]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

عام الابتكار

بواسطة: محمد شعيب الحمادي  |  بتاريخ: 2015-03-12 ، الوقت: 07:00:36
  • تقييم المقالة:

 

 

عام الابتكار

 

يجري بنا الزمن إلى المستقبل، ولا يعبه بما مضى لأنه أصبح تاريخا وفي ذاكرة الإنسان وبين أوراق الكتب، ويمضي بنا الزمن إلى المستقبل عام تلو العام، ولا يستغل (البعض) دقائق الساعة، ظنا منهم أن هناك متسعا من الوقت للبدء أو العمل، متناسين أن الوقت لا يرحم، وأن التطور لا يدق نواقيس الحضور، بل يلوح حين يرتحل منا حتى يصل إلى الآخرين.

 

ولكن ولأننا في دولة الإمارات، وتحت قيادة لا تنام، وبسواعد رجال لا تلهيهم شيء عن تأدية الواجب وإنهاء العمل بالشكل الذي يرضي الشعب والحكومة، فإننا وفي كل عام، نطرح ما هو جديد وما يلفت إلينا عيون العالم، وكأننا نور شاع بين الظلام الحالك، ونطرح خارطة طريق للعمل على النجاح والوصول إلى ما أعلنا عنه وبدرجة امتياز.
ولأن الإمارات لديها تخطيط استراتيجي، تعرف طريقها إلى القمة وماذا تريد وكيف تصل إليه، فإن لدينا هدف في كل عام، الشاهد في ذلك إعلان القيادة الرشيدة أن 2015 عام هو عام الابتكار والإبداع، ولا شك أن لهذا الإعلان دلالات مهمة ورسائل داخلية لكل من يعمل في الإمارات، أنه جزء من منظومة الابتكار والعمل ليس فقط كروتين يومي، وإنما ابتكارات جديدة في كيفية تقديم الخدمات للمجتمع، وأساليب مبتكرة ليس لإرضاء المتعاملين بل في (إسعادهم) في جميع المجالات.
في عامنا هذا، اختار البعض أن يكرس جهده وماله في الحروب والدمار، واختار البعض أن يبني الصروح ويشيد البنيان، واختار الآخر أن يجمع العالم على أرضه لمناسبة أو تجمع ما وغيره، ونحن حسمنا موقفنا من كل ذلك وأرادت لنا الحكومة إسعاد الشعب ومن يقيم على أرضها، فجعلنا عامنا هذا عام الابتكار والابداع، والتميز، وكسابق الأعوام، فنجاحاتنا هي من تروي قصتنا مع التطوير والإبداع، وقيادتنا الرشيدة تعي ما هو المحرك للتطوير والإنماء والاستدامة، فأصبح الشعب هو المحور الذي تم التركيز عليه، لأنه هو من يبدع ويبني، ويبتكر ويصنع، ويبقى الشعب هو من يخرج لنا أجيالا تعشق القمة والنجاح والابتكار والإبداع في عالم لا ينتظر المتخلف عن ركب التطور.
خطوات من النهضة والتطور على مدار أعوام خلت منذ قيام الاتحاد حتى انتقلت التجربة النهضوية الإماراتية من مرحلة التكوين إلى مرحلة بناء الدولة، وانتقلت إلى بناء الإنسان والارتقاء بالمجتمع حتى انتقلت إلى مرحلة التميز والإبداع والابتكار. كل تلك الخطوات أذهلت العالم والمراقبين وفطاحل التخطيط الاستراتيجي، إلا أنهم في حيرة من أمرهم، وبات السؤال المطروح، هل انتهينا من العمل؟، نقول لهم، وهل تظنون أننا قد بدأنا حتى ننتهي؟.

 


بقلم: محمد شعيب الحمادي

عمود: متى يعيش الوطن فينا

جريدة: الوطن الإماراتية

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق