]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

هل الارهاب يوصف به المسلمون فقط ؟

بواسطة: Ziyad Baban  |  بتاريخ: 2015-02-12 ، الوقت: 12:49:24
  • تقييم المقالة:

بعد ان اقتحم السكن الجامعي و فتح النار بدم بارد و ترك جثث ثلاثة شهداء ذنبهم الوحيد انهم مسلمين و هم كل من ضياء شادي (23 عاما) طالب في كلية طب الاسنان بجامعة نورث كارولينا و زوجته يسر محمد (21 عاما) و شقيقتها رزان (19 عاما) طالبة الهندسة المعمارية و بعد ان تم ابلاغ الشرطة بسبب سماع صوت اطلاق الرصاص في السكن بدأوا التحقيق و اعتقلوا المدعو كريغ ستيفن هيكس (46 عاما) و لم تدلي الشرطة باي تصريح و منعت وسائل الاعلام الامريكية من نشر الخبر .

و لست هنا بصدد سرد الحادث فقد نشر في اكثر من مكان و لكني اتسائل عن سبب منع وسائل الاعلام من نشر الخبر و لماذا وسائل الاعلام الغير امريكية و الاعلام الاسلامي يعتم على الخبر او يذكره على انه خبر عادي ان ذكره اصلا و اني اقول لولا انه نشر على مواقع التواصل الاجتماعي لما علمت به على عكس الضجة التي حدثت في احداث صحيفة چارلي ابيدو الفرنسية .

و في المقابل لم نسمع اي استنكار من اي حكومة اسلامية او غير اسلامية و لا من اي منظمة من المنظمات التي تدعي الشفافية و حقوق الانسان و هذا الصمت يجعل المسلم يفكر و يتسائل هل تعريف الارهاب هو كل عمل اجرامي يقوم به شخص محسوب على الاسلام ؟ ام انه كل عملية فرض راي بالقوة على الطرف الاخر ؟ هل حقوق الانسان هو يقصد بها كل انسان ام هو لغير المسلمين فقط ؟ و هل حكومات الغرب فقط هي التي تكيل بمكيالين ام ان الحكومات الاسلامية هي ايضا لها نفس السياسة و تنحاز للغرب بدل مواطنيها ؟

ان عملية القتل هذه ليست الاولى من نوعها فقد سبق و ان حدثت عمليات قتل كثيرة و حرق للمساجد في مختلف انحاء العالم و بشكل شبه يومي و الاعلام و المنظمات و الحكومات صامتون و الغريب ان اغلب العلماء ايضا صامتون و يفتون بوجوب طاعة ولي الامر و يطبلون له و لم يتفوه احدهم بكلمة حق و ينتقد اولياء نعمته و لقمة عيشه و يقول اين انتم من دماء المسلمين التي تسفك و لم ينتقدوا الحكومات الغربية عن تجاهلها الامر بل ان البعض يطبل لهم و يحاول وصفهم باحفاد النبي(عليه الصلاة و السلام) .

ان هذه السياسات و تجاهل دماء امسلمين التي اصبحت ارخص من الماء هي التي دفعت بالشباب للنزول الى الشارع و مطالبتهم بسقوط الانظمة و هي التي تجعلهم يصرون على المضي في خلع الحكومات الفاسدة و ليس هناك عذر او حق لاي تاجر دين معمم في اصدار فتوى باطلة تمنعهم من ذلك فليست الحكومات اسلامية و لا الحكام يطيعون الله بل هم استهانوا حتى بدماء المسلمين و استكثروا عليهم حتى الادانة فلذلك لا طاعة للشعب عليهم بل لهم الخلع و اقفاص الاتهام .

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق