]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

إنَّ الظنَّ لا يغني من الحقِّ شيئاً

بواسطة: ضياء عبد العزيز  |  بتاريخ: 2015-03-06 ، الوقت: 17:54:49
  • تقييم المقالة:

في لٌجَّة الأحداث المتسارعة والمعلومات المتلاطمة التي تجعلُ الحليمَ حيراناً لا بدَّ لنا من اتباع كتابِ الله وسنّة نبيه الكريم لتعزيزِ الحقِّ ومعرفته، فلا تأخذنا الظنون ميمنةً وميسرة، فالحقُّ واضحٌ أبلجٌ لمن أراده، والظنُّ مفتَّحةٌ أبوابهُ حسبَ الأهواء والميول.

 

فكلَّ الظنون قائمة على التوقعات التي لا تستندُ لأي دليلٍ نقليٍّ ولا عقليٍّ حتى، فلا نصدُّق الغربيين بكل شطحةٍ ونطحةٍ يخرجون بها علينا ونأخذها كدليلٍ نقوُّي به مواقفنا وكأنها نزلت من السماء.

 

إنَّ الذي مَنَّ الله عليه بالبصيرة والهداية اتَّبعَ كتابه وسنَّة نبيه والتزم بهما طائعاً منقاداً بلا تطلعٍ للآراء والأهواء.

 

لا تجعل عقلك ألعوبةً للإعلام الغربي والشرقي المستغرب الذي يضُخُّ يومياُ ملايين المعلومات الكاذبة لتصلَ إلى عقول العوامِّ من الناس، ولا تنسَ أنَّ الغربَ ينفقُ ملايين الدولارات يومياً على وسائله الإعلامية ومواده الإخبارية لتشويه صورة الإسلام والمسلمين.

 

كل تلكَ الظنون التي تعيش في عقلك لا تغني من الحقِّ شيئاً، فارجع إلى تشريع ربِّ السماء والأرض تجدُ حلاً كافياً شافياً لتلك الظنون التي تعيشُ في عقول الآلاف من الناس.

 

نظرية المؤامرة التي ابتكرها الغربُ لإحباط المسلمين من كل تقدمٍ يحققونه أو إنجاز يكسبونه، هذه النظرية البالية يجبُ ألا تكونَ في حساباتنا دائماً فهي باتت تشكل حجر عثرةٍ أمام عقول المسلمين، فكلما أنجز المسلمون إنجازاً نطقَ التوابع "مؤامرة"، فهل أصبح المسلمون بهذا الضعفِ كي نجعلَ من كلَ نجاحٍ مؤامرة لتفريغ الإسلام من مضمون التقدم والنجاح والانتصار.

 

فكر مليَّاً ستجدُ أنكَّ تتآمرُ على نفسك وتقنعها بهذه النظرية بلا أدلة واقعية تثبتها، فلو أردنا أن نسقط "نظرية المؤامرة" على كلِّ شيءٍ في حياتنا ونجاحاتنا فأين معيَّة الله من المسلمين؟.

 

لا تجعل من هذه النظرية شيئاً مقدَّساً تقدِّمهُ على قدرة الله سبحانه وتعالى، والفُظ تلك الظنون التي نسجها الخيال والإعلام الغربي في عقلك وارجع للقرآن والسنَّة تجدُ أنَّ ما يجري هو وفقَ سنَّةٍ إلهيَّةٍ محتومةٍ في قوله تعالى :-

 

 "وعدَ الله الذَّين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنَّهم في الأرضِ كما استخلفَ الذَّين من قبلهم،وليمكننَّ لهم دينهم الذي ارتضى لهم، وليبدلنَّهم من بعد خوفهم أمناً، يعبدونني لا يشركون بي شيئاً، ومن كفرَ بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون"


« المقالة السابقة

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق