]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

( 8 مارس) و حوار انتهى بزواج .

بواسطة: تاجموعتي نورالدين  |  بتاريخ: 2015-03-08 ، الوقت: 20:57:42
  • تقييم المقالة:

                                    ( 8 مارس ) و حوار انتهى بزواج .

 

إنّه يوم ( 8 مارس ) ..اختار الشاب (طارق) لعنقه ربطةً من الطراز الأنيق و حمل باقة من الورد ليقدّمها لزميلته      

( هند) في العمل عرفاناً باليوم العالمي للمرأة وما جاءت لتتسلّم منه الهديّة حتى بادرته قائلة :

- شكراً .. هل ممكن أعرف المناسبة ؟

طارق باستغراب :

- يعني بعد سنة تنتظرين من الرجل كي يذكّرك باليوم العالمي للمرأة ؟ هههه هل هو شرود أم تجاهل ؟

هند :

- لا هذا و لا ذاك ولكن الغريب و المفارقة هو بعد (364) يوم من القتاد و الشوك يأتي الرجل في اليوم المُكمِّل 

للسنة بورد إلى المرأة .. أليس الأمر يستدعي للغرابة ؟

طارق متجاهلاً :

- إذن سأعوض لك هذا الورد بأروع أبياتٍ شعرية قيلتْ في المرأة يقول المتنبّي :

- هام الفؤادُ   بأعرابيّةٍ  سكنتْ ....... بيتاً من القلب  لمْ تمدّدْ له طنبا

مظلومة القدِّ في تشبيههِ غصْنا .....مظلومة الريقِ في تشبيهه ضربا

بيضاءُ تطمعُ في ما تحت حلّتها ...... وعزّ  ذلك   مطلوباً   إذا  طلبا

كأنها الشمس يعْيي كفّ قابضه .......شعاعها و يراهُ الطرف مقتربا

هند :

- ربّما لو عاش المتنبي في زماننا لنسيَ ما قال و لردّد أبيات ( أحمد شوقي ) وهو يحكي عن ظلم النساء :

يا مَعشَرَ الكُتّابِ أَينَ بَلاؤُكُم ........... أَينَ البَيانُ وَصائِبُ الأَفكارِ

أَيَهُمُّكُم عَبَثٌ وَ لَيسَ يَهُمُّكُم .......... بُنيانُ  أَخلاقٍ  بِغَيرِ   جِدارِ

عِندي عَلى ضَيمِ الحَرائِرِ بَينَكُم ......نَبَأٌ   يُثيرُ  ضَمائِرَ   الأَحرارِ

طارق :

- طيب سأعوض لك عن الورد و الشعر بأروع حكمة قيلتْ في المرأة وهي :

( إنّ كلّ فلسفة الرجال لا تساوي و لا تعوّض عن واحدة من عواطف المرأة ) .

هند :

- و لكن  أحد الحكماء قال :

(الرجال جميعهم متشابهون يعتقدون أنهم يعرفون كل شيء عن النساء لمجرد أنهم خرجوا من رحم امرأة )

طارق :

طيب سأعوض لك عن الورد و الشعر و الحكمة بآية قرآنيّة حيث و عرفانا بعظمة الإسلام وهو يخصص للمرأة سورة بأكملها سمّاها بسورة النساء قامتْ إدارة أكبر جامعة في العالم و هي (جامعة هارفارد) بنقش إحدى آيات سورة النساء عند مدخلها الرئيسي تقول الآية : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِمَا فَلَا تَتَّبِعُوا الْهَوَى أَنْ تَعْدِلُوا وَإِنْ تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا)

هند :

- صدق الله العظيم .. كلام لا يأتيه الباطل من بين يديه و لا من خلفه .

طارق وهو يكشف عن مراده :

-  آنستي .. ما دمتِ تجاهلتِ الورد .. و جادلتِ في الشعر و الفلسفة .. و ما دمتِ قبلتِ بكلام الله ..

فهل ترضين بي زوجاً على سنة الله و رسوله ؟

هند متفاجئة نوعا ما :

- يا ( ماجلان ) .. كلّ هذا اللّف و الدوران من أجل أن تطلب يدي ؟

طارق :

- الفرق بيني و بين (ماجلان) هو أنه اكتشف رأس الرجاء الصالح و أنا اكتشفتُ  رأس الأمل و الزوجة الصالحة .

 

 

                                                                    (بقلم : تاج نورالدين )

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق