]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

أزمة قلنديا، القاسم المشترك للفلسطينيين

بواسطة: الناشط جمال نجار  |  بتاريخ: 2015-02-03 ، الوقت: 08:14:26
  • تقييم المقالة:

لا يعنيني اين تعيش، في شمال الضفة أم في جنوبها، فمبجرد تفكيرك في الذهاب الى رام الله عليك أن تحسب حساب قلنديا، وان تهيئ نفسيتك للانتظار في أزمة الحاجز، وانت وحظك!

ساعة.. ساعتين.. ثلاثة، فلم يعد هناك يوم معين للأزمات مثل الخميس او السبت كما كان سابقاً، ولا موعد معين كموعد المدارس والموظفين، فلا تستطيع التكهن الان لا بموعدها ولا بحجمها.

بالأمس، قطعت منطقة الحاجز ماشياً، لأن المشي أسرع من الانتظار، ولكني فوجئت عندما وصلت الى مفرق الطريق الواصل قلنديا ببلدة الرام، أن السيارات تصطف في خمسة مسارب، في طابور إنتظار طويل لا يقل طوله عن كيلومترين، والسائقون يتزاحمون ويتصايحون، واصوات الزمامير تحيطك من كل الجهات حتى اوشكت ان اقسم ان صوتها ثلاثي الابعاد 3D"".

صاح احدهم يقول: الحق عالناس! وانا حقيقة لا اعرف اذا ما كان الحق عالناس ام لا، فالشارع أصلاً ضيق وليس مهيئاً لاستيعاب هذا الكم من السيارات، ولا يوجد بدائل للتخفيف من حدة الأزمات، والناس في المقابل يتزاحمون وقد يعقيون حركة المرور، فالمسؤولية مشتركةٌ على الأغلب.

ولكن المشكلة الحقيقية تكمن في ايجاد بديل، لا في لعن الواقع، وقد كانت السلطة الفلسطينية قد وعدت بحل الموضوع أكثر من مرة، إلا انها عجزت عن ذلك حتى الآن، فالمنطقة تقع تحت سيطرة سلطات الاحتلال، والبدائل شبه معدومة، الا في حال شق وتعبيد طريق الكسارات واعتماده طريقاً باتجاه واحد، وجعل الطريق الرئيسي من جهة الحاجز باتجاه واحد، فقد يمكننا حل جزء كبير من الأزمة. غير ان طريق الكسارات ليست ملكاً عاماً، فهل يجوز للسلطة قانونياً وضع يدها عليه وتعويض مالكيه من أجل مصلحة مئات الآلاف من الفلسطينيين؟ أم ان مصالح أصحاب المشروع أهم ؟!

على الرغم من أن اثمن ما نملك هو الوقت، فالدقيقة التي نفقدها لن نسترجعها ابداً، الا ان حياتنا لا تتوقف عليها، بعكس من هو في حالة صحية حرجة او في انتظار الدفاع المدني لانقاذ حياة او ممتلكات، وقد رأيت بأم عيني العديد من المواقف لسيارات الاسعاف وهي عالقة في هذه الازمة تطلق صافراتها دون جدوى، وتنتظر في الطابور الطويل الذي يبدو كموج البحر ممتداً بالافق البعيد، وسيارات الدفاع المدني كذلك، فيما ينتظر المرضى الذين قد تتوقف حياتهم على هذه الدقائق، وينظر المواطن الذي يحترق بيته وكل دقيقة من الممكن أن تنقذ املاكه وذكرياته من الحريق.

لا بد من ايجاد حل جذري لهذه المشكلة، فالتنسيق مع العدو-ان كان ضرورة فعلاً- فهذه من اهم ضرورياته، لان وقت الفلسطينيين واموالهم وارواحهم مهددة، عدا عن التلوث البصري والسمعي، وعن التلوث الجوي الذي يجعل منطقة الرام وقلنديا تبدو كسحابة سوداء، وجعل الوان المباني رمادياً قاتماً.

فليعمل المسؤولون على حل هذه المشكلة قبل ان تؤدي الى كوارث لا يعلم حجمها الا الله.

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق