]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

هل يوقظ معاذ الكساسبة ضمير الأمة ؟

بواسطة: نورالدين عفان  |  بتاريخ: 2015-02-06 ، الوقت: 11:12:21
  • تقييم المقالة:

مازالت تداعيات تصفية الطيار الأسير الأردني معاذ الكساسبة رحمة الله عليه تلقي بظلالها على المشهد السياسي والحضاري. ليس على مستوى الأردن وحده و لا على الشرق الأوسط فحسب.بل على الأمة الإسلامية جمعاء . وإن كانت روح معاذ وغيره من أبناء الأمة غالية وعزيزة بحكم النصوص والتشريعات السماوية . إلا أن القصة لم تنتهي بموت معاذ ولم تبتدأ به أيضا . تأملوا معي المشهد التالي .


1- ظهور تنظيم يدعى داعش إختصارا بصورة مفاجئة يتبنى فكرا متشددا ومتطرفا .يعيث في الأرض فسادا .
2- بعض الدول العربية تنخرط في حلف دولي لمحاربة داعش ومنها الحكومة الأردنية .
3- تنطلق طائرة الكساسبة من أرض عربية لمحاربة أناس شئنا أم أبينا ينتمون إلى الأمة الإسلامية بغض النظر عن تصنيهم كخوارج 
4- تسقط طائرة الكساسبة فيلقى القبض عليه من طرف داعش ويطالب داعش بمقايضته بالريشاوي والكربولي المسجونيين لدى الأردن .تتعثر المفاوضات فيقتل الكساسبة .
5- تنتقم الحكومة الأردنية لمقتل طيارها بإعدام الريشاوي والكربولي .


* - في خضم سرد المشهد لم نذكر لا امريكا ولا إسرائيل ولا الغرب . ولكن كان المشهد يدور في أرض إسلامية أبطاله مسلمون وضحاياه مسلمون . إذا الصراع والصدام ليس بين الحضارات المختلفة بل هو داخل نفس الحضارة الواحدة وهو اخطر أنواع الصدامات .


*- صحيح أن الغرب ليس بعيدا عن المشهد وقد يكون هو صانعه ومخرجه ونفذه قوم من بني جلدتنا . فكما للأسلحة مصانع ومختبرات تنتج فيها وتصنع .كذلك الافكار لها مختبرات تصنع فيها وتسوق وفق الحاجة لها .........


السؤال الجوهري الذي يبقى مطروحا . هل مقتل معاذ سيفتح أعيننا على ما نحيكه لأنفسنا من مؤمرات وعلى ما يحيكه لنا الاخرون من مؤمرات ؟ وهل ستكون معتقداتنا التي نؤمن بها طريق خلاصنا أم سبب تعاستنا ؟ . وإلى متى نظل نسأل أنفسنا . من يقتل من ؟؟


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق