]]>
خواطر :
“كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . إذا سمعت عويل الذئاب...يعني ذلك ، إما في المصيدة تتألمُ أو في الغنائم تتخاصمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

" مشتملات الحكم القضائي " الجزء الاول

بواسطة: أحمد الذيب  |  بتاريخ: 2015-02-19 ، الوقت: 19:23:25
  • تقييم المقالة:
مشتملات الحكم القضائي

 

يجب أن يتضمن الحكم القضائي عناصر أساسية تتمثل في بيانات شكلية (الفقرة الأولى)، وأخرى موضوعية (الفقرة الثانية).

 

المطلب الأول: العناصر الشكلية

 

بالرجوع إلى الفصلين 50 و 345 من ق م م نجده يحدد البيانات الإلزامية التي يجب أن يشتمل عليها كل حكم قضائي تحت طائلة البطلان وهي كالآتي:

 

الفقرة الأولى: الديباجة

 

حسب الفصل 50 من ق م م تتضمن الديباجة مايلي: تحمل الأحكام في رأسها "المملكة المغربية"، باسم جلالة الملك " تطبيقا للمقتضى الدستوري الوارد في الفصل 83 من دستور 1996 الذي جاء فيه : "تصدر الأحكام وتنفذ باسم جلالة الملك"، لكن دستور 2011 أضاف عبارة "وطبقا للقانون" حيث جاء في الفصل 124 منه على أن الأحكام والقرارات القضائية تصدر باسم جلالة الملك وطبقا للقانون. وهذه القاعدة تعتبر من النظام العام، ويترتب على مخالفتها بطلان الحكم[1]، فماذا يترتب عن تخلف أحد هذه العبارات؟

فيما يخص عبارة "باسم جلالة الملك" فلقد أصدر المجلس الأعلى قراره رقم 1558 بتاريخ 3 يونيو 1992 الذي جاء فيه: " بمقتضى الفصلين 50 و345 من قانون المسطرة المدنية فإنه يجب ان تحمل جميع الأحكام والقرارات في رأسها عبارة 'باسم جلالة الملك' وأن الحكم الذي لا يصدر باسم جلالة الملك يعتبر منعدم الأثر وكأن لم يكن، ويتعرض للنقض لمخالفته لمقتضيات الفصلين المذكورين الذين لهما صفة النظام العام".[2]

لكن الإشكال يطرح حول شرعية الأحكام التي تتضمن عبارة باسم جلالة الملك فقط دون طبقا للقانون، وفي هذا الإطار أصدرت محكمة النقض قرارين في نفس السنة نجدها تبنت موقفين متباينين من خلالهما، حيث ذهبت في القرار الأول الصادر بتاريخ 26 يناير 2012 عن الغرفة الزجرية "لا يبطل القرار القضائي الذي يتضمن عبارة باسم جلالة الملك دون ذكر طبقا للقانون لأن استهلال الأحكام بعبارة باسم جلالة الملك وطبقا للقانون مفترض بقوة الدستور، وإيراد عبارة طبقا للقانون ليس إلا عملا ماديا كاشفا عن ذلك الأمر المفترض وليس منشأ له"[3].

أما في القرار الثاني الصادر عن نفس الغرفة بتاريخ 20 يونيو 2012 جاء مغايرا تماما والذي جاء فيه: "استهلال القرار القضائي بعبارة باسم جلالة الملك وخلوه من عبارة وطبقا للقانون التي يجب أن تليها يجعل القرار باطلا، لكونه خرق الفصل 124 من الدستور"[4].

 

الفقرة الثانية: المحكمة مصدرة الحكم

         

يجب أن يشتمل الحكم على ذكر اسم المحكمة التي أصدرته، لأنه من بين البيانات الشكلية الرئيسية للحكم، حيث على ضوئها يتم معرفة مدى اختصاص المحكمة مصدرة الحكم  نوعيا ومكانيا وفق ماهو محدد في قانون المسطرة المدنية وقانون التنظيم القضائي. وينبغي التنبيه  إلى أن عدم ذكر اسم المحكمة التي أصدرت الحكم لايترتب عليه البطلان وهذا ما ذهب إليه اتجاه فقهي، بينما يرى اتجاه آخر بأنه من البيانات الجوهرية التي تستوجب النقض[5].

[1]- مأمون الكز بري وإدريس العلوي العبدلاوي, شرح المسطرة المدنية في ضوء القانون المغربي الجديد,الجزء الثالث,ط 2, ص 92.

[2]- عبد العزيز توفيق, موسوعة قانون المسطرة المدنية والتنظيم القضائي, الجزء الثاني, ط الثالثة 2011, ص215.

[3]- قرارصادر عن محكمة النقضعدد 125/8 في الملف الجنحي عدد 15429/6/8/2011.

[4]- قرا ر صادر عن محكمة النقض عدد 453/5 في الملف الجنائي عدد 6992/6/5/2012.

[5]- راجع في ذلك: مأمون الكز بري وإدريس العلوي العبدلاوي, مرجع سابق, ص95


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق