]]>
خواطر :
إني أرى في عينك براءة الذئابُ ... على ضفاف الوديانُ في الفرائسُ تنتظرُ و تنقضضُ ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الضبع و السباع

بواسطة: فوزية بن حورية  |  بتاريخ: 2015-02-25 ، الوقت: 23:40:10
  • تقييم المقالة:

قصة قصيرة

الضباع و الاسود

مر يوما ذئب بضبع، فوجده جالسا وهو نافخ الأوداج، في غرور وغطرسة لا تضاهي كبار الجهال... وحوله الثعابين و الافاعي.. و جمع كبير من العقــارب و الخفافيش الدجـــال... و البـــوم و الجــــرذان و الدعاميص والغربان... وهم يحاورونه في هرج وهو مصغ اليهم باهتمام...فاستغرب الذئب مما راى،وفغر فاه متعجبا مما سمع... توقف هنيهة مستطلعا حقيقة الامر...ثم انصرف في عجل وهو في وجل الى قضاء شانه المستعجل...  وفي طريقه  مر بقطيع من الثعالب الرابضة بذات المكان... تبدو مصغية في خوف تتبادل النظرات في احساس بفقدان الامان... فتوقف عن المشي حتى لا يشوش سمعه صوت اوراق الاشجار التي يبسها وهيج الشمس الحار...فسمع صقرا ملكيا يخطب في جيش من الصقور اصطف كالبنيان قائلا:" ان الضبع الذي كان ذات يوم فارا متمسكنا ...ذليلا خانعا... يجر ذيله جرا خوفا من ضربة قد تاتي عليه حرا...صار اليوم خطيبا زعيما اقواله جمرا...مستاسدا في جماعاته و اتباعه و معجبيه يصرخ و يجعجع بالكلام الفضفاض اللماع البراق... و يجاهر بالمطالبة بحقوق الحيوان... والدفاع عنها و حمايتها... من الفقر وقلة الزاد و كثرة الحرمان...مقارعا بالبيان وبالحجج و البراهان، ومتوعدا بالقصاص من الاسود و الفهود و الصقور...مستدرا العطف... والحنان...ومجمعا الاتباع والانصار السذج  الرعاديد... فاحاط نفسه بالافاعي السامة و الكلاب المسعورة والوحوش الضارية و الثعابين والافاعي الطيارة و الضفادع السامة والجراثيم القاتلة...و...و... ضمانا لمستقبله ولعرشه في مجلس امته وحماية لنفسه... و نزولا عند طلب المثلث "الحمار اسرامقترك" طاطئ الراس و مرغ الذقن في الوحل من اجل ماذا !!!من اجل الجلوس على عرش من جماجم السباع و فريسة يومية مؤمنة لجرائه و جــراء جرائـــه وجراء اتباعـــه وجماعاتــــه و جلوسهم على طنافس الخرفان وجلود الانعام... خدمة لاسرامقترك "حمار الدم الزرق" ليوفر له العشب الاخضر و الزاد المبرسم طوال العمر للولد و الحفيد و وابن حفيد الحفيد. فانطلق الذئب الى السباع و اخبرهم بما راى و سمع فقال قائد السباع اذا هذا هو الضبع زعيم الجرذان ...كبر علينا ويعد نفسه اليوم بطل الشجعان...قاتل السباع بالذبح من الوريد الى الوريد و بالطعن و الحرق، تلك التي اختفت ووجدناها نافقة بين تجاويف الجبال الصعبة والتضاريس الوعرة ...وفي الوديان و البحيرات ....تبا له، سنقتص حتما سنقتص... و في القصاص نزيد بالنار و الحديد...اولائك ابناء الصديد تجرأوا على الصناديد الأحرار ابناء القران المجيد.

                                                         الاديبة و الكاتبة و الناقدة و الشاعرة فوزية بن حورية

 


... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق