]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

في الذكرى الرابعة للتنحي تحية لبطل النصر . بقلم : سلوى أحمد

بواسطة: سلوى أحمد  |  بتاريخ: 2015-02-11 ، الوقت: 14:25:21
  • تقييم المقالة:

سيظل يوم الحادي عشر من فبراير لسنة 2011 يوما حزينا في تاريخ الوطن ، إنه اليوم الذي غادر فيه النسر العلم ، اليوم الذي ذرفت فيه عيون الملايين من  المصريين الدموع وهم يستمعون إلى البيان الذي ألقاه اللواء عمر سليمان رحمه الله معلنا فيه تخلي الرئيس مبارك عن الحكم ،لقد نقلت عدسات التلفاز فرحة من طالبوه بالرحيل ولكن غاب عنها مشهد آخر لملايين من الذين كانوا  يطالبونه بالبقاء ويرفضون استجابته لتلك النداءات التي طالبت بها  قلة لا تعبر عن إرادة  شعب تعداده بالملايين ولكنها للأسف كانت صاحبة الصوت الأعلى .

لقد مرت الأيام وها نحن أمام الذكرى الرابعة لهذا اليوم الحزين لن أتحدث عن الأمن والأمان الذي غاب منذ تخلي الرئيس مبارك عن الحكم ، لن أتحدث عن الدماء التي ملأت الشوارع ،ولا عن  الأكفان والنعوش التي باتت تأبي إلا أن تكون بالعشرات في المرة الوحدة ، لن أتحدث عن البلد الذي لم يعد يعرف سوي الحداد والأحزان لن أتحدث عن قطاعات الدولة التي توقفت ، لن أتحدث عن الإرهاب الأسود الذي يحصد الأرواح لن أتحدث عن كل ذلك وغيره مما تعيشه مصر بعد النكسة التي لازال البعض يسميها بالثورة رغم  كل ما خلفته من مصائب وكوارث ولكنني  سأتحدث عن النصر الجديد حققه بطل أكتوبر هذا القائد الذي لا يعرف سوى الانتصار .

إن كل ما ذكرته مما تعيشه مصر بعد نكسة يناير هو نقطة من بحر ما تعيشه دول آخري  تلك  التي لم يكن حكامها بحكمة وخبرة الرئيس مبارك فأصبحت علي الصورة التي نراها اليوم عبر نشرات الأخبار دول فقدت وحدتها وتماسكها ودب الانقسام الحاد بين شعوبها دول  لم تعد تعرف سوي الدمار والدماء دول عاثت فيها يد الغرب فسادا .  لقد كان هذا هو المخطط الذي ينتظرمصر ولكن هيهات فكيف يحدث هذا وقد ذكرها الله في قرآنه كيف يحدث هذا وعلى رأسها بطل أقسم على أن يأخذ بثأر أبناء الوطن من العدو بعد نكسة 67 وفعل في أعظم انتصار عرفته العرب في عصرها الحديث .

لقد انتصر الرئيس مبارك علي كل قوي الشر التي أرادت الهلاك لهذا الوطن لقد انتصر عليهم ولقنهم درسا قاسيا عند أفسد تخطيطهم وتدبيرهم الذي عاشوا يدبرون له لسنوات لقد تخلي عن الحكم وهو من ظنوه العنيد الذي سيتشبث به ، تخلي لكنه لم يتركها للبرادعي وغيره من عملاء الغرب بل تركها للمجلس الأعلي للقوات المسلحة تركها للجيش المصري الذي أقسم أبناؤه علي حمايتها بالروح والدم ، لم يترك بلاده ويهرب كما أرادوا ليحقق لهم حلم الشماته والتشفي فيه وجعله سبه في جبين العسكرية المصرية التي كسرتهم  في 73 ، دخل قفص الاتهام ليحاكم ليثبت القضاء نزاهته وبراءته من كل التهم التي أرادوا الصاقها بها في محاولات مستميته للانتقام من الرجل الذي خطط للضربة دكت النفوس الاسرائيلية قبل المواقع والحصون  لقد ضحي الرئيس مبارك ومازال يضحي وسيضحي من أجل مصر حتي النفس الأخير فهكذا عهدناه مقاتلا عنيدا قويا من الصعب بل من المستحيل كسره أو هزيمته .إن ما فعله الرئيس مبارك للنجاة بالوطن مما خطط له هي حرب بكل المقاييس أبي بطل أكتوبر أن يخرج منها إلا منتصرا وقد كان  فقد  خرج منتصرا وكان من الممكن أن يخرج بدون أي خسائر لولا العناد الذي جعل أبناء وطنه ينظرون إليه على أنه عدو لهم في الوقت الذي كان يتلقي عنهم الطعنات . 

فكل التحية والتقدير لمن عاش واهبا حياته من أجل الوطن لمن تحمل الظلم والإساءة ومحو التاريخ من أجل أن تعيش مصر قوية عزيزة وحتما سيأتي اليوم الذي يعرف فيه الجميع ما الذي قدمه الرئيس مبارك لمصر عبر مشوار أمتد لعشرات السنين سيأتي هذا اليوم وإن تأخر لكنه حتما سيأتي لنعلن نحن الشعب انتصارنا علي ما أرادوا هدم الوطن ورموزه .

 

 

 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق