]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

شريد المنازل

بواسطة: Khadijah Al-omgi  |  بتاريخ: 2015-02-09 ، الوقت: 14:21:55
  • تقييم المقالة:
من الميناء إلى حورا في الصيفية , ومروراً بـ ( ساحة البرج،شارع لبنان،حي المنارة)في بيروت.
يعود أصلهُ إلى أسرة مسلمة ( محمود وصباح وميسلون والتوأمين خالد وبلال)
وتعود تربيته إلى أسرة مسيحية كابدت الوحدة بلا أطفال (رخيمة وتوما)
عاش طفولته منتقلاً بين الميناء وحورا، لكنهُ أستقر أخيراً في حورا. تدهور الحالة المادية وتهمة التهريب الموجهة ضد محمود ، جعلت صباح تفضل بقاء نظام في حورا .. تجدهُ يحب بستان توما وكلبهُ جركس وطعام رخيمة الذي لا يستطيع مقاومته، هم بالمقابل يحبونه ويدللونه .
عاش طفولته منتقلاً بين الميناء وحورا، لكنهُ أستقر أخيراً في حورا. عندما بلغ نظام عمر الواحدة والعشرين ،أصر على الانتقال إلى بيروت بحجة دراسة المحاماة، يخافا عليه ، يحبانه لدرجة لا يرغبا في أن يفارق مرمى نظرهم.
رضخا لرغبته تحت شرطـ واحد:
أن يتعــمـد لدى كاهن الكنيسة !
لا يعارضهما ، يفعل ذلك في يومٍ ماطر تسبب له في رشح طويل دام أكثر من أسبوع.|
يودعهما
يصطحبهُ الشيطان برفقه ركاب آخرين إلى بيروت،، ينزل في فندق زهرة الجبل ، لم يحبهُ ، لكـن رخيمة أصرت على ذلك، مالكهُ رفـول يثقون به ، تهامس توما سراً بأنهم سيعرفون تحركاته ويطمئنوا عليه بين الحين والاخر كلما نزل الشيطان إلى هناك. سيريل المتسول يخبرهُ بأن هناك شقة تطل على البحر ،صاحبتها الروسية تبحث عن مستأجر يقطنها خلال سفرها.
يودع أولغــا ,, يعدها بأنهُ سيحافظ على شقتها ، وهي بالمقابل توصيه بأن يهتم ب مــار جــاور جيوس ,, ظن أنه لا داعي لأن يأخذ الأمر على محمل الجد ,, فماذا قد يحدث لأيقونة معلقة على الجدار!!
أخطأ هذه المرة .. فالرصاصة التي وجهتها يسرى نحو نظام لم تصبه لكنها فعلت مع لوحه القديس.
بعد أن هدئت واستوعبت خيانته لها مع فتاه تراها للمرة الأولى وهو كذلك ، كانت تـعلم بقيمة تلك اللوحة عند أولغـا ، حاولت تصحيح شي ولو بسيط ، أخبرته بأن صديقتها بالمدرسة تستطيع ترميمها ، أعطته اسم الشارع والبناية والشقة.
اعتذرت له،حزمت أمتعتها وغادرت. وصل إلى العنوان في صبيحة اليوم التالي ،أخبر جنان بما حدث للقديس جرجس، تلمستها بلطف ، ستعمل بجد عليها.
عاد بعد خمسة أيام لأخذه ، طلبت منهُ أن يصطحبها إلى العشاء مقابل تعبها.. أنفتح له باب الجنة ثانيتاً ، المرة الأولى كانت عندما فتح له توما باب البستان ليستعيد الطابه.
كلما ذهب إلى المحترف زاد حبهُ لها وهي كذلك شُغفت به وأحبهُ والداها، ساعدها في إخراجها من وحدتها وإصرارها في المكوث بالمحترف طيلة اليوم ، لا تصعد إلى شقة والديها إلا وقت النوم،لا تُحب جنان ذلك لكن أمها تصره عليه ،تخاف عليها أن تحاول الانتحار من جديد ، لا تتركها كثيراً تحاول إيجاد حجة للنزول إلى المحترف بين الفينة والأخرى.
أهداها ببغاء لا ينطق غير اسم أحمد ، لكنة توقف حتى عن ذلك ، جنان تصمت طويلاً عند انشغالها برسم لوحاتها ، لكنها لم تكن تتوانى عن محادثته كلما وجدت وقتاً لذلك، تشعر أنها تتحدث إلى نظام فتخبرة مالم تخبره وجهاً لوجه. عادا إلى حورا بصحبتها .. أخبر توما ورخيمة أنه يرغب في الزواج منها .. لم يعارضا. يخبرهُ رفول بأن الشيطان عرج عليه وأخبرهُ أن والدهُ محمود قد توفي .. مشاعر متبلدة ..لم تجمعهُ علاقة طويلة مع محمود
قرر الذهاب إلى بيت الميناء ليلقي نظره،لم يدخل إلى المنزل ، يافطة تعزية على بوابه البناية لم تشمل اسمه ضمن أبناء الفقيد، يرى شقيقة بلال أنه مسيحي ولا يشرفهم أن يكون أبناً يحمل لقب آل العليمي .
لا يعرف حتى هو نفسه هل هو مسيحي أم مسلم .. اسمهُ في الهوية نظام محمود العليمي ، خانة الدين فارغة - هكذا قرر توما أن يبقيها، لم يستبدلها نظام بواحدةُ أخرى لأنه أحب صورتهُ الفوتوغرافية فيها. تحولت شقة رأس بيروت إلى مقر لاجتماعات خلية فرج الله الحلو التابعة لمنظمة العمل الشيوعي بلبنان ، يسرى عرفتهُ إليهم ، يحمل كلاً منهم اسماً حركياً لا يجوز له التعرف إلى أسماءهم الحقيقية تحسباً للأمور الطارئة.
أحبهم وألـِفـ صحبتهم .. ديما ، هدى ، فاسكو ، علاء ، ريمون، فرات، موريس.
لم يترددوا ف الدخول إلى الشقة بلا إنذار ، أصبح الجميع لديه نسخة من المفتاح. انفجرت بيـروت دفعةُ واحدة، انفتحت أبواب جهنم ، دارت معارك طاحنة بين المسلمين والمسيحيين,,, جماعات مسلحة حواجز بكل مكان اختطافات وإطلاق رصاص يكاد لا يتوقف.
لم يعد الشيطان ينقل الركاب من حورا إلى ساحة البرج ، الطريق غير آمن ، فانقطعت أخبار نظام عن توما ورخيمة. عادت أولغـا من رحلتها والتي كانت أقصر مما خططت لهُ وأخبرت نظام به قبل رحيلها، ذهبت لتقابل حبيبها الممثل والذي وعدها بالزواج ، لكنها عادت وحيدة ، وهو بدوره لم يسأله عن شيء .
استأذنته في المكوث معهُ في الشقة ، ستغادرها لبعض الوقت فقط عند زيارتها لأمها التي لا تحبها... رحب بها . اضطر إلى تغيير قفل باب الشقة ، لا يريدها أن تشعر بعدم الارتياح إذا ما فجاءها أحد أفراد الخلية.
ازدادت الأوضاع تدهوراً في لبنان ، خافت جنان على نظام من كونه يتجول بلا هوية _ لقد نسي أن يستردها من جورج الذي أنزلهُ من سيارة أولغـا الميني كوبر ، بعد أن أوقفت الجماعات المسلحة الطريق ، كانت تقتل كل من يثبت من هويته انهُ مسلم ، لفته اسم والده محمود ... كرر عليه الأمر بأن يترجل ،ففعل ذلك مجبراً ،وضع المسلح على رأس نظام كيساً أسوداً واقتادهُ باتجاه مبنى الجمارك .. تصرخ أولغــا بأنهُ ليس مسلماً وأنهُ برئ لكنها اضطرت إلى إدارة محرك سيارتها تحت وابل صراخ المسلحين بالمضي قدماً ، لكنها ستنتظره في الجهة المقابلة.
حاول نظام أن يرفع الكيس عن وجهه ،نهرهُ المسلح ،كان متوتراً يحكي بسرعة ، أخبرهُ أن جدته لأمه مسيحية وأن الكاهن دلق على رأسه الماء ، ذكر هويته فطلب منه أن ينظر إليها فيتأكد ألا ديانة مذكورة على هويته.
تكاثرت زخات الرصاص ، تلعثم نظام ، كان يهذي بكل ما يخطر على باله ... جنان التي يرغب في الزواج منها وأخوه بلال الذي منعه من ورث والده لأنه لم يعد مسلماً ، حاول انتزاع أيقونه الحبل بلا دنس من رقبته والتي أعطتها له رخيمة قبل نزوله إلى بيروت .. خاف أن يخرج آية الكرسي التي أهدته له إياها عمته نجيحة في صغره، بدء بتلاوة الأبانا والسلام ثم صلاة الجنازة بالسريانية .
صرخ به جورج أن يتوقف وطلب منه الرحيل بسرعة.
كانت أولغا في انتظاره ، لم يستطع الكلام ، ولم يخبرها عن أكوام الجثث التي راءها ، يأتون بالرجال والنساء والأكياس على وجوههم يطلقون عليهم النار ويرمونهم جانباً .
عاد إلى حورا بعد أن أعتزل في شقة المنارة لأسبوع كامل ، لم يمضِ هناك الكثير، أجبرهُ توما مكرهاً على العودة من حيث أتـى ، فأهل حورا يظنون أنه مسلم ويتوعدون بمعاقبته|.
طلبت جنان من والدها أن يصنع لهُ بطاقة تثبت انهُ مسيحي ، استطاع من إخراج واحده له تثبت انتسابه إلى الجبهة اللبنانية .. باسم جوزف صافي. انفجرت ساحة البرج مرةً واحدة وسُرق سوق الصاغة ,,, أنهدم أيضاً فندق زهرة الشمال ، عاد إليه رفول ونظام يبحثون عن ياسمين وأبو علي لكن بدون فائدة.
أوصاه رفول بألا يصعد إلى حورا بناءاً على وصية والديه.
واصل إلى المحترف فتحت له أمها الباب وجهها كئيب وشاحب ، طالبت به جنان مراراً وتكراراً لكنهم لم يستطعوا الوصول إليه ، حاولت الانتحار شقت معصمها الأيمن بالشفرة ولكنها مازالت على قيد الحياة.
لا تستطع إخباره باسم المشفى ، طبيبها لا يريد بجوارها سوى والديها ، يريد توفير الصدمات العاطفية عليها. مشى بثقل خارجاً يجر أرجله بصعوبة، يبحث عن الشمس ،ينظر إلى أعلى .
لم يسمع صوت حارس البناية يناديه من الجهة المقابلة.
سألهُ ماذا يفعل ويجيبه ببرود : أنظر إلى الشمـس ، خشي أن تكون تلك سذاجة مفتعلة ، أمر المسلح بأن يأخذهُ إلى أبا جعفر... لم يقاوم.
صفعهُ الأخير لأنه بقى صامتاً ، فتشوه ووجدوا بطاقة انتسابه للجبهة باسمه المسيحي ،ظنوا انه كان يكذب عندما اخبرهم أن اسمهُ نظام.
أوثقوا رباط عيناه ويديه رموه في زنزانة ينتظره فيها أبو النار والذي ضربه حتى سال الدم من وجهه .. ضربوه لعجزهم عن معرفة أي شي منه ، لكمهُ بالمسدس في رأسه ، وقع ولم يصرخ ،سقط أرضاً بلا حراك. بحثت عنه أخته ميسلون كثيراً ، أخبرها من رآه بآخر مكان عرج عليه ... صعدت بصحبة زوجها إلى الطابق العاشر حيث أبا جعفر ، أخبرها أنه مات ،لقد كان مسيحياً .
سقطت أرضاً لم تصدق ما سمعته ، اتكأت على مصطفى لتذهب لرؤيته , تحتضنه وهي تبكي ، ظنوا أنك مسيحي فقتلوك ، لماذا لم يفتشوك جيداً ، آيه الكرسي حول عنقك.
تطوع أحد لتكفينه في مستشفى ببيروت ، استقلت سيارة حُملَ عليها التابوت ، لم تودع حتى زوجها الذي رفضت أن يرافقها .. غادرت بصمت.
استقبلها خالد وبلال وعمتاها نجيحه وزين الدار ، أخبرهم مصطفى بالتجهيز لمراسم الجنازة في ساعةً متأخرة .
ظن كل من بالجوار أن صباح هي المنوفية خاصةً بعد أن انتقلت إلى المشفى بسبب كسر في حوضها.
هرعت الخادمة إليها وأخبرتها بوفاة نظام ، فزادت حالتها سواءً ولم تكف عن مناداتها اسم نظام إلى بعد أن حقنت بإبره منومة.|
يرى بلال انه لا يجوز الصلاة على غير المسلم .. يصلون عليه صلاة الغائب.
طلبت ميسلون من صاحب المقهى كاسترو أن يأخذ التابوت خلسةً من المسجد حال انشغالهم بالصلاة ، ستخبرة بكل شي عندما تلتقي به في أول شارع بور سعيد بعد ربع ساعة.
أخبرتهُ بأنها تعرف رغبا ت نظام منذُ الصغر ، ستفعل ما سيشعرهُ بالراحة.
أخذته إلى حورا ، كان توما ورخيمة بانتظار رؤيته حالما تهدئ الأمور ، لكنهم لم يتخيلوا أبدا بأنه سيأتي محملاً لهم في سيارة الإسعاف الشعبي.
حدث الباقي ليلاً ....
ميسلون وكاسترو عادوا إلى الميناء.
توما ورخيمة أغلقا الباب، لم يستقبلا أحد ، اخبروا من كان خارج أسوار البستان أنهم ليسوا بحاجة للمواساة.
دُفن نظام في البستان الذي كان يحبهُ ، حفر لهُ توما بيده بالرغم من مرضه وسنه .. كاد يغمى عليه، فعل ذلك بناءاً على رغبة ميسلون بأن يدفن على الطريقة الإسلامية ومن دون أي شاهد على قبره وصليب أو أي اشاره أخرى.

ملخص لرواية شريد المنازل لجبور الدويهي 

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق