]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الانتخابات حق وليست منة

بواسطة: الناشط جمال نجار  |  بتاريخ: 2015-02-01 ، الوقت: 09:36:08
  • تقييم المقالة:
إن سألني أحدهم عن الديمقراطية في فلسطين، فلست أعلم يقيناً إن كنت سأبكي أم سأضحك!   فالحقيقة أن هذا النوع من الأسئلة محرج جداً، حيث ان الاجابة عليه تطلب شجاعة كافية لتواجه الواقع، وتصارح نفسك قبل الآخرين، لأن السبيل الاقرب لمعالجة المشكلة هو الاعتراف بوجودها أولاً والعمل على حلها بعد ذلك، وطالما لم نعترف بوجود أزمة حقيقية فلن نستطيع حلها، وسنعيش في عالم الإنكار.   تتسارع الايام ليقترب العيد العاشر لآخر انتخابات جرت في فلسطين،، عقد من الزمن!   عقد كامل؟! نعم، واذا ما استمر الحال على ما هو، قد يطول الإنتظار الى ابعد من ذلك حتى، فأصحاب السلطة في السلطة، ونحن لم نعد نعني لهم شيئاً بعد أن حصلوا على أصواتنا التي أوصلتهم الى ما هم فيه.   ولست هنا ألوم الحكومة أو الرئاسة، إنما اللوم في المقام الأول يقع على اعضاء المجلس التشريعي المنتخبين ليمثلونا، والذين يتلخص جوهر وجودهم في مناصبهم بتمثيلنا والمطالبة بحقوقنا، ومراقبة أعمال السلطة التنفيذية، لتقدم أفضل ما عندها وإلا ..   وإلا،، هي المفتاح. فالمفترض بالمجلس التشريعي أن يمثل المواطنين، وهذا سبب وجوده في الأساس، لأن الديمقراطية اليوم تختلف عما كانت عليه في زمن اليونانيين، ولأن أعداد المواطنين لا تسمح عملياً بتمثليهم لأنفسهم أمام السلطة الحاكمة، في ايجادها و استمراريتها وفي مراقبتها ومحاسبتها وعزلها إن إقتضى الأمر، كان لا بد من ايجاد حل عملي وهو مجلس النواب –المجلس التشريعي في حالتنا-  والذي يتلخص دوره في ما سبق.   إن كنا ندعي الديمقراطية فإن هذا هو أساسها، وفي حال انتفى وجود هذا الأساس فنحن أبعد ما نكون عن الديمقراطية، ونحن لم نعد نحكم أنفسنا، بل إنتقل الأمر الى الحاكم المطلق الذي بيده مقاليد الأمور. ونحن ولأننا في فلسطين، ولأن وضعنا خاص، لدينا أكثر من حاكم!   بالعودة الى وإلا، وإلا هي مفتاح الحل، فإن لم يستطع أعضاء المجلس التشريعي تمثيلنا كما نريد، ولم يستطعوا تحقيق الحد الأدنى من مطالبنا، إذن فوجودهم بلا جدوى، ولا بد من تغييرهم بمن يستطيع. الحل يكمن في ايجاد مجلس حقيقي يعبر عن إرادة المجتمع، يعبر عن إرادة ناخبيه، فالمواطن هو سر قوة هذا المجلس، هو الذي أعطى التفويض للنواب بتمثيله وهو الذي يقف خلف هذا المجلس ويدعم قراراته ويقويه، أما لو إنسحب المواطنون فإن أعضاء المجلس لن يتبقى لهم شيء من القوة، فنحن سر قوة هذا المجلس.   إن أردنا إسقاط الحكومة مثلاً، أو المطالبة بإنتخابات رئاسية، فلا بد أن يقوم النواب المنتخبون بهذا العمل ويطالبوا بذلك بالنيابة عنا، هذا هو عملهم أساساً، أن ينوبوا عنا. أما في حال عجزهم عن ذلك، فالأفضل لهم أن يقدموا استقالاتهم ويجدوا عملاً آخر يتناسب مع إمكانياتهم، بدلاً من أن يعيقوا تقدمنا نحو الديمقراطية، طمعاً في المال أو المنصب.   فالقوة في ايدينا نحن! نحن المواطنون الذين بيدنا قوة الشرعية، نعطيها لمن نشاء وننزعها ممن نشاء. وقد آن الأوان لإنتخابات جديدة نعطي فيها الشرعية لمن نعتقد بأنه سيخدم مصالحنا كمواطنين، فالحاكم، أو من في السلطة هو خادم الشعب، وظيفته تقتضي أن يخدمنا ويلبي مطالبنا، "وإلا" فالعزل هو الحل، وقد طال الأمد على آخر انتخابات منحنا فيها الشرعية لأحد، وآن الأوان لإنتخابات جديدة، إما ان نجدد فيها الشرعية للموجودين – إن ارتئينا انهم خير من يقود الوطن- أو ان نعطيها لآخرين نجد فيهم هذه المقدرة.  
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق