]]>
خواطر :
إذا سمعت عويل الذئاب...يعني ذلك ، إما في المصيدة تتألمُ أو في الغنائم تتخاصمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . “كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . 

حلم يتيمة par manal bouchtati

بواسطة: Mànàl Bakali  |  بتاريخ: 2015-02-12 ، الوقت: 12:24:53
  • تقييم المقالة:

تدرجت صورتها في خيالي منذ الولادة وعزمت أن أكتب عليها رواية شاركت صفحتي سطرا تلو أخيه وحازت عن بطولة أفكاري وشاركتها الحلم والحزن لحظة بلحظة.... أقف عند يومياتها تارة أبكي وأخرى أتأمل . رفيقة دربي بعواطفها ولغتها ومعزوفتها 
طفلة ما أروعها من طفلة ....!!!!
صغيرة كالهرة المولودة للتو
زهرة يانعة تعزف الأمل رغم صعوبة الحياة وتنير ثيابها الرث بالجمال الأخاذ
خدود موردة كزهور الربيع وبشرة لامعة كالماس ؛وشعر أشقر أضاء بياضها كما تضيء الشمس جمال الثلوج
حافية القدمين تمشي تمارس فن التسول لتنال نصيبها لسيدتها المعلمة فتيحة زعيمة المتسولين
بين ضلوع المحطات والأزقة تجوب وتعزف ألحانا شدية بناي قصبي صغير 
تغطي ظهرها خصلات شعرها الحريري الأصفر
لايغتسل إلا مع سقوط الشتاء ويدين مجعدتين؛من شدة غسيل الصحون بالماء البارد...
مجهولة الهوية تسير لا تعرف أصولها ولا من تكون
بعيدا عن دفء أمها قضت سنوات في حجرة مظلمة رفقة المختطفين
جوع وعناء وحق مهضوم وتشرد يشايع السراب إلى ما لا نهاية
تداولت أيام الشقاء وهربت من جحيمها لجحيم آخر 
أخذها سامر أحد سماسرة الفن ؛جذبته بعزفها الجميل وقدمها لمديرة (البار)
صارعت حكايتها المليئة بكل أنواع القسوة 
تضاربت الأفكار برأسها حيث انتقلت من المتسولة إجازصة إلى المطربة الليلية صوفي....مرت السنين بسرعة وبدأت تفكر في الدخول لعالم الشهرة والمشاركة في المسابقات
أرادت نسيان الماضي وكل مايتعلق بها لتنسى طفولة جافة من لمسة الأمان
وبينما هي تمشي في ممرات الطرق التقت طفلة صغيرة تعزف عن الأكورديون وتجعل من عزفها وسيلة للتسول
نظرت متأملة للحنها الرخيم من غير ملل متأملة وتذكرت حينها طفولتها المقشرة من الرطوبة ولأنها ضاهت واقعها ترقبتها وتابعت عزفها واقتربت منها بلطف؛وسألتها عن اسمها فأجابتها باسمة يطلقون عني اسم ليمونة
تعجبت كل العجب قائلة:ولما ليمونة بالتحديد؟
أجابتها بائسة:لأن لون جسدي يميل إلى الإصفرار ربما لأني جائعة لا أتناول الطعام كثيرا
تأسفت لوضعها وقالت:مارأيك أن ترافقيني لأقرب مطعم ؟
فرحت الطفلة كثيرا وشكرتها خالص الشكر؛ورافقتها بسعادة وطلبت لها الكثير من الوجبات والمشروبات وأكلت بلهفة شديدة؛وأحست لأول مرة بلذة الطعام....
واصطحبتها فيما بعد إلى محل الألعاب وابتاعت لها دمية جميلة
كررت الطفلة شكر المطربة صوفي وأخبرتها أنها لن تنسى صنيعها ؛وسوف تخبىء الهدية بعيدا عن الكوخ لتلعب بها خفية عن سيدتها
جزء مقتطف من رواية حلم يتيمة
بقلم:منال بوشتاتي


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق