]]>
خواطر :
“كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . إذا سمعت عويل الذئاب...يعني ذلك ، إما في المصيدة تتألمُ أو في الغنائم تتخاصمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

أرتقي وتخلى

بواسطة: Modxart  |  بتاريخ: 2011-12-10 ، الوقت: 20:56:25
  • تقييم المقالة:

 

أنظر من حولك على ما قسمته عليك بيئتك أو مستواك في المعيشة، قد تكون راضيا عن هذا وعن ذاك و تنسال كلمات حمدك إلى الله كما تنساب المياه فيه كلما سألك احدهم عن أحوالك، وقد يكون هذا الاقتناع ظاهرا وباطنا مع شكي في ذلك.

 

يأتي هذا الاقتناع من عدم رؤيتك لما هو أرقى من هذه البيئة، فتحسبها جنتك الأبدية حتى موتك راضياً بلا كلمةٍ تَنّطق ولا بفعلٍ تُصّدر لأنك لا تريد سماع إجابة غير التي تتلوها عليك نفسك الباطنة لتهدى لك راسلةً ذاك الاقتناع إلى أعلى رأسك.

باستبعاد انك لست راضياً من الأساس وأن كُل ما سبق وهم وفعلاً أنت تُنكر ما يُحيط بك من سلوك وألوان من الحياة الهابطة نظراً لمجتمعاتٍ راقية داخل بلدك الرائع قبل البلاد الأوربية بما فيها من مناظر خلابة وعيش مترف, لكن رغم ذلك وذاك لا تستطيع أن ترتقي ....!!!!

لو توفر لك المال والدوافع وتوفرت الضغوطات من جميع عوامل المجتمع ستبقى لك المبادئ والعادات والاتجاهات اللصيقة بتربيتك كفرد من أفراد الطبقة  الدنيا أو الوسطى, فترى شقّين من شخصيتك يجتمعان بين ضلوعك حيث أن الأول يحثك على الالتزام بما نشأت عليه والتمسك بتلك القيم النبيلة وهناك الشق الأخر المبهور بتلك الحياة الراقية والتي يدفعك بشده لتلمس ذلك الكيان.

هنا يولد الصدام من الداخل نتيجة لتأثير العوامل الخارجية من سوء توزيع للثروات وتفاوت الطبقات الاجتماعية واتساع الفجوة بينها.

       عندما ترى آنسات فاتنات تاركين خصلات شعرهن التي تداعبهن النسمات بتلك الجرأة بتلك الوجوه ليس هذا فقط ولكنهن أثرن أن يلبسن حلة من أخر الصيحات  كقريناتهن من نفس الطبقة الراقية كمثال ليس إلا بغض النظر عن حلال هذا أو حرامه;تشتهى نفسك وتقول ليتني أكون زوجاً لها لكن الجانب المتمسك بالطبقة الحقيقية يسقطك في بحر الواقع لتعود بتفكيرك أنه لأمر من رابع المستحيلات أن تتزوج بمثلها  لأنك لا تجرؤ على جلبها في دوامتك البذيئة من ذلك البرج الفاخر التي ستأبى النزول عنه, ولمعرفتك المسبّقة بردةِ فعلها ومع ذلك لنقل أن الحب أصبح السيف والدرع الذي سيواجه كل تلك المشكلات وبفرض أنك تغلبت على هذه العقبة, ستنشب عقبه غيرها ألا وهى مواجهة بنو طبقتك الأصلية، فآن إن تحدق عيون المراهقين والسفهاء من الرجال قبل الشباب إلى من بين يديك فلن يصونوا ألسنتهم كما لم يصونوا أعينهم أولاً وإن قاومت هذا وأدبت ذاك فلن تظل طوال عمرك على هذا الحال وسيأتي يوم أن تكون الأصم الأعمى البصير المتكلم تغلق مداركك عن الناس لتتجنب ما لا تريد أن تسمع آو ترى لينبعث اقتناع أخر وهو أنك تعيش بمفردك فئ حياة الرقيّ فبذاك فعلاً سترتقي مع علمك أنك تخليت عن مبادئك وسمات طبقتك.

 


« المقالة السابقة
  • Modxart | 2011-12-23
    أختي الفنانة طيف
    لاطالما قرأت تعليقك الرائع الذي زاد على كلماتي المتواضعة قيمة وجمالا 
    وبت اكتب ردا يليق بكاتبة مثلك لكن لم اجد سوا كلمات تخشى ان لا تكون ندا لرد هذا المعروف
    فلكي مني جزيل الشكر والتقدير على هذا العطف الزائد ...
  • طيف امرأه | 2011-12-12
    Modxart
    الاخ الفاضل
    لقد قرات مقالك ودققت به ,,
    دخول الى النفس البشريه وقراءتها بطريقة الاوعي
    نعم كل منا حينما يريد ان يقدم على فعل امر تجده يتنازع امرين او ثلاثه
    بيئته
    عقيدته
    عاداته
    وهي تلك التي تثير كل فكره يريد ان يقدم عليها
    لكن بالمقابل
    التربيه الصحيحه والتوازن لها مردود قوي على نتيجة تلك الفكره
    لذا يحصل الحمد الذي لا نشك به , ويكون في عمله انسان منتج , وحينما يتزوج يفكر بعقلانيه لا لكي يلهو فقط بل لاجل بناء اسره
    شكرا لك على تلك المقاله الرائعة والتي تنم عن ثقافة عالية رفيعه
    سلمتم من كل شر
    طيف بتقدير
    • Modxart | 2011-12-23
      أختي الفنانة طيف
      لاطالما قرأت تعليقك الرائع الذي زاد على كلماتي المتواضعة قيمة وجمالا 
      وبت اكتب ردا يليق بكاتبة مثلك لكن لم اجد سوا كلمات تخشى ان لا تكون ندا لرد هذا المعروف
      فلكي مني جزيل الشكر والتقدير على هذا العطف الزائد ...

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق