]]>
خواطر :
متعجرفة ، ساكنة جزيرة الأوهام ... حطت بها منذ زمان قافلة آتية من مدينة الظلام...الكائنة على أطرف جزر الخيال...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

وريقات في دفتر العاشق .... وريقة 2 / أحمد الخالد

بواسطة: أحمد الخالد  |  بتاريخ: 2011-12-12 ، الوقت: 10:15:02
  • تقييم المقالة:

وجد 

     فهو واجد 

              والواجد له موجود 

                                 وحاله الوجد 

ما الوجد إذا ؟

 الوجد في كتب التفاسير : حال العاشق لما يشتد عليه العشق فما يكفيه ، وهو حال العاشق حين يضيق عليه لباس العشق فيصير موجودا !!

ونحن نقول : الوجد في الحب هو حب الحب ، وعشق العشق لأجل المعشوق ... الوجد هوالألم الجميل . هو حال الألم في العشق . فيصير العاشق موجودا ويصير المعشوق واجدا .. الفاعل مفعول والمفعول فاعلا .

موجود ، أي مسه الوجد واكتوى بناره 

واجد ، أي امتلك زمام أمر عاشقه فصار هو مسبب حال الوجد .

والوجد عند المتصوفة درجة من الفناء في الله .. ذوبان الإنسان في حضرة ذات الله .. غياب الإنسان في تأمل ذات الله .. اعتصار قلب الإنسان ألما رائعا شوقا ولهفة في انتظار فيض النور الإلهي عليه إلهاما بالعشق وموافقة على قبول تضرعاته لدى الله ... الله الواجد والمتصوف المتعبد هو الموجود التي لا تقر له عين ولا يغمض له جفن ولا يفيق من الغياب تضرعا في ذات الله .

والوجد حال من العشق يلزمها رقة العاشق والمعشوق .. لهفة العاشق الموجود .. يلزمه وصال .. صلة .. اتصال .. توحد .. ذوبان العاشق في المعشوق .

والوجد أوله الوله والوله عطش وآخره عتق من النار والعتق ارتواء وحيث لا ارتواء في حال الوجد فلا أخر للموجود إلا الفناء في الواجد .

والوصال .. تمام الاتصال بين الواجد والموجود تمام العين في العين ، فيكون الواجد ملأ عين الموجود تمام الأذن في الأذن فيكون الواجد ملأ سمع الموجود .ملأ سمع الموجود حتى يصير كلام الواجد هو حال الموجود تماما ويكون نفس الموجود موصول بنفس الواجد فيكون الإرتواء وحيث لا ارتواء يظل الوصال منقوصا دوما ويظل الواجد واجدا ويظل الموجود موجدودا وهذا حال المتصوف حيث لا ارتواء يظل الله واجدا ويظل العبد موجودا كل ما يحدث في حال وجد الصوفي كمال صورة الوجد بتمام حال الموجود موجودا ودوام حال الواجد واجدا إلى ما لا نهاية .

حال الفناء هو بداية جديدة بين الواجد والموجود حيث يفنى الموجود بحثا عن الإرتواء الذي لا يحدث أبدا إذ موصول دوما حال الوجد بحال العطش الذي ما أن يرتوي الموجود حتى يزداد عطشا للواجد ، فيفنى الموجود ويبقى الواجد واجدا ، ولأننا بشر يفنى في النهاية كل واجد بفناء كل موجود فلا يبقى غير الواجد الحق الله لتتحقق صفة الموجود الحق بمعنى الكائن الدائم وهو الله الواجد دوما والموجود بعد فناء خلقه


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق