]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

" تمييز المدمن على المخدرات عن حالات مشابهة " الجزء الاول

بواسطة: أحمد الذيب  |  بتاريخ: 2015-02-19 ، الوقت: 20:49:22
  • تقييم المقالة:

تمييز المدمن على المخدرات عن غيره من المفاهيم المشابهة:-

سنحاول في هذه الفقرة تناول بعض المفاهيم التي تتشابه مع حالات المدمن على المخدرات سواء من حيث السلوك في بعض المراحل النفسية التي يمر بها المدمن أو من حيث الأثر في التصرفات لمقاربة تأثير الإدمان على المخدرات على أهلية الشخص في محيطه و اقتصرنا هنا على الحالات التالية :

1/السفيه:

هو من يبذر ماله ويصرفه في غير موضعه بما لا يتفق والحكمة و الشرع وهو خفيف العقل المتلف لماله فيما لا غرض له فيه ولا مصلحة وحكمه مختلف فيه – غير أن جمهور الفقهاء أجمعوا على أن يحجر عليه – لأنه عديم الرشد وعديم الصلاح في ماله .

وقد أخذت مدونة الأسرة المغربية بهذا المفهوم ،ويرفع الحجر عن السفيه متى ظهر رشده ،والحكم في السفيه المحجور عليه كالحكم في الصبي والمجنون فلا تصح تصرفاته كالتبرع والهبة والوقف والبيع والشراء بغير أذن وليه وتكون باطلة .

فجل تصرفاته موقوفة على أذن وليه عند الحنفية والمالكية والحنابلة – وباطلة ولو بأذن وليه عند الشافعية

وقد قال الأمام الشاطبي رحمه الله " المدمن كالسفيه ينفق ماله فيما ليس به مصلحته ".

2/ المكره:

نص المشرع المغربي في الفصل "39" من قانون الالتزامات والعقود على الإكراه وأدرجه ضمن عيوب الرضا وعالجه في ست فصول من الفصل ( 51 إلي 56 ) ولتعريف المكره علينا الرجوع إلي الفصل "4" من قانون الالتزامات والعقود حيث عرف الإكراه بأنه " إجبار من غير أن يسمح به القانون يحمل بواسطته شخصاً على أن يعمل بدون رضاه ......".

وشروط الإكراه أربعة هي :

الشرط الأول / استعمال وسيلة للضغط على المكره .

الشرط الثاني / كون هذه الوسيلة بعثت رغبة في نفس المكره .

الشرط الثالث/ كون هذه الرهبة هي التي دفعته إلى التعاقد .

الشرط الرابع / كون المقصود من الرهبة المتولدة في نفس المكره تحقق غرض غير مشروع .

ولا يمكن أن نسلم بأن عيب الإكراه له مصدر واحد وهو الإنسان فقد يصدر الإكراه من ظروف خارجية لا يد للإنسان فيها وعندها تتهيأ الظروف لاستغلال شخص لآخر للضغط على إرادته .

ويمكن القول بأن عيب الإكراه وعيب الإدمان يتشابها من خلال صورة الإكراه المتحققة في حين تهيأت الظروف حتى بالمصادفة واستغلال ظروف وحالة المدمن وحاجته للمادة المخدرة كوسيلة للضغط عليه تحت إكراه نفسى أو جسدى لحاجته تلك[1] .

لأنه إذا صاحب الإكراه أي وسيلة ضغط مادية كانت أو معنوية فيمكن أن يكون الإدمان هذه الوسيلة ،فإذا ما تم إثبات إدمان المتعاقد وأصاب عنصر الاختيار بحيث تبث أن الشخص تعاقد وفق ما أشرنا إليه آنفاً هنا يتحول الأمر إلي إكراه حقيقي يخول حق طلب إبطال العقد[2]

3/المعتوه:

أحمد أحمد الذيب طالب باحث بماستر القانون والممارسة القضائية -  كلية الحقوق السويسي – الرباط [1]

د.محمد مهدي – الوجيز في نظرية العقد طبعة 2005 ص 74.

[2]


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق