]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

العراق .... إلى أين

بواسطة: الشريف ابو تراث  |  بتاريخ: 2015-02-10 ، الوقت: 09:13:42
  • تقييم المقالة:

بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيدنا وعزنا وذخرنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما

ربما يتسائل القارئ الكريم عن العناوين اعلاه ويشعر بتناقض من نوع ما فيما بينها .... العراق .... اسلاميات ... عقيدة ... الأخلاق!!!

فالعراق يعيش كما يرى ويشعر أي مراقب مطلع على مفردات حياة العراقيين .. أزمة أخلاقية أدت الى انتكاسات سياسية واجتماعية واقتصادية وعلى كل المستويات .فقد كان العراق فيما قبل حقبة السبعينات والثمانينات مثال يحتذى به في مجال السمو الاخلاقي والقيم العربية الأصيلة والتضحية ونكران الذات من أجل مصالح قومية واقليمية وحتى دولية

كنا كشعب نعيش هذه الإرهاصات ونندفع ايما اندفاع في مساندة الشعب العربي من اقصى الغرب لأقصى الشرق من الساحة العربية ... اندفاع العراقيين في حروب فلسطين بغض النظر عن اراء ومواقف الساسة المتصدرين لدفة الحكم . ثورة الجزائر وتمجيد ابطالها حتى في قريتنا الصغيرة انشأت مدرسة ابتدائية اسميناها مدرسة {جميلة بو حيرد} احدى مجاهدات الشعب الجزائري الشقيق ضد الاستعمار الأوربي وهكذا في الثورة المصرية ونخرج مسيرات نهتف لجمال عبد الناصر أكثر مما نمجد بقادة العراق في تلك الحقبة وهكذا حالنا مع كل الأحداث العربية في سائر ارجاء الوطن العربي ...

كان هذا تعبير وموقف اخلاقي يعبر عن مستوى السمو الأخلاقي والفكري عند العراقيين عشناه بكل تفاصيله في نظرة العراقي الى من خارج الحدود ,, اما نظرتنا للعراقيين سواء من كان داخل الوطن او خارجه فكان يسمو على كل مذهب او عقيدة بل هو المذهب والعقيدة ,, فنحن في محافظة الأنبار التي ابني كلامي هذا على ما عشناه واظهرناه كمفردات حياة غير قابلة للنقاش اصلا ,, اذا كان صديقك من أهل الجنوب وقيل لك ان صديقك شيعي مثلا .. تجاوب من أي دوله هو ؟ يجيب عراقي . فتقول ما مشكلتك اذن هو اخوك وحبيبك وقريبك راجع مفردات اخلاقياتك فهناك خلل ما فيما تعتقد ويصبح صديق نشاز لأنه يفكر بهذه الطريقة . هذا ليس ادعاء ولكن انقل مفردات عشناها وشعرنا بها لا نتكلفها ...

هذه الحالة تلمسها عند كل العراقيين من الفاو الى الحدود التركية ومن الحدود الغربية الى الحدود الإيرانية لا تجد هناك استثناء .

ومررنا بضروف الحرب الإيرانية وفي اثنائها شعرت انا على الأقل بإنهيار أخلاقي في المبادئ التي كنا نعتبرها من المسلمات كالبديهيات في علم الرياضيات لا تحتاج الى برهنة ولا اثبات ... وانحطت ظاهريا في حرب صدام ضد الكويت وما اعقبها وقضى على كل قيمة أخلاقية والله كنت انظر الى نفسي في المرآة واخجل من صورتي استحي من نفسي ... فطلبت الإحالة على التقاعد وكنت ضابطا في الجيش العراقي ,,,, واستمرت الحياة تدحرج نحو السفل حتى اصبحت النزاهة جريمة .. والصدق يوردك موارد التهلكة إكذب كي تسلم من القتل او التعذيب .. فاصبح الناس يتبارون في مستوى الإنحطاط فأكثرهم إنحطاطا أقربهم من السلطة وبالتالي الثروة والهروب من الفقر والحاجة ويؤمن عيش ومستقبل أطفاله .  

وذهب صدام بكل فرعونياته وعنجهياته وبلاويه ولم يتوقف الأنهيار الأخلاقي بل تسارع في اوقات كثيرة . وإذا كان العراق قبل حقبة السبعينات يسقط في أخطاء الساسة وفي تقييمهم للأمور فالآن العراق سقط تحت الجهل السياسي المطبق ... فالساسة الحقيقيون الذين يستطيعون رؤية الأمور بشكل صحيح وواضح ولديهم الفكر في معالجة الأمور وحل الإشكاليات التي ممكن ان تواجههم , ضاعوا في خضم الكذابون وطلاب السلطة لغرض الإثراء بدون وازع من ضمير ,,, تجد فلانا كان كناس شوارع في عهود ماضية او بياع سبح وعطور على حافة الطرقات تجده يتمنطق بكلمات وعبارات حفظها من هنا وهناك ويخرج لك شهادة الدكتوراه وهو لم يكمل المرحلة الإبتدائية فتزوير الشهادات تفشى بشكل مذهل ولا يصدق .

فسقط العراق في براثن هؤلاء الأفاكين اولاد الشوارع ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم . انهي مقالي لما انتابني من ضيق من هكذا اوضاع وجائز والله اعلم لنا عودة في مقالات أخرى وصلى الله وسلم على سيدنا محمد الحصن الحصين العاصم وسلم تسليما .  

  

 

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق