]]>
خواطر :
ما الحياة الدنيا إلا أمواج في مد و جزر مستمر... أرحام تدفع و تراب يبلع...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

بينما اسير معها...

بواسطة: نزهة صالح  |  بتاريخ: 2015-02-11 ، الوقت: 22:47:26
  • تقييم المقالة:

 

"بينما اسير معها...وقد ناديتها لتلتفت إلي ونكمل السير معا لنرى جدتي ..كانت هي اصغر الفتيات عندها ..ولكن ضاقت من مر الدنيا ما يكفي ان تتذكره لا ان تعيشه مرة اخرى ..بينما نسير ونرسم بعض الخطوات ونحن نكتم كلماتنا وكل واحدة منا تتحدث في سرها بما يخالط عقلها ..تحدثت بنبرة يجتاحها الحنين إلى بعض من فارقوها وان اكثر من عرفتهم كانوا قد سلكوا غير دربها.. قالت: آه يا ابنة اخي  لو استطيع المشي قدر ما يستمر بصري بالنظر ولا اتعب ولا اتوقف عن ذرف الدموع.

ويح نفسي وما حدث في جوف خافقي حين سمعتها تقول ذلك.. كلا بل رافقت كلماتها دموع تغللت ولمع بريقها مع اشعة شمس شارفت على الرحيل ..ونفس عميق قد استلته من الهواء غصباً.

تحمل من الدنيا هموما ،وتخفيها خلف ابتسامة لا تفارق شفتيها ..وصوت امتزج ببعض الحزن فإعتاد البعض عليه فما عادوا يشعرون بما فيها من الم"

بين كفيها سكنت التجاعيد مبكرا ..وصنعت بين بصماتها كهوف لا تبور لتعيش فيها.

وصلنا إلى الباب فوقفت عمتي قليلا.. ونفثت من جوفها نفسا ثقيلا كأنه دخان حميم سكن في احشاءها.


بقلم:ذكريان من ألأمل


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق