]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

ماذا بعد ثورة المُعالِجات الأولى؟

بواسطة: فؤاد نبيه  |  بتاريخ: 2015-03-08 ، الوقت: 20:20:17
  • تقييم المقالة:

ماذا بعد ثورة المُعالِجات الأولى؟

 

للمُعالِجات أهمية كبيرة في حياتنا فهي ما جعلت وجود الحواسيب ممكناً؛ والتي بدورها قامت بقفزة كبيرة في حياة الإنسان, فالحواسيب الان موجودة في كل جوانب الحياة, نراها في السيارات, الهواتف النقاله, التلفاز وحتى أجهزة سحب النقود في البنوك!

 

كل الفضل يعود إلى صديقنا المُعالِج الالكتروني المصغر, فعند طرح اول وحدة معالجة مركزية Intel 4004 [1]عام 1971 غيرت تجربة الدوائر المتكاملة (IC)المتعددة التي كانت بطيئة وتستهلك الكثير من الطاقة فقامت الكثير من شركات تصنيع الحواسيب باستخدام وحدة المعالجة المركزية (المُعالج) في أجهزتها الجديدة

فبعد إكتشاف الموسفت MOSFET)[2]) وهو النوع المسمى "ترانزستور  تأثير المجال من نوع معدن-أكسيد-شبه موصل" ((Metal-Oxide-Semiconductor Field-Effect transistor

وهو الترانزستور المستخدم في تصنيع المُعالِجات الحديثة, تم العمل بمثابرة كبيرة من قبل مصنعي المعالجات أمثال شركة Intel و AMD للتطوير هذه التقنية والوصول للمعالج المثالي،،

فالموسفت (MOSFET) عبارة عن ترانزستور حقلي (Field effect transistor) ذات قناة نقل تعتمد في بنائها على المواد شبه مواصلة ويتكون من مصدر ، ومصب ، وبوابة ، والجسم ويفصل بين الجسم والبوابة طبقة عازلة تتحكم بالجهد الكهربائي المطبق على البوابة في التيار الكهربي المار من المصدر إلى المصب مثلما في الصمام الثلاثي حيث يتحكم جهد الشبكة في التيار المار من الكاثود إلى الأنود و وظيفة الموسفت هو فتح وأغلاق الدائرة الكهربائية، ويمكننا تخيُله كالمفتاح الكهربائي ولكنه لا يحتاج لجهد الإنسان في إطفائة أو تشغيله، فسرعة تغييُر حالةُ من السماح للتيار بالمرور إلى منعة والعكس يُمكن المُعالج من القيام بالوظائف الحسابية بسرعة فائقة وكلما قلت سماكة الطبقة العازلة في الموسفت قل حجمه وتقاربت أجزاء المعالج مما يوفر لنا سرعة في الأداء، نحن الان نقوم وبمساعدة التقنيات الحديثة بتركيب معالجات تحتوي على ترانزستورات لديها بوابه و طبقة عازلة  انحف ومازال التقدم في هاذا المجال مستمراً وسيبقى مستمراً لنرى الحواسيب أسرع ونحصل على هواتف أذكى، مع إمكانية تشغيل أجيال جديدة من البرامج والألعاب تتميز الأولى بالدقة والثانية بقربها من الواقع.. وسيصل الحال هكذا إلى ان نصتدم بعائق يسمى الفيزياء الكميه!.

 

بدأنا خطوة المعالجات المركزية بثورة علمية عام 1971 ومن حينها قمنا بتطور معالجات غيرت مسار البشرية بمعنى الكلمة ومع إقترابنا من نهاية الرِحلة (رِحلة المُعالِجات الكلاسيكية) مازلنا نفكر بحل! فمن المتوقع ان يقف تطوير المعالجات الحاليه في عام 2026 ومن المتوقع وقتها ان يصل عرض الطبقة العازلةللبوابه في الموسفت (MOSFET) إلى 5.9 نانومتر (Nanometers)عندها سنكون قد بلغنا الحد الأقصى ولن نستطيع ان نخطو ابعد من ذلك لأننا سنضطر لمواجهة الفيزياء الكمية (نفق ميكانيكا الكم).

إن نفق ميكانيكا الكم أو النفق الكمومي في الفيزياء [3](Quantum Tunnelling) هي ظاهرة تخلل جسيم أولي لحاجز جهدي طبقا لميكانيكا الكم، في حين أن الميكانيكا التقليدية لا تسمح له بالنفاذ حيث أن طاقته أقل من طاقة الوضع في الحاجز. ويعود تصور التخلل النفقي للجسيمات إلى أوائل القرن العشرين، إلا أن قبولها وإثباتها لم يتحقق إلى أواسط القرن، بعد نضوج ميكانيكا الكم.

حتى يومنا هاذا مازال الإنسان يبحث عن حل للمشكلة التي قد تواجهة يوما ما وقد توقف عجلة التطور، إن ما نحتاجة الان هو ثورة جديدة تغيير نظرة الإنسان لطريقة معالجة البيانات فقد تكون في إيجاد حل لتجنب تأثير نفق ميكانيكا الكم في دائرة المعالج مثل مايحدث الان باستخدام ترانزستورات تأثير الحقل النفقي (Tunnel field-effect transistor)الذي يصنع بأحجام صغيرة جدا تساعد على توفير الطاقة في المعالجات واستخدام ميكانيكا التأثير النفقي لفتح وغلق الدائرة الكهربائية.

أو بحل جذري يكمن في تحويل المعالجات الي معالجات كمية وندخل في مجال اخر هو الحاسوب الكمومي (Quantum computing)[4]، فالحاسوب الكمومي يحتوي على معالجات تقوم بمعالجة البيانات باستخدام مبادئ الكم الفيزيائية، فكما في نظيراتها المعالجات الكلاسيكية التي تقوم على وحدة البت (Bit)والتي تمتلك قيمتين هما 0 والـ 1، تمتلك المعالجات الكمية وحدة الكيوبت (Qubit)اختصاراً لـ(Quantum Bits)التي تتكون من عدة ووحدات لقياس البيانات على حسب مبدأ التراكب الكمي (Quantum Superposition)الذي يضيف للحاسوب سرعة لم يسبق لها مثيل في تحليل البيانات، ويظن العلماء انها ستكون قفزة كبيرة في عالم الحاسبات وحل المشاكل البيانية.

في النهاية سواء كان الحل في تجنب المشكلة أم في ابتكار جديد أم في شيء اخر لم يعلمه الأنسان بعد، نضل في أمس الحاجة لمعرفته لكي نطلق شرارة "الثورة الثانية للمعالجات".

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق