]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

أهميه العنايه بالقلب

بواسطة: Roomey Mohammd  |  بتاريخ: 2015-03-01 ، الوقت: 16:26:48
  • تقييم المقالة:
بسم الله الرحمن الرحيم  والصلاه والسلام على أشرف الانبياء والمرسلين   قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " أن الله لا ينظر الى صوركم و أموالكم ،ولكن ينظر الى قلوبكم وأعمالكم"   فالقلب هو موطن نظر الله تعالى وهو مطلع على ما قام فيه وليس فقط الى ظاهر عملك ، فنحن بحاجه الى اصلاح قلوبنا لتصح اعمالنا ، يقول ابن القيم :[ اعمال القلوب اصل ، واعمال الجوارح مكمله]  ومن اسباب الاهتمام بالقلب ان الله جعل سلامتة معبر للفوز في الاخره ، قال تعالى: (( يوم لا ينفع مال ولا بنون * الا من اتى الله بقلب سليم)) وكذلك القلب هو موضع الابتلاء قال تعالى: ((وليبتلي الله مافي قلوبكم)) ،فمن خلال المواقف التي تاتيك يتبين لك مافيه قلبك وهل عملت ماعملت ليثقل ميزانك عند الله ام لاجل الناس وحب الثناء  نتامل في سوره الانسان حيث مدح الله من لايريدون بأعمالهم جزءاً ولا شكوراً وإنما يريدون وجه الله ،فكان جزائهم ((إن هذا كان لكم جزءاً وكان سعيكم مشكوراً)) فعلينا تصحيح قلوبنا وأن تكون وجهتها لله سبحانه وتعالى ،وأن نحسن الظن بالله تعالى مع الاستسلام لأمره وشرعة. كما ان ذكر الله يحي القلب ويبعث فيه الطمئنينة ،ومن هنا كان على العاقل أن يسعى في معرفة ما خلق لأجله وإلى تحقيقه والتدين به باطنا وظاهرا. وإذا كان من المتقرر أن أصل الحركة من القلب لأن العاقل متحرك بالإرادة والإرادة محلها القلب، فالقلب كالملك والأعضاء جنوده، فإذا استقام القلب استقامت الجوارح والعكس بالعكس إذا كان من المتقرر هذا فإن على المسلم أن يكون شديد العناية والرقابة لقلبه وعمله، تزكية ومجاهدة وإخلاصا وإصلاحا؛ لأن بصلاحه تصلح سائر الأعمال، كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم: «ألا وإن في الجسد مضغة، إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب»  رواه أحمد. وعمل القلب: كالمحبة له والتوكل عليه والإنابة إليه والخوف منه والرجاء له وإخلاص الدين له والصبر على أوامره وعن نواهيه وعلى أقداره والرضى به وعنه والموالاة فيه والمعاداة فيه والذل له والخضوع والإخبات إليه والطمأنينة به وغير ذلك من أعمال القلوب التي فرضها أفرض من أعمال الجوارح ومستحبها أحب إلى الله من مستحبها وعمل الجوارح بدونها إما عديم المنفعة أو قليل المنفعة.   فإن اللطيفة الإنسانية تحشر على صورة عملها ومعرفتها وهمّتها وإرادتها والبدن يحشر على صورة عمله الحسن أو القبيح وإذا انتقلت من هذه الدار شاهدت حقيقة ذلك…     والله تعالى أمر عباده أن يقوموا بشرائع الإسلام على ظواهرهم وحقائق الإيمان على بواطنهم, ولا يقبل واحدا منهما إلا بصاحبه وقرينه. وفي المسند مرفوعا:" الإسلام علانية والإيمان في القلب.
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق