]]>
خواطر :
(مقولة لجد والدي، رحمه الله ) : إذا كان لابد من أن تنهشني الكلاب ( أكرمكم الله)...الأجدر أن اسلم نفسي فريسة للأسود ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

أكلة الخنازير تتطاول على الصادق الأمين والعرب مساندين

بواسطة: Nadia Cheniouni  |  بتاريخ: 2015-02-17 ، الوقت: 19:22:18
  • تقييم المقالة:

أكلة الخنازير تتطاول على الصادق الأمين والعرب أوّل المساندين ؟؟

بقلم الإعلامية :نادية شنيوني

تطاولوا على الصادق الأمين بحكم حقدهم الدفين،حاولوا تشويه صورة أطهر خلق الله "محمّد بن عبد الله" من قال فيه عز من قائل:( وإنّك لعلى خلق عظيم) عبثوا بالدين الإسلامي الحنيف ؟راسمين صورا كلّها تهكّم واستخفاف من نسج خيل عفن مريض لإمام المرسلين؟؟ هي شرذمة أسّست لمجلة الذل والهوان " شارلي أيبدو" وراحت تنكّل بالأنبياء والأديان ؟مركّزة على ألإسلام الذي بات يشكّل خطرا بالنسبة للغرب لكثرة معتنقيه ، هذا الدين الحق الذي يحاول الغرب تشويهه والقضاء عليه وعلى نوره الموقد المشع المنتشر لكن يأبى الله إلاّ أن يتمّ نوره ولو كره الكافرون وكيف لا وهو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كلّه ولو كره المشركون )..
شاءت الأقدار أن أكون هناك في قلب الحدث في فرنسا لأستنتج بحكم مهنتي كصحفية متخصّصة ومحرّرة محقّقة الحقائق الأكيدة التالية منها : أنه مهما تشبّه العرب بالغرب وتودّد إليه إلاّ أن كره الغرب الشديد (اليهود والملحدين ) على وجه التحديد للعرب والمسلمين لم ولن يحدث مجالا للود مهما تعدّدت محاسن العرب ؟ وهناك حقيقة أخرى أكيدة ألا وهي أنّ نظرة الغرب الزاعم تمسّكه بالديمقراطية والحرية الشخصية، للمرأة المتمسّكة بحجابها وحشمتها واستفزازه لها دليل آخر على توغل شحنة الحقد الكراهية إلى أبعد مدى ؟؟ وحقيقة أخرى مهينة صدمتني شخصيا ، تجلّت في انسياق الكثير من العرب وراء مظاهرات لصالح مستهزئين برسولنا الكريم ،مساندين للمستهترين بالقيم والدين ،هؤلاء العرب هم من جنسيات مختلفة مشارقه ومغاربة ،لم يخرجوا للتنديد ساعة اغتيل أطفال غزة حرقا وشنقا وذبحا دون ذنب أو جريرة على أيدي الإسرائيليين المعتدين ؟؟لكنّهم مع هذا وحين اقتضت المصلحة خرجوا هاتفين مندّدين، بالتطرف الديني واقفين بذلك إلى جانب كفرة متجاوزين حدود الحرية واللباقة ؟؟ ولم يخرجوا مناصرين لشفيعهم يوم الدين يوم نكّل بشخصه الكريم ؟؟؟
كان حشدا غفيرا وكأننا أمام قطيع هائم يصيح ؟؟ فتذكّرت ساعتها قوله تعالى في سورة الفرقان: (هم إلاّ كالأنعام بل هم أظلّ السبيلا )..بالفعل هم أظل سبيلا لأنك تجد القطيع هنا رغم انعدام العقل الذي كرّم الله به الإنسان وحده عن غيره من سائر الكائنات الأخرى ، أكثر وعيا من هؤلاء فتراه يصيح لعل راعيه يدركه ، لكن هؤلاء يصيحون لأجل مصالح مادية سالكين لأجلها الذل والمهانة هي وجهة لا نجاة منها ؟؟؟ تأسفت ساعتها كثيرا لطغيان المصلحة المادية وغياب الغيرة والنخوة على الأنبياء والأديان لدرجة أن بات أكلة الخنازير يتطاولون على الصادق الأمين بل ويتباهون بجرح أحاسيس أزيد من مليار من المسلمين الراضخين المساندين المستسلمين لحكام خونة مسيّرين ؟؟
إنّ الحقيقة الأكيدة التي رسخت في ذهني بحكم تجوالي وسفري، ومعايشتي لما يجري وبعد هذه الحادثة ، أنّنا نحن من أسأنا لهذا الدين ،بجهلنا ؟ فنحن أمة اقرأ لكنّنا للأسف لا نقرأ لا نتفقّه ؟ ونظرة عميقة جادة لما يتخبط فيه المهاجرين، تجعلك تدرس حالة العرب وتستنتج إشكالية هامة ألا وهي :
أي مستقبل للعرب في ظل هيمنة الغرب على جالية مسلمة لا تحصى ولا تعد ؟؟؟؟ فلا شك أن هناك خطر وشيك يهدّد كيان هذه الأمة ، يكمن في مصير أجيال آنية وأخرى آتية بجنسية غربية ثابتة وأصول عربية مسلمة ميّتة ؟؟ أجيال تفرض عليها المدرسة الفرنسية الاحتفال بأعياد المسيح وانتظار" البابا نويل" الشخصية السخية الخيالية التي يوهمون أطفالنا أنّها هي من تأتي بهدايا رأس السنة لتحقّق أماني الصغار ويبعدونهم بذلك عن الله الخالق الرازق المعطاء، ليدفعونهم بعدها للانحلال والتفسّخ والزواج المثلي وتحليل الزنا ،والغوص في عالم الرذيلة والمنكر ؟؟ هي أجيال يحشى رأسها الصغير للأسف الشديد بمفاهيم خاطئة مضلّلة ،تشحن نفوسهم غلا وانتقاما وكرها لدين الرحمة والاعتدال منها : أنّ الإسلام هو مصدر التطرّف ،هو دين يحارب العلم وحرية التعبير و يكبت على أنفاس الآخرين ؟ وبأنّ ضحايا شارلي ماتوا من أجل هذه الحرية المقدّسة على يد متطرفين مسلمين دفعهم الإسلام إلى القتل والاعتداء، والإسلام بريء من كل هذه الإدعاءات الباطلة ..
يكرّهون الصغار في دينهم ، مستغلين براءتهم وعقولهم الصغيرة ،يقحمونهم دخول عالم الكبار والوقوف إجلالا وتعظيما لمستهزئين نجسين ضالين ،دافعين إياهم للخروج في مظاهرات مساندة للمجلة الضالة المضلّلة المستهترة ، رافعين لافتات كتب عليها " أنا شارلي" منقادين بذلك متعاطفين مع مؤسّسة عابثة بما لا مجال للعبث به ، بعيدة كل البعد عن الإعلام النزيه متخطية حدود حرية التعبير ،مجلة يسيّرها اليهود الحاقدين بدعم من المسلمين (المصلحجيين ) بين قوسين ، بدل القيام بمظاهرات لنصرة أطهر خلق الله " محمد صلى الله عليه وسلّم" الرحمة المهداة للعالم أجمعين ؟؟..
فما ذا ننتظر من هذا الجيل ومن أمة تبيع آخرتها لتبقى في بلد كافر ينكّل بنبيّها ويهينها ويهين كرامتها ، يعرّي نساءها وبناتها ، يساومها على دينها ،بلد لا ناقة لها فيه ولا جمل ، بلد يعامل فيه المسلم كعبد ذليل مقيّد منساق يأبى الانطلاق والعودة لدين يحفظ كرامته ويصون عرضه ،دين لن نجد العزة والكرامة إلاّ بالرجوع إليه وإلى مبادئ الإسلام النبيلة السمحة .


« المقالة السابقة

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق