ المكان
أسامة: خالة شوفي أيش رسمت لك ، غيداء تقاطعه: هو مايعرف يكتب شوفي أنا ياعمري أيش كتبت لك .
ابتسمت وادخلتهما غرفتي وطلبت منهما أن يرسما المزيد ، لا أريدهما أن يشاهدا حالة أمي ..
توجهت صوب أبي كنتُ خائفةً من ارتفاع السكر لهم ، نتيجة الفحص كانت جيدة إلى حدٍ ما 190 ، لكنها لم تكن كذلك مع أمي الذي وصل إلى 310 
الهاتف يرن ..
جدتي كالمعتاد تسأل عن حالنا .. تستغرب لماذا لم تجيب أمي على هاتفها ، أكذب عليها بأنها تستحم .
وكذلك أخبر أختي والتي كانت تنتظر بأن يأتي أحد ليقُلها إلى منزلنا ..
انهي المكالمة لاتصل بطارق :
- أين أنت؟
- في المكتب
- هيا عتجي عندنا!
- ايوه .... محمد لا تخليه يخرج
- تمام
اظنه عرف ماحدث من محمد والذي كان قد غادر البيت مسبقاً ليتناول العشاء مع صديقه.
لكنهُ عــاد !! 
- أخبرني ابن الجيران بأنه هناك من اطلق الرصاص على بيتنا ، خديجة ! لقد مر من جانبي لكني لم أعرفهُ ..
قال ذلك والحسرة التي لم أرها مسبقاً واضحةً في صوته 
اردتُ أن استفسر اكثر لكنهُ سارع بالخروج من المنزل متجاهلاً حديثي له بأن يبقى معنا..
بعد ساعات قليلة ، عادت الحياة إلى البيت ليس بمن فيها بل من أقبل خائفاً مستفسراً عما حدث
انتشر الخبر أسرع مما توقعت
تحقيقات .. لعنات .. أصوات عالية.. 
لم أرى قط أياً من إخوتي طيلة عمري المنصرم يحملون أسلحة كأنها جزءاً من لباسهم.
لم أنم وقتها إلا في ساعةً متاخرة .. أظن أن والدتي لم تغفو عيناها حتى الفجر هذا كل ما حدث ... أياً تكن .. لا تجرؤ مرةً أخرى على الاقتراب من منزلي أو والدي 
لقد صارع المرض لأكثر من 20 عاماً ، تحمل الآلآم ليعيش بين أطفالة وليرى احفاده وليفخر بإنجازاتهم 
لن تأتي أنت ومن دفعك للقيام بذلك ، لتنهي أحلامهُ برصاصتك الطائشة
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق