]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

مقالي الأخير !!!

بواسطة: صابر النفزاوي  |  بتاريخ: 2015-02-12 ، الوقت: 02:38:23
  • تقييم المقالة:

========================================= نمى إلى علمي أنّ الكائنين الندائيين خميّس قسيلة وعبد العزيز القطي قد أدّيا زيارة غير قانونيّة إلى سجن المرناقية والتقيا هناك المدعوّ سليم شيبوب ، هذا في تقديرنا ليس مجرّد تداخل بين الحزب والدولة بل هو أوّلا وقبل كلّ شيء إعلان مدوّ عن الصحة الجيدة للثورة المضادة،إنّ اختزال الموضوع في كونه "تداخلا"هو تمييع وتسطيح لمسألة على غاية من المفصلية والأهمية ؛ فحتى أكثر الاحزاب التصاقا بالثورة واستحقاقاتها قد تسقط في هذا الخطأ الكلاسيكي المعهود خاصة في مرحلة الانتقال الديمقراطي، بمعنى آخر على من يعلّق على هذه الواقعة أن يشير رأسا إلى نقطتين رئيستيْن :الأولى؛لاقانونيّة الزيارة والثانية؛هُويّة المزور ؛عندما نطرح هاتيْن المسألتيْن سنجد أنفسنا في قلب المؤامرة على الثورة والثوار..
شخصيّا .. أسعد بمثل هذه الوقائع الصاخبة لأنّي أعتبرها لحظات فرز حقيقيّة 
للأصوات الثوريّة،فمن خلال ردود الأفعال السياسيّة والإعلاميّة والجمعياتيّة نضع أيْدينا على الثوريين الحقيقيّين وعلى الباعة المتجوّلين ، فماحدث لا يكشف بقدر ما يؤكّد حقيقةَ من يحكمون ولما كان ذلك كذلك ليْس هناك ما يدعو إلى ادّعاء السبق وكشف المستور ، فمن مروا عبر الصندوق تجمّعيو الهوى والهُويّة فهل خيرا يُرجى من هؤلاء؟!!..
كفى حديثا عن معارضة تراقب ،كيف نولّي أمورنا من عليهم ثرنا ثمّ نقول لهم :"تفضّلوا احكمونا .. سنعارضكم وسنضعكم تحت أعيننا"؟!!!..،هذا منطق سقيم لا يستقيم مع سياق ثوريّ،فإما أن يحكمنا "ثوريون"وإلا فنحن مقاومون لا معارضون ،علينا أن نكون مقاومين لا معارضين ،نقاوم وضعا معتلا ولا نعارض فنشرعن حكم حكام مُسقطين على المرحلة ..
لا تحدّثوني عن صناديق الاقتراع،فلنفترض جدلا أنّها بلغت من النزاهة غايه،هل نسيتم أنّهم عملوا طوال ثلاث سنوات على تزوير إرادة الشعب؟!!!..،فالمنطق الثوري يستدعي منّا كفرا بمآلات الصندوق ،فانقلابنا الشعبي واجب تمليه علينا إرادة عبّر عنها هذا الشعب صافيةً من كل كدر بعفويّتها وزخمها ونقائها بين 17 ديسمبر 2010 و14 جانفي 2011 ،حين كان كل التونسيين صوتا واحدا وعلى قلب رجل واحد يتصرّف على “سليقته” قبل أن تطاله يد التخريب العقلي والوجداني الذي مارسه الإعلام البنفسجي المتخندق في خندق الفلول والأزلام،فبمنطق الثورة.. الديمقراطية لا تنتج بالضرورة إرادة شعبية أصيلة،واحيانا أو كثيرا ما تفرز اختيارا شعبيا “مخبريا”أي معدّلا جينيّا مرت عليه عربات صناعة الرأي وتوجيهه ولما كان ذلك كذلك لا يسعنا اليوم إلا أن نكفر بالصندوق حتى نؤمن بالثورة..


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق