]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

.. عندما يتحوّل الكيان الصهيوني إلى بلد ديمقراطي يحتفي بالأخلاق والإنسان !!

بواسطة: صابر النفزاوي  |  بتاريخ: 2015-02-22 ، الوقت: 00:37:26
  • تقييم المقالة:

ومضة دعائية صهيونيّة فجّة تستوفي حقيقةً جميع مقوّمات الكوميديا السوداء ،فهي فضلا عن انطوائها على مغالطة أساسية تجعل من كيان صهيوني استيطاني عنصري يمارس إرهاب الدولة بلدا ديمقراطيا يحتفي بالإنسان والأخلاق،نعثر فيها على عدد من المغالطات المنطقية و"الاشتغالات" النفسية على وعي المتلقي ووجدانه: = نقف أولا على مغالطة يُسمّيها المناطقة "مغالطة التقسيم الخاطئ" False dichotomy ،حيث يقع التخيير على أساس تقسيمات ثنائية "مانوية"توهم المتلقي بغياب بديل أو حالة بين الحالتين تتوسّط الحدّينْ بشكل يجعل المتلقي أمام ضرورة الاخنيار بين الجنة والنار وبطبيعة الحال سيقع اختياره على"الجنة"حتى لا يكون من "الأغيار"!: -الإيمان بالنقاش المفتوح أو قمع حرية التعبير. -الديمقراطية أو قمع المعارضين السياسيين. -الاعتزاز بمجتمع متنوّع أو اضطهاد الشواذ[المثليين]والأقليات الدينيّة. - المساواة بين الجنسين أو اضطهاد المرأة وغض الطرف عن جرائم الشرف . -الاستثمار في التربية أو استخدام الأموال في تمويل الإرهاب. -السعي إلى حماية الأبرياء أو تعمّد استهداف المدنيين . - تقديس الحياة أو تمجيد الموت. ==صيَغ تجسّد إرهابا فكريا مقنّعا يذكّرنا بتلك العبارة البوشيّة الشهيرة:"من ليس معنا فهو ضدّنا"!!.. = الاستهداف الواضح للمسلمين والعرب من خلال تعرية"عوراتهم"الفكرية والإيديولوجية يجعل المتلقي يصطف"نفسيا"في صف إسرائيل باعتبارها تمثّل النقيض أو المقابل السياسي والفكري لهم،فهي التي عُرفت على مدى عقود بصفتها"جزيرة الديمقراطية وسط بحر من الديكتاتوريّات".. =في آخر الومضة يقع تثبيت الاصطفاف المفترض في ذهن المتلقّي"المحايد"أو"المتردد"من خلال مماهاة فجّة بين الكيان الصهيوني من جهة وبين وبين الحرية والديمقراطيّة من جهة أخرى .. =لاحظ تدّرج الألوان بين الأصفر فالأخضر فالأزرق ومن الأسفل إلى أعلى [حرية ..ديمقراطية..إسرائيل] ..هذا التوسّل بالألوان والترتيب تأثيره كبير على المتقبّل،فهو فضلا عمّا يشي به من ذروة "إيتيقيّة" يمثّلها العدو الصهيوني يرسّخ"إسرائيل"لفظا و"قيما"في لاوعيه وهو الهدف النهائي للومضة في لحظة تاريخية مربكة للعدو الصهيوني وليهود فرنسا الذين يُراد استقطابهم واستدراجهم إلى فلسطين المحتلة ،وهي اللحظة نفسها التي تشهد انتعاش الإسلاموفوبيا في الغرب وما تبدو عليه من فرصة سانحة للانقضاض الرمزي على العرب والمسلمين بل وعلى الإسلام ذاته ، فهذه البروباغاندا الصهيونية ليست مجرّد جزء من الهجمة الغربية على الإسلام بل هي أيضا وخاصة محاولة لاستغلال هذه الهجمة والاستفادة منها وتعميق تداعياتها ..


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق