]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

" المبادىء الاساسية للاصلاح "الجزء الاول

بواسطة: أحمد الذيب  |  بتاريخ: 2015-02-20 ، الوقت: 10:43:02
  • تقييم المقالة:

أكدت جميع المواثيق والمعاهدات الدولية علي أهمية احترام حقوق الانسان السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، ومن أبرزها ميثاق الأمم المتحدة الذي جاء لإرساء قواعد الأمن والسلم الدوليين مؤكداً في فحواه علي جملة من الحقوق ينبغي تحقيقها للوصول للهدف المنشود[1]، فجميع الشعوب لها الحق في تقرير مصيرها بنفسها، والسعي لتحقيق نمائها السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي، والتصرف الحر بثرواتها ومواردها الطبيعية، الأمر الذي يستلزم التمتع بالحريات والحقوق التي تنص عليها المواثيق الدولية لحقوق الإنسان. وجاء الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ليؤكد علي ضرورة وجود حماية قانونية لتلك الحقوق اذا ما أريد للبشر ألا يضطروا في أخر الأمر الي التمرد علي الطغيان والاضطهاد.[2]

فقيم حقوق الإنسان هي ثمرة تفاعل وتواصل الحضارات والثقافات عبر التاريخ، بما في ذلك الثقافات العربية والإسلامية، وحصاد كفاح كل الشعوب ضد كافة أشكال الظلم والقهر الداخلي والخارجي، وهى بهذا المعنى ملك للبشرية جمعاء، وبالتالي يستوجب رفض التذرع بالخصوصية الحضارية للطعن أو الانتقاص من عالمية مبادئ حقوق الإنسان أو تبرير انتهاكها، والتأكيد على أن الخصوصية التي ينبغي الاحتفاء بها هي تلك التي ترسخ شعور المواطن بالكرامة والمساواة وتثري ثقافته وحياته وتعزز مشاركته في إدارة شؤون بلاده، فاحترام حقوق الإنسان هو مصلحة عليا لكل فرد وجماعة وشعب وللإنسانية جمعاء، بإعتبار أن يتمتع كل فرد بالكرامة والحرية والمساواة هو عامل حاسم في ازدهار الشخصية الإنسانية، وفي النهوض بالأوطان وتنمية ثرواتها المادية والبشرية، وفي تعزيز الشعور بالمواطنة[3]. كذلك حياد السلطة العامة تجاه أتباع الديانات والمذاهب المختلفة داخل الدين الواحد، مع الالتزام بضمان حق الجميع في أداء شعائرهم الدينية دون تمييز بينهم في الحقوق العامة، كما يجب أن تقر الدساتير الحق في التعددية الفكرية والسياسية والحزبية، على أن تقوم الأحزاب على أساس المواطنة، ويحظر تشكيل الأحزاب التي تحرض على العنف أو تمارسه[4].

[1]- للمزيد، أنظر ميثاق الأمم المتحدة، المبادئ  والأهداف.

[2]- المادة الأولي في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.

[3]- سعاد جبر سعيد، انتهاكات حقوق الانسان وسيكولوجية الابتزاز السياسي(مقاربات سيكولوجية) ،جدار للكتاب العالمي، عمان – الأردن، 2008، ص13.

[4]- مراجع علي نوح، دور المجتمع المدني في قضية الاصلاح السياسي في مصر، رسالة ماجستير في العلوم السياسية، جامعة القاهرة، 2008، ص66-67.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق