]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

" مشتملات الحكم القضائي " الجزء الثانى

بواسطة: أحمد الذيب  |  بتاريخ: 2015-02-19 ، الوقت: 19:24:39
  • تقييم المقالة:

الفقرة الثالثة: هيئة الحكم

 

من بين البيانات الإلزامية التي أوجب النص عليها في الحكم طبقا للفصل 50 من ق م م طريقة تأليف الهيئة مصدرة الحكم، وذلك بذكر اسم القاضي أو القضاة الذين اشتركوا في إصداره واسم كاتب الضبط وأسماء المستشارين في القضايا الاجتماعية، والإشارة إلى حضور ممثل النيابة العامة إن كان حضوره ضروريا.

والغاية من ذكر اسم القاضي أو القضاة الذين أصدروا الحكم أو القرار القضائي هو منع هؤلاء من إعادة النظر في نفس القضية في مرحلة أعلى كالإستئناف و النقض. أما ضرورة إدراج اسم كاتب الضبط في صلب الحكم أو القرار فالهدف من ذلك هو معرفة محرر محضر الجلسة لما لهذا المحضر من رسمية، علاوة على أنه يتم الرجوع إليه من طرف القضاة عند مداولتهم لإصدار الحكم في القضية المعروضة، ولذلك تجب الإشارة إلى كاتب الضبط الذي حضر النطق بالحكم وحرر بشأنه محضرا.[1]

 

الفقرة الرابعة: هوية الأطراف

 

ذكر الأسماء العائلية والشخصية للخصوم ووكلائهم وكذلك صفتهم ومهنهم ومحل سكناهم أو إقامتهم، وإذا تعلق الأمر بشركة يتم ذكر اسم الشركة ونوعها ومركزها من البيانات التي يجب تضمينها في الحكم القضائي. ويقصد بهذا البيان تعيين الأشخاص الذين يعنيهم الحكم لأنه من بين العناصر الإلزامية لرفع الدعوى وجود نزاع حقيقي بين خصمين رفعت به دعوى إلى القضاء[2]، وعلى اعتبار أن الحكم حجة بين أطرافه فيما قضى به. ويشار كذلك إلى حضورهم أو غيابهم وأسماء دفاعهم وإلى مستنتجات الأطراف ودفوعهم وإلى مستنتجات النيابة العامة عند الاقتضاء، ليتمكنوا من الطعن فيه لدى المحكمة الأعلى درجة من المحكمة مصدرة الحكم في حالة عدم الاستجابة لطلباتهم أو بعضها أو الرد على الدفوع التي أثاروها. 

وتجدر الإشارة إلى أن هذه البيانات يترتب عن إغفالها بطلان الحكم، وهذا ما أكدته محكمة النقض في قرار لها " يجب أن يحتوي الحكم على بيان أسماء الفريقين وصفاتهما وعناوينهما وإلا كان باطلا"[3].

كما ينبغي التنبيه إلى أن البيان الخاص برأي النيابة العامة من البيانات الجوهرية التي يترتب على إغفالها بطلان الحكم وذلك في الحالة التي يدلي بها ممثل النيابة العامة، لأن المشرع أوجب أن ينص الحكم على أنه تم الاستماع إلى مستنتجات النيابة العامة طبقا للمواد 50 و345 من ق م م.

 

الفقرة الخامسة: تاريخ صدور الحكم

 

يعتبر ذكر تاريخ صدور الحكم من البيانات الجوهرية لما يترتب على هذا التاريخ من نشوء معظم الآثار القانونية التي تنتج عن الحكم. وعملا بالقواعد العامة يبطل الحكم إذا أغفل هذا البيان أو شابه نقص وأدى ذلك إلى إلحاق ضرر بالخصم، لذلك نص الفصل 50 من ق م م على أن كاتب الضبط يبلغ حالا عند صدور الحكم حضوريا ومعاينة حضور الأطراف ووكلائهم بالجلسة الحكم الذي صدر وإشعارهم من طرف الرئيس بأن لهم أجلا قدره ثلاثون يوما من صدور الحكم للطعن فيه.

[1]-عبد العزيز توفيق، نفس المرجع، ص210.

[2]-  مأمون الكز بري وإدريس العلوي العبدلاوي،نفس المرجع،ص99.

[3]- قضاء المجلس الأعلى في المواد المدنية, ملف عدد 302/61 بتاريخ 27 مارس 1961, ص 115. 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق