]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

حالات بطلان الحكم التحكيمى في التشريع المغربي - الجزء الثانى

بواسطة: أحمد الذيب  |  بتاريخ: 2015-02-15 ، الوقت: 17:06:49
  • تقييم المقالة:

المطلب الثانى : حالات الطعن المتعلقة بالهيئة التحكيمية

تتضمن حالات الطعن بالبطلان المتعلقة بالهيئة التحكيمية على أربع حالات وهى[1] :

أولاً : تشكيل الهيئة التحكيمية أو تعيين المحكم المنفرد بصفة غير قانونية

1/ أهلية المحكم : يجب أن تتوفر فى المحكم الشروط القانونية لممارسة مهمته التحكيمية ولم يصدر ضده حكم نهائي بالادانة من أجل ارتكاب أفعال تخل بالشرف أو صفات الاستقامة أو الآداب العامة أو الحرمان من أهلية ممارسة التجارة أوحق من حقوقه المدنية .[2]

والمشرع المغربي أضاف فى هذا الشأن نص لم تنص عليه جل التشريعات المقارنة حيث اشترط وجوب التصريح لدى الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف الواقع فى دائرة نفوذها محل إقامة الاشخاص الطبيعيين الذين يقومون اعتيادياً أو إطار المهنة بمهام المحكم إما بصفة منفردة أو فى حظيرة شخص معنوى يعتبر التحكيم أحد أغراضه الاجتماعية [3]، وفى هذا الشأن صدرت دورية عن وزير العدل لشرح المغزى من طلب التصريح المذكور والغاية منه [4].

2/ قبول المحكم لمهمتهيستلزم لتشكيل هيئة المحكمين قبولها للمهمة المسندة لها وهذا القبول يجب أن يثبت كتابة بالتوقيع على اتفاق التحكيم أو بتحرير عقد ينصعلى الشروع في القيام بهذه المهمة [5]

3/ قاعدة الوتر فى تشكيل الهيئة التحكيمية نص المشرع المغربي على هذه القاعدة صراحة فى الفصل 327.2من ق.م .م والتى تحدث فيها عن تشكيلالهيئة التحكيمية المكونة من محكم واحد أو عدة محكمين ، ونص على أنه فى حالة تعدد المحكمين وجب أن يكون عددهم وتراً وإلا كان التحكيم باطلاً ، وكذلك بمقتضى الفصل 327.4عندما أكد على ضرورة استكمال الهيئة التحكيمية بمحكم إذا عين الاطراف عدداًمزدوجاً من المحكمين وتؤدى مخالفة هذه القاعدة إلى بطلان الحكم التحكيمى وليس الى بطلان الإتفاق التحكيمى ، وهذا الامر المتعلق بتشكيل الهية التحكيمية يعتبر سبباً من أسباب البطلان للحكم التحكيمى طبقاً لمقتضيات الفصل 327.36[6].

ثانياً :تشكيل الهيئة التحيمية بكيفية مخالفة لإتفاق الأطراف   

للأطراف كامل الحرية لتشكيل الهيئة التحكيمية فى الاتفاق التحكيمى أو بالاستناد إلى نظام التحكيم الموضوع من طرف مؤسسة التحكيم المختارة [7]،ويتدخل رئيس المحكمة بمقتضى أمر غير قابل للطعن فى حالة عدم حصول  الاتفاق بين الاطراف أو من لدن المحكمين المعينين على تكميل تشكيل الهيئة التحكيمية .[8]وهنا يجب أن نشير إلى ملاحظة مهمة وهى أنه فى حال قبول المحكم لمهمته فأنه ملزم بعدة إلتزامات تجاه الاطراف كالالتزام باستقلاليته والالتزام بالحياد وفى هذا الصدد يجبعليه أن يفصح كتابةً عند قبوله عن أى ظروف من شأنها إثارة شكوك عن حياده واستقلاله [9]، كما يجب عليه عندما يعلم بوجود أحد أسباب التجريح فى نفسه أن يشعر الأطراف بذلك وهنا لايجوز له قبول مهمته الابعد موافقة الاطراف [10]

ثالثاً: تجاوز الهيئة التحكيمية حدود مهمتها هذا الحالة من حالات بطلان الحكم التحكيمى يتوفر عندما تبث الهيئة التحكيمية دون التقيد بالمهام المسندة إليها من طرف من الاطراف أى تجاوز الصلاحيات المخولة لها، وكذلك عندما تبت فى مسائل لايشملها التحكيم [11]وتشمل هذم الحالة من حالات الطعن ببطلان الحكم التحكيمى الآتى :

1/ عدم التقيد بالإجراءات المسطرية التى اتفق الاطراف على تطبيقها وهو مايعنى أن الهيئة التحكيمية ملزمة بتطبيق القانون الاجرائي المختار من قبل الاطراف سواء كان قانون دولة اخرى او إحالة على نظام التحكيم الموضوع لمؤسسة التحكيم ، تحت طائلة المطالبة ببطلان الحكم التحكيمى طبقاً للفقرة السابعة من الفصل 327.36

2/ عدم التقيد بالقانون الذى اتفق الاطراف على تطبيقه على موضوع النزاع لان الهيئة التحكيمية ملزمة بتطبيق القواعد القانونية التى يتفق عليها الاطراف موضوع النزاع ولاحق لها فى استبعادها [12]، إلا أن هذه الحرية مقيدة بنص الفصل 327.43من ق.م .م .

3/ البث فى مسائل لا يشملها موضوع التحكيم ، اذ أن الهيئة التحكيمية التى تبت فى مسائل لايشملها التحكيم يصبح التحكيم الصادر عنها معرضاً للبطلان فهى مقيدة بموضوع التحكيم المحدد من طرف اطراف النزاع .[13]

4/عدم إحترام الهيئة التحكيمية لحقوق الدفاع ، المشرع المغربى أكد فى الفقرة الخامسة من الفصل 327.36التى تحدث عن هذه الحالة من حالات الطعن بالبطلان فى الحكم التحكيمى واعتبر أن خرق حقوق الدفاع سبباً موجباً لبطلان الحكمالتحكيمى سواء فى التحكيم الداخلى أو فى التحكيم الدولى وأنه يجب إحترامها فى جميع مراحل العملية التحكيمية منذ بدايتها إلى نهايتها.

  رابعاً : عدم إحترام الشروط المتطلبة لصياغة الحكم التحكيمى

يختلف الحكم التحكيمى عن الحكم القضائي  ولذلك لاتطبق عليه مقتضيات الفصل 50من ق.م .م ، والبيانات التى يجب أن يتضمنها الحكم التحكيمى محددة بموجب الفصلين 327.24- 327.23من ق .م .م غير أن الفصل 327.36لم يرتب البطلان فى حالة تخلفها الا فى حالات محدودة وهى :

1/ تعليل الحكم التحكيمى ومما يجب عليه التنويه هنا أن المشرع المغربي لم يجعل من تعليل الحكم التحكيمى من النظام العام على خلاف المشرع الفرنسي ، بمعنى انه يمكن للاطراف الاتفاق على خلافه ، غير أنه فى حال تعلق الامر بنزاع يكون أحد الاشخاص الخاضعين للقانون العام طرفاً فيه فيجب أن يكون دائماً معللاً ولايمكن الاتفاق على خلاف ذلك لتعلق الامر بالنظام العام .[14]

2/ بيان اسماء المحكمين وتاريخ الحكم التحكيمى ،أن عدم تضمين الحكم التحكيمى لاسماء المحكمين الذين أصدروه يفتح باب البطلان طبقاً لمقتضيات الفصل  327.36الفقرة الرابعة من ق.م .م ، والبيانات الاخرى المنصوص عليها بمقتضى الفصل  327.24لاتعتبر مخالفتها سبباً لبطلان الحكم التحكيمى ،والتشريع المغربي لم يشترط الجنسية فى المحكم كماهو الشأن فى أغلب التشريعات المقارنة .

3/ توقيع الحكم التحكيمى يعتبر عدم توقيع الحكم التحكيمى سبباً للطعن بالبطلان وفى حالة تعدد المحكمين يجب التمييز بين صورتين الاولى عند تحقق الإجماع بين جميع المحكمين حول حل النزاع والثانية عند عدم تحقق ذلك الاجماع ، الحالة الاولى لاتطرح أى إشكال [15]، وفى الحالة الثانية إذا رفضت الاقلية التوقيع فأن المحكمين الاخرين يشيرون إلى ذلك فى الحكم التحكيمى مع الاشارة كذلك إلى أسباب عدم التوقيع " الفصل 327.25من ق.م .م

[1]عبد اللطيف بوالعلف ، الطعن بالبطلان فى الحكم التحكيمى دراسة فى القانون المغربي والمقارن ، منشورات سلسلة الدراسات القانونية المعاصر ، الطبعة الاولى 2011ص 74وما بعدها

[2]الفصل 320من ق.م .م

[3]الفصل 321من ق.م .م

[4]دورية،عدد 122من وزير العدل إلى الرؤساء الأولين لمحاكم الاستئناف والوكلاء العاملين لديها والرؤساء الأولين لمحاكم الاستئناف التجارية والرئيسين الأولين لمحكمة الاستئناف الإدارية منشورة فى مجلة المحاكم المغربية عدد 103

[5]الفصل 327.20من ق.م .م

[6]عبد اللطيف بوالعلف ، الطعن بالبطلان فى الحكم التحكيمى دراسة فى القانون المغربي والمقارن ، منشورات سلسلة الدراسات القانونية المعاصر ، الطبعة الاولى 2011ص 77

[7]الفصل 327.2من ق.م .م

[8]الفصل 327.4من ق.م .م

[9]الفصل 327.6من ق.م .م

[10]الفصل 327.7من ق.م .م

[11]عبد اللطيف بوالعلف ، الطعن بالبطلان فى الحكم التحكيمى دراسة فى القانون المغربي والمقارن ، منشورات سلسلة الدراسات القانونية المعاصر ، الطبعة الاولى 2011ص82

[12]الفصل 327.18من ق.م .م

[13]للمزيد حول هذه الحالة انظر قرار محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء عدد 1489/2006الصادر بتاريخ :31/03/2006فى الملف رقم 2681/04/2005منشور بمجلة المحاكم المغربية عدد117الصفحة176لسنة2008.

[14]الفقرة الاخيرة من الفصل327.23 من ق.م .م

[15]عبد اللطيف بوالعلف ، الطعن بالبطلان فى الحكم التحكيمى دراسة فى القانون المغربي والمقارن ، منشورات سلسلة الدراسات القانونية المعاصر ، الطبعة الاولى 2011ص 95


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق