]]>
خواطر :
خيبة أمل ، عندما يكتشف الإنسان أنه في محيط تحت خط الصفر ، لا يستطيع الغوص أو السباحة فيه...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . فلا تكتُمُنَّ اللهَ ما في نُفوسكم ليَخفَى ومهما يُكتَمِ اللهُ يَعلَمِ يُؤخَّرْ فيُوضَعْ في كتابٍ فيدَّخَرْ ليوم الحسابِ أو يُعَجَّلْ فيُنقَمِ (زهير بن أبي سلمى   (طيف امرأه) . 

الاستثمار في الفطرة السليمة

بواسطة: بوقفة رؤوف  |  بتاريخ: 2015-03-11 ، الوقت: 20:18:22
  • تقييم المقالة:

 

 الاستثمار في الفطرة السليمة

أساس الحضارة هو المجتمع المدني و وركيزة المجتمع المدني هي التربية , والتربية تبدأ من الاسرة , تنطلق التربية اما من  القيم الرسالية أو من القيم المادية

القيم الرسالية هي عناصر الفطرة السليمة , الصافية و النقية: ﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَٰلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ  الروم (30)  -  , هي الصبغة الانسانية التي صبغنا الله بها وأختارنا لها واختارها لنا حتى نؤسس لخلافة الحضارة الرسالية :  ﴿صِبْغَةَ اللَّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً وَنَحْنُ لَهُ عَابِدُونَ ﴾ البقرة (138)  -  

وبالتالي فان اي حديث عن دعوة او تبليغ او تمكين دون تفعيل للقيم الانسانية في التربية هو عبارة عن كذب وافتراء على الانسان وعلى الله لأن السماء مرتبطة بالأرض بسلم ويستحيل ان نضع أقدامنا على اول درجات السلم من جهة السماء ان لم نكن قد انطلقا من درجاته الدنيا انطلاقا من أرضيتنا : ﴿إِلَّا الَّذِي فَطَرَنِي فَإِنَّهُ سَيَهْدِينِ﴾  الزخرف (27)  -  

فالهداية الحقة , الصادقة , لا تكون الا مرحلة ثانية لمرحلة اولى من رحلة الانسانية والمرحلة الاولى هي الفطرة السليمة , والذي كانت نيته صادقة لتأسيس لمجتمع الهداية فلابد من أن يمر عن طريق الفطرة السليمة , فالربانية تكون نتيجة الانسانية ,لا مقدمة لها ولا تكون بعيدا عنها ,أما دون ذلك فهي مصب من مصبات الحضارة المادية في ثوبها الديني الذي يدفع ثمنها الانسان والإنسانية بتلويث وتشويه الفطرة

وبالتالي فنحن اليوم مدعوون للاستثمار في الفطرة السليمة , لأجل نشر تربية انسانية , تربية تقوم على الحب والتسامح والعدل والإخاء , ليس كشعارات ترفعها أحزاب او جمعيات او منظمات او فرق او طوائف , بل كتحدي انساني , تحدي امام انفسنا وامام عائلاتنا وامام اصدقاؤنا , ليتحول سلوكنا الى سلوك الفطرة , وثقافتنا الى ثقافة الفطرة , فيصبح الظلم مرفوض من الجميع ويصبح العدل مطلب الكل , وقتها فقط سيتحول الافراد الرساليون المتفرقون من قلة قليلة تعاني غربة اجتماعية سلوكية الى نخبة ملهمة ومحركة للمجتمع الرسالي المؤسس لحضارة رسالية تمكن من خلافة الانسان .


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق