]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

رسائل من أحلام يائس

بواسطة: ليالينا السماني  |  بتاريخ: 2015-02-04 ، الوقت: 01:06:23
  • تقييم المقالة:

ما من طريق للفرار مني ، فعدد الليالي التي سهرتها معك ، و قد كنت ترسم ملامحي على سقف الغرفة في شوق إلي و أنا داخلك ، و في رجفة فرح و فخر اعترتك قبل أوانها ، و أوانها كان حين أصبح واقعا ، ذلك العدد المهيب من الليالي و الأيام ، يشكل عمرا ، و عمر طويل أيضا .  الآن تحاول نسياني !  صدقني لن تستطيع ، أنا أحلامك ، أنا رغباتك ، أنا وعدتك إن حققتني سأجعل حياتك جنة من فرح ، و ستكون عظمتك على كل لسان ، و سيرتك فوق كل القمم ، و أنت وعدتني بعدم التخلي عني ، و ها أنت الآن ، تذرع خطاك الأرض ، و لكن ، إلى الخلف .

عزيزي ، ماذا جرى لك ؟  لم تشك في نفسك ؟ إنك عندما حلمت بي ، أصبحتُ حقيقة ، و كانت مسألة وقت فقط لتصل إلي ، أنا انتظرتك كثيرا و لكنك تأخرت ، كنت سأهديك بروازا لتضع فيه شهادة الدكتوراة ، و بدلة أنيقة تليق بالأوسمة التي ستنالها ، و هاتفا ذو ذاكرة كبيرة ليسع رسائل المهنئين و المتابعين من كل حدب و صوب ، هل ستصبح كل هذه الهدايا بلا فائدة ؟

هل تذكر ؟  عندما كتبتَ في مذكراتك أن الحياة ليست لطيفة ، و لن تمنحك ما تريد بسهولة ، لأنها تبحث عن المستحقين فقط ، الأكفاء ، الذين يجيدون التصرف في أصعب المواقف ، و لأنهم لن يولدوا من بطون أمهاتهم بهذه الصفات ، عليها أن تعلمهم بنفسها ، و تضع امتحاناتهم ، و مالأفضل من التحديات و المشكلات لتصنع هؤلاء المستحقين ؟!  و من يدري ، قد يكون يأسك هذا أحد اختباراتها القاسية ، و إنك قد قلت أيضا : أنا أشعر بالخوف و القلق ، و لكنني أعلم تماما كيف أزيله ، سأخرج إلى الحديقة ، و أستنشق هواء السماء ، و أشرب ماءا عذبا ، ثم أقول : " الحمد لله ، أنا راضٍ و قوي " ثم أستنشق بعمق ، و أشرب من جديد .  و بالفعل ، في كل مرة تفعل هذا ، كنت تعود أكثر قوة ، و أعلى همة و حماسا .

الكون قد اشتاق لك ، اشتاق لمساعدتك و الوقوف بجانبك ، افتقد شخصك المكافح ، و مجهودك الخارق ، في عمارته و اصلاحه ، ما رأيك ؟  بيدي كوب من الماء العذب ، و هواء السماء عليل اليوم ، هل تود الخروج ؟  معي؟

فـدوى صوت قوي ملأ السماء الأولى ، بإيمان وصل إلى السماء السابعة ، قائلا : " الحمد لله ، أنا راضٍ و قوي "

ثم بعد أن عبر طريق النجاح ، اعترته الفرحة المرجوة ، و الفخر المنتظر ، و خرجت أحلامه إلى الواقع ، ليكتبا معا ، رسائل مثل هذه ، لعالم ضجّ باليائسين ، يرشدونهم بها إلى هواء السماء ، و حيث الماء العذب .


... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق