]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

نظامنا التعليمي .. متى نتوقّف عن تعذيب العقل ؟!!

بواسطة: صابر النفزاوي  |  بتاريخ: 2015-02-22 ، الوقت: 00:33:20
  • تقييم المقالة:
لا شكّ أنّ إصلاح المنظومة التعليمية يجب أن يمرّ ضرورةً عبر مراجعة رؤيتنا الإصلاحية العامة وتعصيرها ،فلم تعد السياسات التربوية في عصرنا هذا تقاس بكمّها بل بكيْفها، لم يعد للأرقام معنى في زمن انفجار المعلومات ، لا معنى للأرقام التي يقذفوننا بها بين الحين والآخر فتلك مرحلة ولّت وانقضت ، في زمننا هذا بات الحديث عن عدد المدارس والمعاهد والأقسام ونسب التمدرس وغزارة المعلومات جزءا من التاريخ ، إنّنا اليوم أمام حتميّة تطوير مناهج تعليميّة وأدوات بيداغوجيّة تقصُر همّها على استثارة المهارة واستفزاز الموهبة ومساعدة التلميذ على اكتساب ملكة التفكير والتصرّف من داخل المعلومة وبها ومن خلالها، لا مجرّد اكتسابها عبر “سكولائيّة” جافة عفا عليها الزمن،وذلك حتى يكون لمُخرجات نظامنا التعليمي قيمة وقامة في العالم المعاصر، فانسياب المعلومات وتدفّقها أكبر من أن تحاكيَها أي مناهج دراسيّة حتى لو اقترنت ببيداغوجيا “فارقيّة”متقدّمة .. وليس هناك تحريف أو متاجرة بشرف الحقيقة في القول إنّ الاستمرار في انتهاج منهج التلقين هو في حقيقته قضاء مبرم على روح الخلق والإبداع بل إنّه ضرب من ضروب “تعذيب” العقل وقهره !.. يمكنكم أن تُلقوا نظرة على مقاييس التصنيف الأكاديمي للجامعات حول العالم لتقفوا على طغيان مقياس “الكيْف”أو الكمّ المقرون بالأداء، فعلى سبيل المثال لا الحصر نذكر بعضا من معايير تصنيف شنغهاي العالمي للجامعات [ARWU] المتعلق بالبحوث العلميّة : – مرور الحائزين على جوائز نوبل سواء من خلال الدراسة أو التدريس . – نجاح الخريجين . – حجم الدراسات والأبحاث المنشورة في مجلتي “ناتشر” و”ساينس” البريطانيتين . – نسبة الإشارة إلى تلك البحوث والجامعات في وسائل الإعلام والمجلات العلمية. – نسبة الإشارة إلى الباحثين في السنوات الخمس الأخيرة . – الأداء الأكاديمي. فلا تحدّثوني رجاء عن عدد طلبة الفلسفة بل حدّثوني عن عدد الفلاسفة !!..
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق