]]>
خواطر :
شُوهدت البهائم على أبواب مملكة الذئابُ وهي تتنصتُ ... البهائم للذئابُ وهي تتساءل...أهو يوم دفع الحساب أم صراع غنائمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

لعنة حركة النهضة تلاحق نداء تونس.. نُذُر انقسام تلوح في الأفق!!

بواسطة: صابر النفزاوي  |  بتاريخ: 2015-03-08 ، الوقت: 01:00:09
  • تقييم المقالة:

كنّا نعلم علما يقارب اليقين أنّ حرص السبسي على تكليف شخصية من خارج نداء التجمّع برئاسة الحكومة لا ينمّ عن روح توافقية متدفّقة أو نزعة تقاربية مع حركة النهضة بل كان يرمي من وراء ذلك إلى رمي كرة النار خارج ملعبه لما يراه من نُذُر انقسام وتشظّ بدا حتميا في صورة إرسال شخصية ندائيّة إلى القصبة، وقد أثبتت الايام أنّ الصراع بين القيادات أبعد ما يكون عن الانحسار،والصعوبات التيتواجهها الحركة المتآكلة في اختيار مكتبها السياسي الجديد يقيم الدليل على عمق الأزمة بما “يبشّر”بانشقاق فعلي قريب سيرمي بلا شك بظلاله القاتمة على كتلتها النيابيّة ما سيعقّد آليّة المصادقة على”المبادرات” الحكومية المقبلة ..

 

كان الندائيون اثناء الحملة الانتخابية الرئاسيّة يصدّعون رؤوسنا بضرورة وصول السبسي إلى سدة الرئاسة لتيسير عمل الحكومة وضمان التكامل بين قرطاج والقصبة ،وما سنقف عليه مستقبلا هو العكس تماما ،لأنّ الباجي الملقّب ب”الرئيس” هو عمليّا جزء من التجاذب داخل النداء ،بما أنّ محسن مرزوق رفيقه في القصر هو عنوان كبير للأزمة الآخذة في الاحتداد ببراغماتيّته -أو انتهازيّته- المعهودة التي تتحدّد نقيضا ل”دوغمائيّة”اليساري الطيب البكوش،وبطبيعة الحال لا يمكن أن ننسى الخلاف الكبير بين وزير الخارجية “المتأدلج”وبين حافظ قائد السبسي الذي -على ما يبدو- لا يُراد له أن يكون أحد أعضاء الهيئة التأسيسية التي ستختار المكتب السياسي القادم!..

 

حزب “أعداء الثورة”مُقبل على أيّام عصيبة وسيدفع لامحالة ثمن وصوله إلى السلطة وفاتورة تشريكه للنهضويّين في حكومته الخُلاسيّة، وهو تشريك سعت إليه النهضة لاعتباريْن أحدهما خارجي والآخر داخلي ؛ ضغط خارجي معروف سبق ان فصّلنا فيه القول ومصلحة حزبيّة”داخليّة” تدور حول شق صفّ “النداء” المتصدّع أصلا وما يمكن أن ينجرّ عن ذلك من استتباعات وإفرازات”مفيدة” مثل عزل ما يُسمّى “اليسار الاستئصالي”الذي يقوده الطيب البكوش ما يقطع الطريق على “اختراق” الجبهة الشعبية للحصون “الدستورية” و”تسلّلها”إلى دائرة صنع القرار “الندائي”..

 

وما يُغذّي فرص التصدّع ذلك التنافر الإيديولوجي والسياسي الحاد الذي تتّسم به مكوّنات حركة جامعة لكنّها هجينة كُوّنت ورُكّبت على أساس ضدّي استعدائي يتحدّد ضديدا للقوى الثوريّة عموما وليس لحركة النهضة فقط كما يردّد البعض ..

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق