]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

تحيّة مفعمة بالألم .. 91 عاما على سقوط الخلافة العثمانيّة !!

بواسطة: صابر النفزاوي  |  بتاريخ: 2015-03-03 ، الوقت: 02:03:32
  • تقييم المقالة:
يوم الثالث من مارس 1924 الموافق ليوم 27 رجب 1342ه وبعد أسابيع من إعلان قيام الجمهورية التركية على يد مصطفى كمال [الملقّب زورا وبهتانا ب”أتاتورك”=أبو الأتراك] تمّ إلغاء نظام الخلافة التي وحّدت الأمة الإسلامية تحت راية واحدة طوال قرون ،ما عبّد الطريق لتنفيذ اتفاقيّة سايكس-بيكو التقسيميّة .. لاشكّ أنّ عوامل عديدة يضيق المجال بذكرها أسهمت في انهيار دولة الخلافة الإسلامية ،لكنّنا سنجازف باختزالها في عامل مفصليّ هو “نجاح الغرب والماسونيةالعالمية في إثارة النعرات العصبيّة” فقد تمّ تأليب العرب على الأتراك فحاربوا الدولة العثمانيّة على أساس عصبيّ ،فيما أُلّب الأتراك على العرب من منطلق شعوبي-قومي- طوراني حيث استغلّت المؤامرة الغربيّة الكبرى التوجّس التاريخي بين “الأعراب”والأتراك ،فوجد “توماس إدوارد لورانس”[المعروف ب”لورانس العرب”] ما به يطوّع أهل شبه الجزيرة العربية في “نضال”قومجي “عربجي” يتحدّد في جوهره نقيضا للإسلام وللمسلمين ،وفي خضمّ عمل تآمريّ مركّز ودؤوب قامت به جمعية”الاتحاد والترقي”أثمر الانقلابَ على السلطان عبد الحميد الثاني ظهر كائن من يهود الدونمه يُدعى مصطفى كمال حقّق انتصارا “موهوما”على اليونان في معركة تعمّد الإيطاليون والبريطانيون والفرنسيون الامتناع عن مساندة اليونانيّين فيها بسبب أطماع متعاظمة في اقتسام كعكة الإمبراطورية العثمانية المتهالكة بعد سقوطها ، وهي مطامع أكّدتها بنود معاهدة”لوزان”قُبيْل الإعلان الرسمي عن إلغاء نظام الخلافة .. صفوة القول؛ شكّل سقوط الخلافة العثمانيّة أحد الأسباب المباشرة في ظهور كبرى حركات”الإسلام السياسي” وهي جماعة الإخوان المسلمين عام 1928 في سياق عام يُشار إليه تاريخيّا باسم”الصحوة الإسلامية الأولى”؛ فمنذ تلك اللحظة التاريخيّة الرهيبة إلى يومنا هذا مازال حلم إعادة دولة الخلافة يداعب قلوبنا وأذهاننا ، وهو حلم في طريقه إلى التحقق لامحالة،ولا نقول ذلك رجما بالغيب بل تصديقا لقوله تعالى وهو أصدق القائلين:” وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنّهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكننّ لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليُبدّلنّهم من بعد خوفهم أمنا يعبدونني ولا يُشركون بي شيئا ومن كفر بعد ذلك فأولئك همُ الفاسقون”صدق الله العظيم [النور55]..
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق