]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

أقوال تحتاج إلى تعديل

بواسطة: Mohamed Elkabani  |  بتاريخ: 2015-03-05 ، الوقت: 07:21:00
  • تقييم المقالة:

لعلك قد سمعت أحدهم حين قال لك عندما تشتكي من ظلم قد وقع عليك " ان المساواه في الظلم عدل " ولا أدري كيف دخلت تلك المقولة الى حياتنا اليومية ، فلا هي حديث شريف ولا قول من اقوال الصحابة رضي الله عنهم ولا حتى قول مأثور عن أحد الفلاسفة أو الحكماء وعلى ما يبدو ان من ابتكر تلك المقولة اراد ان يصبغ الظلم المتعدد لعباد الله بصبغة العدل ، ومعنى المقولة انك لو ظلمت أحداً سواء بقصد أو بدون قصد فلابد ان تظلم معه زملائه وبذلك تكون قد عدلت بينهم في الظلم ، والحقيقة ان المساواة في الظلم ظلم أكبر ، لأن مفهوم الظلم والعدل لا يمكن ان يجتمعا في مكان واحد ، ولا يمكن لمجتمع ان ينهض وينتج ويبدع وافراده متظالمين فيما بينهم ،  فلقد حرم رب العباد الظلم على نفسه وجعله بين الناس محرماً ، وتعدد الظلم وتوزيعه على اكثر من فرد هو تكريث لحالة من الظلم وتوسيعاً لرقعته ليشمل عدداً أكبر من الأفراد الذين بدورهم سيقومون بممارسته على غيرهم لتسود حالة عامة من الظلم المجتمعي لا نعرف فيها من الظالم ومن المظلوم ، وللاسف يدفع المجتمع بأثره ضريبة لتلك الحالة العامة من الظلم المتبادل المتنوع سواء الظلم الواقع بين الافراد وبعضهم ، او بينهم وبين مؤسسات الدولة او حتى الظلم الذي تمارسه الدول على بعضها البعض .

ليتنا نراجع مثل هذه الأقوال التى تكررت حتى أقرتها العقول واصبحت سلوكاً نمارسه للاسف على بعضنا البعض ، والأمل أن نجد في بلدنا الحبيب آلية حقيقية ناجزة تشمل كل مؤسسات الدولة يلجأ اليها المواطــن وهو على ثقة انه سيأخذ حقه بدلاً من ان تتلقفه قوى التطرف والارهـــــــاب لنقول بعدها " ياريت اللي جرى ما كان "

 

 

 


« المقالة السابقة

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق