]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

أهداف الدولة الفارسية وراء فتنة البحرين!

بواسطة: آلاء أحمد  |  بتاريخ: 2011-12-11 ، الوقت: 18:47:14
  • تقييم المقالة:

لا شك ان المتابع لمواقف الدولة الفارسية وسياساتها ازاء الدول العربية يرى وبشكل واضح التناقض المقصود والمبني على أهداف تخدم المصالح القومية الإستراتيجية لهذه الدولة ونزعتها العنصرية التوسعية في منطقتنا العربية. والمثال الحي لهذه التناقضات المقصودة، دفاعها عن فتنة البحرين التي زرعتها قبل أكثر من عقدين في خاصرة هذا البلد الخليجي الآمن والمستقر والعكس المتناقض لهذا الموقف وقوفها ضد ثورة الشعب السوري المجيدة التي ثار بركانها لكي يزيل عقود من الظلم والإضطهاد والذل والخنوع أمام التدخل الأجنبي في هذه الأرض التي كانت مهدا لحضارات عريقة على إمتداد التاريخ.

فوقوفها مع نظام بشار الطاغية ضد الشعب السوري هو ليس إلا مخطط لإفساد هذه الثورة المجيدة التي جاءت لإنقاذ القطر السوري العربي الأصيل من مستنقع الفساد السياسي والإداري الذي ساهم بدوره في ضياع لواء الإسكندرون وهضبة الجولان، هذا من جانب ومن جانب اخر يعتبر موقفها الداعم لنظام بشار الأسد ضد الشعب السوري إثباتا ودليلا على تغلغلها في مؤسساته الأمنية والمخابراتية كما أنه موقف يمثل عملية إنقاذ لضياع قاعدتها العسكرية المتواجدة على أرض الشام والتي تعمل من خلالها على تدريب الميليشيات والأحزاب الموالية لها والمكلفة بإثارة الفتن لزعزعة الإستقرار في الوطن العربي.

وعندما نتأمل في ملف فتنة البحرين التي كانت الدولة الفارسية سببا رئيسيا ووحيدا فيها، نجد سعيها المتواصل – حتى بعد دخول قوات درع الجزيرة- لإسقاط الحكم الشرعي القائم بالشرعية الدستورية في هذه الدولة المستقرة من خلال عملائها هو نموذج من نماذج أفكارها التوسعية في المنطقة، خاصة في دول الخليج العربي، وما يحز في القلب إننا لم نرى مشروعا عربيا رادعا لهذا المد التوسعي في منطقتنا العربية والذي بات يتغلغل يمينا وشمالا.

كانت البحرين ومازالت الهدف الرئيسي لمخططات الدولة الفارسية بالنسبة للتمدد في دول الخليج العربي، ورغم فشلها في إسقاط الحكم الشرعي في المنامة من خلال تصدي قوات درع الجزيرة لها، لكنها لم تترك ساحة المواجهة وإستمرت في دفاعها اللامشروع عن الفتنة التي بدأتها، من خلال حملات إعلامية مركزة ضد المملكة العربية السعودية حتى أصبحت أغلب صحفها ومواقعها الرسمية تتهم وتدين تدخلات المملكة في البحرين! بل وتجرأت على إعتبار دخول قوات درع الجزيرة، ودفاع السعودية عن أرض البحرين العربية إحتلالا لها! ولم تكتفي هذه الدولة بذلك فحسب إنما حاولت بطرق كثيرة إفشال الحوار بين الحكومة البحرينية والمعارضة حتى أصبح موقفها المضاد لأي توافق بين الطرفين(الحكومة والمعارضة) جليا، خاصة عندما تزامن إنسحاب جمعية الوفاق من الحوار الوطني الذي دعا اليه العاهل البحريني مع تصريح "أحمد جنتي" أمين مجلس صيانة الدستور الفارسي الذي صرح بفتح البحرين فتحا إسلاميا وطرد المحتل! - وبالطبع هنا يقصد الممكلة العربية السعودية بالمحتل- هذا التصريح هو أكبر دليل على أن هذه الدولة ماضية بتطبيق مشروعها التوسعي من خلال تحقيق أهدافها وهي:

أولا: تفتح الأبواب لدخولها مجلس تعاون دول الخليج العربي عن طريق "البحرين الجديد من أجل بث سمومها وعرقلة عمل هذا المجلس.

ثانيا: وحتى إن لم تستطع إسقاط البحرين ستشكل في كلا الحالتين حزب الله آخر في قلب الخليج العربي!.

ثالثا: إذا إستقوى حزب الله الجديد بعد أن تهدأ النفوس ستستثمر وجوده في البحرين للزحف إلى دول خليجية أخرى.

لذا على الدول العربية وخاصة الخليجية منها أخذ الحيطة والحذر من تدخلات هذه الدولة في شؤونها فإذا لم يتم التصدي لتدخلاتها وتطاولاتها اليوم من خلال مشروع عربي خليجي رادع سيصعب الوقوف أمامها في الغد لأن الدولة الفارسية المحتلة سوف لن تكتفي بالبحرين فقط، بل ستزحف الى دول خليجية اخرى كما فعلت في الماضي القريب، فعندما احتلت دولة الاحواز، قامت بعدها بإحتلال الجزر الاماراتية الثلاثة .


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق