]]>
خواطر :
“كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . إذا سمعت عويل الذئاب...يعني ذلك ، إما في المصيدة تتألمُ أو في الغنائم تتخاصمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

القضية الفلسطينية أكبر من مجرد دفن يهودي بالجزائر

بواسطة: نورالدين عفان  |  بتاريخ: 2015-02-15 ، الوقت: 11:10:44
  • تقييم المقالة:

أوصى الفنان الفرنسي روجي حنين ذو الأصول اليهودية بأن يدفن في مسقط رأسه الجزائر بالقرب من والده وعائلته .و بالفعل تم له ذلك بموافقة رسمية من طرف الرئيس عبد العزيز بوتفليقة ... وقد أثارت هذه الموافقة جدلا وصخبا وضجيجا لدى الرأي العام والصحافة الجزائرية .معتبرين ذلك إهانة لشهداء الجزائر وخيانة للقضية الفلسطينية !!! بل إعتبر الأمر أكثر من ذلك وهو التطبيع مع الكيان الصهيوني .
لكني لا أرى ذلك أبدا .فليس من المعقول أن دفن يهودي هو في الأساس من أصول جزائرية ولم يكن معاديا لا للقضية الفلسطينية ولا للجزائر .بل وشهد شهادة حق في عز سنوات الجمر عندما صرح للصحيفة الفرنسية "لومانيتي" في أفريل 1999 بأن "الجزائر ليست بلد فوضى بل أرض نبيلة لا ترفض الأخوة". وللذين يرفضون إستقبال جثة هامدة أوصت كل الديانات بإكرامها ودفنها أهديهم هذا الحديث النبوي الشريف .
((حدثنا أبو بكر ابن أبي شيبة حدثنا غندر عن شعبة ح وحدثنا محمد بن المثنى وابن بشار قالا: حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن عمرو بن مرة عن ابن أبي ليلى أن قيس بن سعد وسهل بن حنيف كانا بالقادسية فمرت بهما جنازة فقاما فقيل لهما إنها من أهل الأرض فقالا إن رسول الله مرت به جنازة فقام فقيل إنه يهودي، فقال أليست نفسا ؟ )). هل صرنا أمة خاوية تخاف من مجرد جثة هامدة ؟؟

ولعل الكثير لا يعرف أن يهودا وقفوا إلى جانب الثورة والثوار .وقد سمعت شخصيا من أفواه المجاهدين كيف كان بعضا من اليهود يساهمون في إخفاء المجاهدين عن أعين المستعمر الفرنسي . وقد قال الله تعالى في كتابه العزيز ((لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ )) .
ثم إن الجميع لا يعرف ولم يسمع بأن بوتفليقة نفسه قد كرم هذا الفنان قبل موته بمنحه عام 2000 وسام الأثير من مصاف الاستحقاق الوطني خلال تكريم خصص له بالجزائر العاصمة مسقط رأسه.
ثم الأدهى والامر وزير الشؤون الدينية الحالي قبل حوالي أسبوع وفي زلة لسان قال ((إن الدولة اليهودية )) . فهو بهذا إعترف بالكيان الصهيوني ولم نرى شوشرة ولا من تكلم عن ذلك بما يدل على أن البعض ينساق وراء ما يسمع ولا يشغل فكره في تحليل ومناقشة الامور . الجزائر أقوى وأعظم من مجرد رفات يهودي او إثنين أو حتى رقم لا يحصى . والقضية الفلسطينية لن يضرها دفن يهودي بل تحتاج عزيمة كعزيمة المجاهدين الجزائرين إبان الثورة و كامجاهدي القسام وكتائب الأقصى وكل مدافع حر عن الارض والعرض .


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق