]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

" مشتملات الحكم القضائي " الجزء الثالث

بواسطة: أحمد الذيب  |  بتاريخ: 2015-02-19 ، الوقت: 19:25:42
  • تقييم المقالة:

الفقرة السادسة: علنية الجلسات

 

لقد أوجب ق م م في الفصلين 43 و50 أن يتم التنصيص في الحكم على أنه صدر في جلسة علنية ولو كانت المناقشات قد وقعت في جلسة سرية لداعي النظام العام أو لأجل المحافظة على الأخلاق الحميدة (المادة 339 من ق م م). والنطق بالحكم في جلسة غير علانية يترتب عليه البطلان.

والعلانية تتحقق ولو تلي الحكم في غير حضور احد مادام أن الظروف التي صدر فيها الحكم لم تكن تمنع أحدا من الاستماع إليه.

 

الفقرة السابعة: التوقيع

 

يعتبر التوقيع بيانا إلزاميا في الحكم القضائي نظرا لما يضفيه عليه من رسمية وذلك بمقتضى الفصلين 50 و 345 من ق م م .

ولقد حدد المشرع الحالات التي يحصل فيها المانع للقاضي والذي يحول دون توقيعه للحكم، وفي هذا الإطار أعطى الإمكانية لرئيس المحكمة لتوقيعه داخل 24 ساعة من تاريخ التحقق من وجود هذا المانع وبعد الإشارة إلى ذلك في منطوق الحكمكما يجب أن يكون مطابق للصيغة التي صدر عليها من القاضي الذي لم يتمكن من الإمضاء.

أما إذا حصل المانع لرئيس المحكمة تولى التوقيع عن الحكم اقدم القضاة. أما إذا حصل المانع لكاتب الضبط وقع عنه القاضي مصدر الحكم مع الإشارة إلى ذلك في الحكم. في حين ان المشرع في حالة حصول المانع للقاضي مصدر الحكم ولكاتب الضبط اعتبر الحكم كأن لم يكن وتعاد القضية للمناقشة من جديد ، ولا يمكن لمن صدر الحكم لصالحه أن يحتج به لأن الحكم لا تكون له قيمة قانونية إلا بتوقيعه ممن يجب وفي حالة عدم توقيعه يكون باطلا لا قيمة.

أما إذا حصل المانع لرئيس الجلسة أو عاق القاضي المقرر عائق أصبح معه غير قادر على التوقيع، كأن يكون قد أصيب بمرض يمنعه من مسك القلم، كالفالج أو قطع الأصابع أو بفقده الذاكرة، أو كان في سفر طويل كأن يعار للعمل في دولة أخرى أو مات، طبقت أحكام الفقرات 6 و 7 و 8 من الفصل 345 من نفس القانون المطبق أمام محاكم الإستئناف. وإن كان الفصل 50 لم يشر إلى ذلك واكتفى بما هو عليه الحال في القضاء الفردي. ويظهر أن ذلك وقع سهوا[1].

لكن في إطار الفصل 345 أعطى المشرع إمكانية الحلول في التوقيع- في حالة وقع مانع للرئيس استحال عليه  معه التوقيع على القرار- لأقدم مستشار شارك في الجلسة، ونفس الأمر إذا حصل المانع للمستشار المقرر، ما لم يكن هذا المستشار هو الأقدم حين ذاك يوقع القرار من طرف مستشار آخر، ويجب ان ينص على هذا الحلول في التوقيع، وفي كلتا الحالتين فإن التوقيع يتم خلال 48 ساعة الموالية لحصول المانع. أما إذا حصل العائق لكاتب الضبط فإن الرئيس أو المستشار الذي يوقع عوضا عنه يكلف بالإشارة إلى المانع والحلول في التوقيع. أما إذا حصل المانع للهيئة مصدرة الحكم وكاتب الضبط يعتبر القرار كأن لم يكن ويتم إرجاع القضية إلى المناقشة والحكم من جديد.

وتجدر الإشارة إلى أن الحكم يتعرض للنقض إذا لم يوقعه القاضي الذي أصدره في القضاء الفردي أو أحد هيئة الحكم في القضاء الجماعي ، أو لم تتم الإشارة إلى الحلول في التوقيع وهذا ما جسده قرار صادر بتاريخ 26 مارس 1969 الذي جاء فيه " يتعرض للنقض الحكم الذي تبين من مراجعة نسخة منه المشهود بمطابقتها للأصل أن الحكم المذكور لم يوقع إلا من طرف رئيس الجلسة وكاتب الضبط دون أن يشير الحكم المذكور إلى اسم المقرر ولا إلى إمضائه حتى يتأتى للمجلس أن يمارس سلطته في مراقبة تطبيق القانون"[2].

         

[1]- عبد العزيز توفيق، نفس المرجع، ص 212.

[2]- أورده عبد العزيز توفيق، في مرجعه السابق، ص214.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق