]]>
خواطر :
فلا تكتُمُنَّ اللهَ ما في نُفوسكم ليَخفَى ومهما يُكتَمِ اللهُ يَعلَمِ يُؤخَّرْ فيُوضَعْ في كتابٍ فيدَّخَرْ ليوم الحسابِ أو يُعَجَّلْ فيُنقَمِ (زهير بن أبي سلمى   (طيف امرأه) . خيبة أمل ، عندما يكتشف الإنسان أنه في محيط تحت خط الصفر ، لا يستطيع الغوص أو السباحة فيه...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

" مفهوم الاصلاح " الجزء الثانى

بواسطة: أحمد الذيب  |  بتاريخ: 2015-02-20 ، الوقت: 10:40:53
  • تقييم المقالة:

وتجدر الاشارة أن عملية الاصلاح لابد وأن تتم في بيئة مناسبة تساعد في دفعه للأمام بغرض تفادي الآثار السلبية التي قد تحدث، وعليه لابد من الإشارة إلى جملة من الحقائق لكي يكون الإصلاح فعالاً وهي:

-         إن نقطة الانطلاق هي الأزمة، فالإصلاح عادةً يتم في ظروف الازمة التي تمثل خطراً أو تحدياً للنظام القائم، وطريقة التصدي لهذه الأزمة يتم بإتخاذ قرارات حاسمة وإجراء إصلاحات جذرية، وقد تكون الأزمة خارجية تهدد أمن واستقرار أو كيان الدول، وقد تكون الأزمة ناتجة عن عوامل داخلية مثل تردي الأوضاع الاقتصادية أو عدم الاستقرار السياسي أو فقدان الشرعية في نظام الحكم، أو هذه العوامل مجتمعة بحيث يكون الإصلاح هو الاستجابة العقلانية لمواجهة هذه الظروف الصعبة.[1]

 

-         إن دعاة الإصلاح عادة ما يستندوا في دعواتهم الإصلاحية إلى عقيدة فكرية أو إيديولوجيةتساعدهم في تبرير الأفكار الإصلاحية والدفاع عنها، فالدعوة الإصلاحية التي نادى بها الجيل الأول من القوميين العرب من أمثال: الكواكبي، واليازجي، ورشيد رضا، ورفاعة الطهطاوي، وغيرهم كانت نابعة من تأثرهم بالأفكار الغربية ولاسيما فكرة القومية، فالعلمانية والديمقراطية والعقلانية والمواطنة هي جميعاً إيديولوجيات يمكن لقادة الإصلاح الاستناد عليها في دفاعهم أو تبريرهم لتوجهاتهم الإصلاحية وإقناع الجماهير بضرورتها، إلا انه ليس من الضروري أن تكون كافة الدعوات الإصلاحية نتاج عقائد سياسية، لا بل إن بعض قادة الإصلاح قد يتبنون أفكاراً إصلاحية تتناقض وعقائدهم السياسية.[2]

 

أن الإصلاح الذي يأتي بمبادرة من القائد ومن هم حوله من النخبة الحاكمةلابد من أن يدفع نحو توسيع قاعدة المشاركة السياسية، وخلق عناصر وفئات تستفيد من عملية الإصلاح حتى يكتب له النجاح والاستمرارية، أي خلق جبهة للإصلاح، فكلما اتسعت قاعدة المشاركة في عملية الإصلاح كلما زادت شرعية الإصلاحات، فالإصلاح الذي يتم من أجل حريات الناس ومصالحهم ومن اجل مستقبلهم، لا شك سوف يدفعهم إلى التمسك به وحمايته ممن يحاولون عرقلته أو الإساءة إليه، وبالتالي لابد من أن يؤدي الإصلاح إلى حراك اجتماعي وخلق إرادة مجتمعية.[3]

[1]- محمد تركي بني سلامة، الإصلاح السياسي : دراسة نظرية، جامعة اليرموك – الأردن ،للمزيد                                                                                 

[2]- جبرائيل الموند، السياسات المقارنة في وقتنا الحاضر: نظرة عالمية، ترجمة هشام عبدالله، الدار الأهلية للنشر والتوزيع، عمان ، ص 232-234.

[3]- محمد تركي بني سلامة، مرجع سابق.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق