]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

" أرث المفقود " الجزء الثالث

بواسطة: أحمد الذيب  |  بتاريخ: 2015-02-19 ، الوقت: 19:48:19
  • تقييم المقالة:

ثانيا- حالة المفقود الوارث

حسب المذاهب الأربعة فإن المفقود الذي له حق في ميراث شخص متوفى ولم يعرف حياته من مماته فإنه يعتبر حيا يفرز له نصيبه في تركة مورثه حتى يظهر أمره فإن تبين أن المفقود لازال حيا أخذ نصيبه وإن انتهت مدة التعمير أو السنة حسب حالات فقده ولم يتوضح أمره فإنه يستصدر حكم من المحكمة بتمويته ويرد نصيبه المفرز إلى الورثة بنسبة سهم كل واحد منهم في التركة عملا بالقواعد الآتية :

ü     من لا يتأثر نصيبه من التركة بموت المفقود أو حياته يأخذه كاملا ü     من يختلف نصيبه بموت المفقود أو حياته يعطى له اقل النصيبين ü     لا يعطى شيئا للورثة الذين يحجبهم المفقود في فرض حياته

وللمفقود الوارث حالتان إما أن يكون هو الوارث الوحيد وفي هذه الحالة تضاف تركة الميت الذي ورثه المفقود إلى ماله بعد تصفيتها من حقوق الغير فإذا حصل ان ثبتت حياته أخذ ماله والتركة التي ورثها إن مات حقيقة او حكما قسم الجميع على ورثته.

وقد يكون المفقود وارثا مع غيره من الورثة في تركة مورثه وفي هذه الحالة فإن المفقود تفترض حياته تارة وموته تارة أخرى وتفرض فريضة على كل من التقديرين ويوقف الحظ المشكوك فيه وهو نصيب المفقود وما يختلف حاله من غيره من الورثة إلى أن يقع البث في القضية فإذا ثبت أن المفقود لازال حيا استحق حصته من التركة كاملة وأما إذا ثبت أنه كان ميتا حقيقة تضاف تلك الحصة إلى الورثة الذين نقصت حظوظهم من الإرث بسبب اعتبار المفقود وارثا معهم فتبين أنه غير وارث أما إذا لم يثبت لا حياته ولا موته وإنما صدر حكم بتمويته فيرد نصيبه ويقسم على الورثة بحسب سهم كل واحد منهم في التركة نظرا لعدم ثبوت حياته عند موت مورثه.

 ويوضع مال المفقود إلى حين الحكم بموته حسب الأحوال في يد ثقة و هو ما يعرف بالوضع تحت الحراسة القضائية ، و الذي نظمه قانون م م في الفصل 263 وجاء هذا النص عاما يبين كيفية تسيير أموال المفقود سواء في الأحوال الاستثنائية أو العادية أما الفصل 265 من نفس القانون فقد تطرق لإمكانية الحصول على التصريح بالوفاة بعد مرور سنة على صدور الأمر بتعيين المسير القضائي وذلك في الأحوال الاستثنائية أما إذا لم يتم إجراء تعيين المسير القضائي طبقا للفصل 263 فان الأمر يبقى خاضعا للفصل 327 من مدونة الأسرة الذي ينص على الحكم بموت المفقود بعد مضي سنة من تاريخ اليأس من الوقوف على خبر حياته أو مماته. وإذا حصل أن ظهر المفقود بعد الحكم القاضي بوفاته فيأخذ ماله أن لم تقسم تركته، وان تمت القسمة أخذ ما كان قائما بين الورثة أما الذي استهلك فلا ضمان على الورثة.

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق