]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

ألأب القائد احمد حسن البكر رئيس الجمهورية العراقية من سنة ١٩٦٨ الى سنة ١٩٧٩

بواسطة: اياد احمد المشهداني  |  بتاريخ: 2015-02-01 ، الوقت: 01:54:19
  • تقييم المقالة:

الاب القائد رحمه الله  لقد و جدت ان من الواجب علية ان اكتب عن الاب القائد رحمه الله و ذلك لقلة الكتابات عنه ... و ايضا وفاءا مني له لكونه كان رجلا نزيها و عادلا و تميزت مدة حكمه بالأمن و الأمان و الإستقرار و الرفاهية و ترسيخ مباديء العدالة و القانون و المساواة و تشجيع العلم و العلماء ..  ولد الرئيس القائد رحمه الله أحمد حسن البكر سنة 1914 و يعد ثالث رئيس لجمهورية العراق حكم في الفترة من 1968 إلى 1979. كما ويعد رابع حاكم جمهوري في تاريخ الجمهورية العراقية منذ تأسست في 14 تموز 1958 .. انضم الاب القائد رحمه الله بواسع رحمته إلى الكليةالعسكرية الملكية العراقية عام 1938 بعد أن عمل معلما لمدة 6 سنوات. اشترك البكر في بدايات حياته العسكرية في حركة رشيد عالي الكيلاني ضد النفوذ البريطاني في العراق عام 1941 التي باءت بالفشل فدخل على إثره السجن وأجبر على التقاعد ثم أعيد إلى الوظيفة عام 1957. انضم إلى تنظيم الضباط الاحرار الذي أطاح بالملكية في العراق عام 1958. أجبر على التقاعد مرة أخرى عام 1959 بسبب ضلوعه في حركة الشواف في الموصل ضد عبد الكريم قاسم. كان ألأب القائد عضوا بارزا في حزب البعث، قاد في 8/ شباط 1963 ثورة ضد عبدالكريم قاسم بالتعاون مع التيارات القومية وعسكريين مستقلين أدى إلى الإطاحة بالحكومة العسكرية لرئيس الوزراء عبد الكريم قاسم. أصبح البكر رئيسا للوزراء لمدة 10 أشهر بعد حركة 1963 حيث أطاح عبد السلام عارف بحكومة حزب البعث في حركة 18 تشرين او ما سمي بردة تشرين بعد سلسلة من الإخفاقات والانشقاقات تعرض لها حزب البعث على خلفية أعمال العنف التي مارستها مليشيا حزب البعث الحرس القومي. قاد الاب القائد ثورة 17 تموز 1968 التي أطاحت بالرئيس العراقي آنذاك عبد الرحمن عارف رحمه الله .. إنجازاته رحمه الله .. في 11 آذار 1970 اتفق مع أكراد العراق على إعلان الحقوق الثقافية لهم بالإعلان المسمى اتفاقية الحكم الذاتي للأكراد أو بيان 11 آذار. في 1 حزيران/يونيو 1972 أمم نفط كركوك ( ومن بعدها الموصل ومن ثم البصرة ) و طرد الشركات الاحتكارية و امم النفط بالكامل وشهدت مدة حكمه رحمه الله تنمية اقتصادية واسعة في العراق حتى ان العراق في الخطة التنموية التي اقامها كان سيصبح من البلدان المتقدمة لولا ما حدث من إجباره على الإستقالة .. ازدهر التعليم في عهده، حيث أعلنت منظمة اليونسكو عام 1977 بأن التعليم في العراق أصبح يضاهي التعليم في الدول الإسكندنافية. قام بتشكيل علاقات قوية مع الاتحاد السوفيتي حيث وقع معاهدة الصداقة مع السوفييت في 9 نيسان 1972. قام بإرسال قوا ت كبيرة لدعم سوريا عسكرياً أثناء حرب تشرين 1973.. و قد اعلن إنه سوف يرسل جيشا اوله في دمشق و نهايته في بغداد إضافة لإرسال عدة أسراب من الطائرات و الصواريخ و المعدات و المهندسين و الدعم المادي الى مصر ... لقد شهد العراق أبان حكمه رحمه الله تطورا اقتصاديا و ثقافيا و علميا و اجتماعيا و سياسيا و عسكريا هائلا ... فقد كان رحمه الله يحب العلم و يحترم العلماء و يحب الجيش و يحترم الانضباط العسكري و السياقات العسكرية .. و كان متواضعا بسيطا متدينا نزيها حكيما لبيبا عاقلا ... لم تغره السلطة و بهرجتها ...لم يستغل المال لمصلحته او لمصلحة عائلته و لم يقرب اولاده و اقاربه من السلطة ... هيثم ابنه محامي و ضابط لكنه لم يمنحه دورا و ابنه محمد رحمه الله اخذ بندقية كلاشنكوف من مشجب القصر الجمهوري حين حدثت مؤامرة ناظم كزار و بعد ايام أمره بإرجاعها و قال له يا إبني (( هذه عهدة علية و ذمة في رقبتي )) فأرجعها محمد رحمه الله ..... و ما حدث لمحمد في الحادث المعروف الذي ادى الى وفاته رحمه الله ... فقد شكل لجنة تحقيق لمعرفة اسباب الحادث و ارسل اشخاص مقربين لمعرفة اقوال المتهم سائق اللوري الذي اصطدم بسيارة المرحوم محمد و الذي ادى الى استشهاد محمد نجل الاب القائد ... فاقول (بعد الحادث مباشرة سجن سائق الشاحنة التي حدث التصادم معها في مركز شرطة (بلد) كأي إجراء اصولي خاصة ان الحادث اسفر عن وفاة ثلاثة اشخاص وجرح رابع.  ثم قام الاب القائد رحمه الله بارسال ابنه هيثم والمرحوم طارق حمد العبدالله وسلمهما مبلغا كمساعدة للسائق وطلب منهما أن يتحدثا معه وأن يعطوه موثقا بالأمان إن هو اعترف بتعمده للحادث, فعادا من هناك بقناعة أن الرجل لم يكن متعمدا أو مدفوعا من أحد فأطلق سراحه حسب الأصول). لاحظوا لو كان الأمر في بلد عربي آخر فهل سيترك سائق سبب قتل ابن رئيس الجمهورية وزوجته وأختها في مركز شرطة خارج العاصمة ولا يساق الى دوائر الأمن فتغيب عن أخباره الشمس او يمثل به و يقتل و يمكن حتى تباد عائلته جميعا ... او لو كان الحادث في عهد هؤلاء العملاء و الخونة و المجرمين و الحرامية الذين جاءوا على ظهر الدبابة الامريكية فماذا كانوا سيفعلون لو ان احد ابناء واحدا منهم توفاه الله في مثل هكذا حادث ؟؟؟ (( مع العلم ان حذاء محمد نجل الاب القائد رحمه الله تشرفهم جميعا )) ..... هذا هو الاب القائد لقد كان ابا لكل العراقيين .. رحيما حنونا عطوفا كريما يخاف الله يحب العراقيين بكل اطيافهم و لم يفرق بين زيد او عمر الا بمقدار حبه للعراق و اهله ... فلقد حدثني نائب ضابط عبدالله الجبوري و قد كان ضمن فصيل حمايته الخاصة منذ ان كان امر فوج و بعده امر لواء حتى اصبح رئيسا للجمهورية رحمه الله تعالى ... فقال لم يقبل ان يعين له خادما الا بعد ان اشترط ان ينظف المكتب فقط و أن لا يمسح او ينظف حذائه او غيره فقط تنظيف المكتب و للعلم فإن حمايته الخاصة لم تزد عن فصيل و لكن كانت هناك سرية هي سرية حراسات فقط ... و حدثني ايضا ان الاب القائد وعدنا ان يسحبنا للقصر الجمهوري بعد ان اصبح رئيسا للجمهورية ... يقول فمضت مدة طويلة اشهر او ماكو الكتاب ...... يقول فاتصلنا و تكلمنا مع المرحوم طارق حمد العبدالله مرافقه الخاص و كان برتبة ملازم حين ذاك ... و فعلا فقد كلم الرئيس و اجابه الاب القائد اني ارسلت كتابا بذلك حسب سلسلة المراجع (( لاحظوا ايها الاخوة يقول الاب القائد حسب سلسلة المراجع ؟؟ رئيس الجمهورية الذي يملك صلاحيات مطلقة يقول حسب سلسلة المراجع رحمك الله كم انت نزيه و عادل و منضبط و تحترم السياقات الادارية و القانونية و العسكرية )) ... يقول فابلغنا بذلك ... يقول فقلنا له شنو سلسلة مراجع ؟؟ هو رئيس الجمهورية ... يقول فسكت المرحوم طارق و لم يجبنا .. يقول و بعدها باشهر قام الاب القائد بزيارة اللواء فاستقبلناه و سلمنا عليه و قلنا له كنت قد وعدتنا ... قال اي ارسلت كتابا ... يقول فقلت للمرحوم طارق سيدي يقول الاداريين ممكن يكون الامر حسب المكالمة التلفونية استخدام لحين وصول كتاب النقل و هذا سياق عسكري متبع عند اي وحدة عسكرية .. ممكن تخاطب وحدة اخرى و تسحب مراتب بصفة استخدام لحين وصول كتاب النقل ... يقول فضحك و قال اي صحيح اني كنت ناسي ... يقول فبذلك نقلنا استخدام و الكتاب لم يصل بتثبيتنا الا بعد اشهر لانه حسب سلسلة المراجع فتصوروا كم هو نزيه و منضبط ؟؟ و اخبرني ايضا نائب الضابط عبدالله الجبوري رحمه الله حيا ام ميتا .. ان قرارات الاعدام بعد المصادقة عليها من محكمة التمييز تأتي الى الرئاسة لمصادقة رئيس الجمهورية عليها ... يقول حين تاتي هذه القرارات و نضعها على مكتبه ... يبقى يدفع بها هنا و هناك و لا يريد ان يراها و يقول هاي منين جتك هل البلوة ابو هيثم .... يقول هنالك مدة قانونية لحسم امر هذه القضايا اما بالمصادقة عليها او تخفيض الحكم او الاعفاء او ارجاعها للتميبز او المحكمة لاعادة النظر فيها ... يقول قبل مطالعتها يقوم و يتوضأ ويحسن وضوئه و يصلي ويقرء قران و يدعو الله و يبكي ..، و يقول كلها ابرقبتك هاي ابو هيثم .... يقول و اكثر هذه القضايا يرجعها او يخفف الاحكام او يعفي ... و في الاعياد و المناسبات الوطنية حينما كان يأتوا اليه المهنئيين كان يعطيهم عيدية عشرة دنانير و حين ابلغه احد اصدقائه ان هناك من يعطي عيدية اضعاف اضعاف عيديتك قال له بالنص (( الذي اعطيه انا هذا من راتبي الخاص و لا استطيع ان اعطي اكثر لأن راتبي محدود و بالكاد يكفي عائلتي و انا لا امنح و اعطي من المال العام لان هذا مو مال ابوية )) لقد كان الاخوة في القيادة و الوزراء و كوادر الحزب يسمون هذه العيدية بعيدية الشايب الاب القائد ... و هذا غيض من فيض من اخلاق و سلوك الاب القائد رئيس الجمهورية احمد حسن البكر رحمه الله ... و للعلم فكل عائلته لم تستغل نفوذ و لم تشارك باي عمل يسيء لهم و لتاريخهم المجيد و لا يملكون الان اي شيء في العراق .. و حتى بيتهم الوحيد الذين يملكونه محجوز من قبل حكومة الحرامية .. و ابنه عبدالسلام حفظه الله خريج علوم شرعية و مقيم في احد الاقطار العربية و هيثم يعمل في المحاماة ... رحمه الله و ادخله فسيح جناته .......... ارجو من كل الاخوة و الاصدقاء و الاحبة و من يقرء مقالي عن الاب القائد ان يترحم عليه فهو يستحق الرحمة فقد خرج من الدنيا و هو ابيض الوجه و اليدين ...........و للحديث بقية


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق