]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الفزاعة

بواسطة: Yagoubia Sisbane  |  بتاريخ: 2011-12-11 ، الوقت: 10:40:24
  • تقييم المقالة:

من لا يعرف عنتر ابن شداد, مثال القوة و الشجاعة و بتعبير آخر ؛ اقوى الرجال, يقولون انه صنع ذلك بنفسه حيث كان يبارز الضعفاء ثم يهزمهم فيخاف الاقوياء و يهابونه... فاسطورة الرجل الخارق ( سوبار مان) لا نجدها الا في الافلام الامريكية لحاجة في نفس امريكا, فكل قوي الا و هناك من هو  اقوى منه... و اسطورة الدولة القوية غير موجودة كذلك ؛ ففرنسا هزمها الجزائريون, و امريكا هزمها الفتناميون, و السوفييت هزمهم الافغان و اسرائيل هزمها اللبنانيون, تحية لهم بالمناسبة ...

في الغالب يستعمل السلاح اما للسلب و النهب او للبقاء؛ فقديما استعملت الاسلحة التقليدية ( القنبلة , الصاروخ, القديفة , الغاز القاتل ...الخ) و حديثا تستعمل اسلحة اكثر تطورا و اقل تكلفة و انا اعرف واحد فقط منها و هو سلاح التخويف و ناخد على سبيل المثال الاستعمار للتوضيح و ربما للتعقيد؛ فهناك الاستعمار القديم الذي كان يعتمد على السلاح التقليدي و هذا قد تمت تصفيته ليستبدل باستعمار حديث و الذي يغزوا الدول و البيوت و حتى النفوس باقل التكاليف طبعا...

 في تصريح لوزير الخارجية الليبي السابق ان القدافي كان يوصي ابناءه بان يجعلوا الشعب الليبي يهابهم  و يخاف منهم؛ اذا التخويف كان من بين اسلحة القدافي  للبقاء في الحكم اكثر من 40 سنة...

 في لقطات تلفزيونية يظهر صدام حسين جالسا جلسة الملوك و في فمه سيجار , امامه منصة طويلة و يليها حشد من الناس جالسين و متانقين في البدل الرسمية, يبدا احدهم في المنادات على اسماء معينة حيث كان اصحابها جلوس في اماكن متفرقة من القاعة , و كل من يسمع اسمه يعرف انه سيعدم فيغادر برفقة العسكر , و مما لوحظ ان بعض الجلوس بداوا في البكاء, و هو بكاء الخوف...

 و مؤخرا خرجت مظاهرات باسم جمعة الشهيدات في اليمن, فعسكر عبد الله صالح هاجموا باسلحتهم مصلى للنساء لتسقط بعضهن بهذه الاسلحة المدعومة عربيا و امريكيا و اسرائيليا... حين ستموت النساء تخاف الاخريات و يمنعن اولادهن و ازواجهن و انفسهن من التظاهر و هذا منطق غربي و ليس عربي ؛ فالمراة العربية طبيعتها مختلفة و زاد الاسلام في دعم هذا الاختلاف, فالخنساء دليل و المراة الجزائرية ايبان الاستدمار الفرنسي دليل آخر حيث كانت تزغرد على من يموت من ابنائها  و تبكي ان لم يبقى لها ابناء لتبعث بهم للمعركة...تحياتي لنساء فلسطين

 و عائلة اولفقير سجنت بنسائها و اطفالها لسنوات و سجن كل من اشتموا فيه رائحة التواطىء في قبور بها تهوية في اقاصي الصحراء و هذا في الانقلاب الذي اجهض في عهد الملك المغربي الراحل الحسن الثاني و قد قضى بعض المسجونين بالجوع و المرض و الحزن و كانوا عبرة لغيرهم , فلم يجرء احد منذ ذلك الحين على مجرد التفكير في التقلب حتى في فراشه... كان بالامكان اعدام الجميع لاكن الموتى ينسون اما  المسجون المعدب فحياته تذكرني و تردعني في كل نفس, فاخاف و اسكن مكاني...

يطلب منا المولى عز وجل ان  لا نخافهم و نخافه سبحانه, فخوفنا منهم ضعف و فناء اماخوفنا منه سبحانه فقوة و بقاء.

لقد تخلف العرب في كل شيء و ابدعوا في صناعة الفزاعات حتى ان امريكا بجلالة قدرها اصبحت تبعث لهم الحالات التي استعصت عليها, للتطور الرهيب الذي وصلوا اليه في هذا المجال الحساس...على الاقل تطورنا في شيء اليس كذلك... لن اظيف شيئا...


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق