]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الفتنة بين الحق والباطل

بواسطة: الكاتب جواليل عبد الرحمان  |  بتاريخ: 2011-12-11 ، الوقت: 20:27:29
  • تقييم المقالة:

بسم الله الرحمان الرحيم

قال تعالى
(( وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ ))
قال السعدي
ثم ذكر تعالى المقصود من القتال في سبيله، وأنه ليس المقصود به، سفك دماء الكفار، وأخذ أموالهم، ولكن المقصود به أن (( يَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ )) تعالى، فيظهر دين الله تعالى، على سائر الأديان، ويدفع كل ما يعارضه، من الشرك وغيره، وهو المراد بالفتنة، فإذا حصل هذا المقصود، فلا قتل ولا قتال .

(قلت): وأي فتنة أعظم من أن تختطف المسلمات ويفتنّ في دينهن وتهتك أعراضهن ؟

وقال تعالى
((وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ إِلا تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الأرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ ))
قال السعدي
وقوله: (( إِلا تَفْعَلُوهُ )) أي: موالاة المؤمنين ومعاداة الكافرين (( تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الأرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ )) فإنه يحصل بذلك من الشر ما لا ينحصر من اختلاط الحق بالباطل، والمؤمن بالكافر، وعدم كثير من العبادات الكبار، كالجهاد والهجرة، وغير ذلك من مقاصد الشرع والدين التي تفوت إذا لم يتخذ المؤمنون وحدهم أولياء بعضهم لبعض.

وقال تعالى
(( فَقَالُوا عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنَا رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ))
قال السعدي
أي: لا تسلطهم علينا، فيفتنونا، أو يغلبونا، فيفتتنون بذلك، ويقولون: لو كانوا على حق لما غلبوا.

(قلت): ومثل ذلك أن يرى المريد للإسلام أنه لو دخل لا تكون له شوكة ولا منعة، فيقول لو كان هذا الدين دين الله حقا لدافع عنه، فيصده ذلك عن الإيمان إما بقوله ذلك أو بخوفه من أنه لو أظهر الإسلام عدا عليه قومه.

وأظهر آية في ذلك هي قوله تعالى
((وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي وَلا تَفْتِنِّي أَلا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكَافِرِينَ))
قال السعدي
ومن هؤلاء المنافقين من يستأذن في التخلف، ويعتذر بعذر آخر عجيب، فيقول: (( ائْذَنْ لِي )) في التخلف (( وَلا تَفْتِنِّي )) في الخروج، فإني إذا خرجت، فرأيت نساء بين الأصفر لا أصبر عنهن، كما قال ذلك "الجد بن قيس"
ومقصوده -قبحه اللّه- الرياء والنفاق بأن مقصودي مقصود حسن، فإن في خروجي فتنة وتعرضا للشر، وفي عدم خروجي عافية وكفا عن الشر.
قال اللّه تعالى مبينا كذب هذا القول: (( أَلا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا )) فإنه على تقدير صدق هذا القائل في قصده، فإن في التخلف مفسدة كبرى وفتنة عظمى محققة، وهي معصية اللّه ومعصية رسوله، والتجرؤ على الإثم الكبير، والوزر العظيم، وأما الخروج فمفسدة قليلة بالنسبة للتخلف.

(قلت) أذكر من قال أيام بدء غزو العراق أنه قتال فتنة ، فيبدو أن الفتنة تشمل كل ما تستصعبه أنفسهم.

والظاهر من معنى "الفتنة" في هذه الآيات – والله أعلم – هو انها تعني الشرك أو مخالطة الشرك للإيمان ولو بدرجة، فالواجب في ذلك هو القتال حتى يعود الدين كله خالصا، وليس أنه يكون بعضه لله وبعضه لغير الله (كالكنيسة وغيرها من الطواغيت)

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق