]]>
خواطر :
ما الحياة الدنيا إلا أمواج في مد و جزر مستمر... أرحام تدفع و تراب يبلع...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

عندما يُراد لنا ألاّ نرى من الإرهاب سوى الجماعات الإسلامية المتطرفة !!

بواسطة: صابر النفزاوي  |  بتاريخ: 2015-02-01 ، الوقت: 04:16:04
  • تقييم المقالة:

في ظل سطوة الإعلام الصهيو-أمريكي على العالم لا أحد يرى أو يعرف غير "إرهاب" الجماعات الإسلامية المتطرفة رغم أنّ الولايات المتحدة نفسها تنشط فيها عشرات التنظيمات الإرهابية نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر :
- النازيون الأمريكيون.
- أنصار الإنجيل.
- فرسان الليل.
- التحالف ضد الأجانب.
- حزب الله الأمريكي.
- جيش الله.
- اتحاد النساء البيضاوات.
- الجبهة المعادية للخطر الملون.
- الإخوان الأمريكيون المتمردون.
- المحاربون البيض من أجل الحرية.
- منظمة الرؤوس الحليقة.
- عُصبة الدفاع المسيحي.
- الميليشيا البيضاء[...]
وعندما وقع تفجير أوكلاهوما سيتي عام 1995 من قِبل نصرانيّ متطرّف أسدل الإعلام العالمي المؤمرَك والمؤمرِك حجابا سميكا على الانتماء الحقيقي لبطل العملية الإرهابية "تيموتي ماك فاي"وخرجوا علينا بقصّة :"متخلّف عقليا يقوم بتفجير مبنى تابع للحكومة الفديراليّة في أوكلاهوما !"،ولوْ كان الفاعل مسلما لحفِظ إعلاميو الأرض انتماءه الديني ورددوه صباحا مساء بتناغم وانسجام فريديْن ..
الجماعات المسيحية المتطرفة يُسمونها قلة قليلة لا علاقة لها بالمسيحية ولا بالحضارة الغربية رغم أنّك إذا فتحت أحد كتبهم المقدّسة تقرأ فيه:" ملعون من يعمل عمل الرب برخاء ،وملعون من يمنع سيفه من الدم"![إرميا 48-10]،وعن توراة اليهود المحرّفة حدّث ولا حرج اطّلعوا عليه وستجدون عبارات تقطر تسامحا مع "الأغيار"على غرار :"ويقف الأجانب ويرعون غنمكم، ويكون بنو الغريب حرّاثيكم وكرّاميكم ،أما أنتم فتُدعون كهنة الرب تسمون خدّام إلهنا تأكلون ثروة الأمم وعلى مجدهم تتآمرون"[سفر إشعيا 61-5]...
أما إذا تعلّق الأمر بتنظيم إسلامي متنطّع وصفوه بالإرهاب العابر للحدود الناتج عن ثقافة عربية عدائية وعن تراث إسلامي لا يعترف بالآخر ؛وإذا قلتَ لهم الاضطهاد الغربي له إفراز طبيعي وهو المقاومة ومُخرجات شاذة تتجلّى من خلال التطرف والإرهاب تجدهم يحدّثونك عن الإرهاب الإسلامي "الأخضر"العابر للحدود الذي قام على أنقاض الإرهاب الأحمر [الشيوعي] ؛المقاومة والممانعة إرهاب عندهم و لاءاتنا تمرّد وطغيان ،رغم أنّنا قرأنا في تاريخهم عن إبادة الهنود الحمر والتجارة المثلثة[ تجارة الرقيق] والحروب الصليبية التي اعتذر عنها بابا الفاتيكان ومحاكم التفتيش وحروب المئة عام والثلاثين عاما والثمانين عاما واستضعاف الشعوب واحتلالها[...] وفي تاريخنا نقرأ عن يوم الجمل ويوم صفين وعن عدل الخلفاء الذي لم تعرف له الأرض صنوا أو مثيلا وهو خصلة على عكس ما يردد البعض تجاوزت شخوص الخلفاء الراشدين إلى غيرهم كعمر بن عبد العزيز الذي سُمّي الخليفة الراشدي الخامس" وعماد الدين محمود زنكي الخليفة الراشدي السادس وصلاح الدين الأيوبي قاهر الصليبيين وغيرهم ؛ وحتى تمدّد الإسلام خارج المدينة المنوّرة وشبه الجزيرة العربية عموما لم يكن بصهيل الخيول وقعقعة السيوف بل كان بالحكمة والموعظة الحسنة ولم تكنْ فكرة "الغزو "قاعدة للتحرك والتوسّع بل كانت مجرد وسيلة لتعبيد الطريق للدعوة ورفع الظلم عن رقاب العباد حتى يُمكنَهم الاختيار الحر بين أن يُسلموا أو يَبقوا على دياناتهم وليس أدلّ على ما تقدّم من انتشار الإسلام في إندونيسيا اكبر الدول الإسلامية تعدادا دون أن تطأها قدم فارس مسلم!،وحفاظ الكثيرين من ابناء البلاد المفتوحة على معتقداتهم فبقيَ نصارى على نصرانيّتهم ويهود على يهوديّتهم بل بقيَ مجوس على عبادتهم للنار ، ومجرد وجود "الجزية"والتصاقها بالشريعة الإسلامية دليل مفحم على أنّ إجبار الناس على اعتناق الإسلام لا علاقة له بما أُنزل على النبي محمّد صلى الله عليه وسلم..
لاشكّ أنّ الإرهاب في زماننا هذا غدا صناعةً مكتملة الأركان ، تتوسّل بها واشنطن في رسم سياستها الإمبريالية التي تتركّز على بلاد المسلمين الذين ينامون على بحر من النفط والغاز والفسفاط وثروات لا عدّ لها ولا حصر فضلا عن موقع بلدانهم الاستراتيجي المهم وحسبنا ان نشير في هذا الإطار إلى أنّ جميع الدول العربية تطلّ على البحر ،أرضنا من الماء إلى الماء ، ;ويمثّل الكيان الصهيوني حالة قصوى من الإرهاب زُرعت بين ظهرانينا ؛نقول ذلك دون أن ننسى عامل العداء للإسلام بما هو دين قوّة وريادة وعزّة يُراد له الانحسار والانطفاء ..لكن هيهات .. "يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم والله متمّ نوره ولو كره الكافرون" صدق الله العظيم..


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق