]]>
خواطر :
متعجرفة ، ساكنة جزيرة الأوهام ... حطت بها منذ زمان قافلة آتية من مدينة الظلام...الكائنة على أطرف جزر الخيال...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

صفحة جديدة

بواسطة: Najlae  |  بتاريخ: 2015-02-22 ، الوقت: 20:09:54
  • تقييم المقالة:
 

-اه منك يا حياة، و ا يا زمن... مهما عشنا منكما لن نستطيع وصفكما او تعريفكما بالمعنى الأدق والصحيح ،مهما كنب المؤلفين من كتب لن يصلوا الى التسمية الحقيقية ،اجل هناك افراح/احزان...عسر/يسر...حب/كره.. وهكذا بيد لا احد استطاع الوصول للحقيقة المطلقة لأي وجود في الوجود فكل يعرف حسب تجاربه ومفاهيمه الخاصة وايضا محيطه فمثلا كلمة "حب" نعرف لدى الشعوب الغربية ب"السعادة" اما في غيرها فب "المتعة"....

أتذكر كأنه اليوم كيف جمعتني الأيام بأشخاص لطالما كنت أشعر بالطمأنينة بجانبهم بل بالأمان الخالص لطالما كنت متهورة ،مجنونة ،مرحة ،متمردة ولا أقبل بالهزيمة أبدا بل كنت أشعر أنني أملك كل الدنيا في يدي وهم بقربي...لكن فيما بعد تغير نمط الكل وخسرت خسارة مريرة أذابت كل الصفات الشبابية التي كنت اتباهى بها واحاول الاستمتاع بها ولكن يمكن الاختصار بقول "الحمد لله" رغم الذكريات الجميلة والمرة منها لا تنسى خاصة ان كان ضمنها ابطال كانوا الاقرب الى القلوب ثم صار مع بعضهم الكلام محدودا فيما بعد، بل احيانا منعدما.

  "الماضي يمكن قتله "!! هذه العبارة كثيرا ما اسمعها من معارفي او المقربين غالبا ما تثيرني و تفتح لي اطلالات بعيدة حول ان كانوا على صح ام لا? لأني ارى ان الماضي في حياة اي شخص هو نقطة البداية ،نقطة الانطلاق ،نقطة رسم مستقيم المستقبل كما اسميها …فإنكار الماضي كإنكار الدين ثم انكار الذكريات كإنكار الشخصية او الهوية الحقيقية للذات  فحتى لو قلنا انه بإمكان قتل ودفن الماضي وإن كان سيئا من اجل الظهور في الحاضر والمستقبل بشكل جيد فإن موته موت مقنع لا غير ومهما حولنا الهروب واخفاءه سنظهره نحن وقد يكشفه غيرنا. شخصيا  ،أعتبر من الفئة التي تعيش مع الماضي وأحمله أينما رحلت وارتحلت لأني أراه نقطة ضعفي التي تمنحني القوة أمام الناس و يدفعني نحو الكفاح لا لاستسلام. حتى وإن تحدثت عنه اتكلم بكل جرأة رغم شعوري بذلك الالم الذي يضاهني ويخنقني من حين لآخر

     ذات يوم سئلت عن اصدقائي ،شعرت بحرارة بل نار لا اعرف من اين اتت اشتعلت في انحاء جسمي ...فصوتي تجمد في مكانه لم يرد الخروج لكني حينها عرفت اين اصدقائي.…نظرت الى جوانبي مليا خطفت لمحة بسيطة الى الاعماق فرأيت فراغا قاتلا يصعب تقبله لمدى حبي المغادرين.. كلا لا اريد ان المس رمادهم ولا احس بعطرهم ،لا اريد استرجاع ماضيهم الشائك ،أقفلت الباب مسرعة واجبت بابتسامة عريضة: أصدقائي كثر وانا في كل مرة ألتقي بوجوه جديدة … صعب ان تفقد من كانوا يحتلون مكانة سامية لديك كيفما كانت افعالهم فهم اصدقاء ،مقربين ،احباء…

  

 أحيانا العيش على أخطاء الماضي يقتل التفكير في الحاضر والمستقبل فيكسر كل الاشياء الجميلة في الانسان ويمحيها وبالتالي يظهر للناس شخص عكس حقيقته ،بساطته.. قد يتسبب في النفور منه ، انعزاله ، انعدام الثقة في الغير ،تعصبه، عدم تقبله للأخر...كل هذا مؤذ وضار للشخص وللمقربين وان لم تتم المواجهة وتقبل الحقيقة كما هي بأسلوب راقي وواعي حينها حكم بالموت وسط اوهام الماضي ولا يمكن بدء صفحة جديدة مفعمة بالقوة والتغيير التدريجي… ففي هذه الحياة ، كل يوم يستحق ان نستهله بصفحة جديدة افضل من سابقتها لا داعي للندم والعتاب والحسرة ،فالناس اصبحوا ينظرون الى النقطة السوداء اكثر من الورقة البيضاء.... فصار من الضروري ان نتجنب ما مضى ليس بحثا عن الكماليات أو الظهور عكس صورنا او اكثر جمالا في عيون الغير أو.... بل من أجل تطوير  انفسنا  اولا ثم من اجل من يحبوننا ويتمنون الخير لنا مع صفحات اجمل والوان زاهية  من اختيارنا.....

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق