]]>
خواطر :
الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

نصف المجتمع ( مجموعة حلقات )

بواسطة: Ahmed Rady  |  بتاريخ: 2015-01-29 ، الوقت: 17:58:12
  • تقييم المقالة:

Omayma Mohamed

"نصف المجتمع"

ضجة ... اصوات مرتفعة ... حركات تتمثل فى ضوضاء ... يسكن كل ذلك عندما يقول المخرج : ثرى توو واان اكشن تجلس ريم هادئة متحكمة بأعصابها صغيرة السن ولكن الهيبة تطغو على ملامحها . امامها ضيفتها او الضحية للاهمال لاتعرف هذه الفتاة أكانت قوية ام منكسرة .. فتاه فى بداية عمرها ترى ماهى حكايتها ؟ ماهى مأساتها التى عاشتها فى مجتمعنا ذلك الذى يطلق عليه " المجتمع الذكورى" تقطع ريم الصمت وتبدأ بقول : مساء الخير اعزائى المشاهدين طلة جديدة لينا معاكو ومشكلة جديدة بنعيشها مع بعض مشكلة بيروح ضحيتها كتير جريمة بتحصل فى حق المرأة وبتكبر كل يوم كل لحظة بنسكت فيها عن حقنا حوف من الفضيحة اللى احنا متخيلين انها تحصل هسيب سما هى اللى تحكلنا عن اللى حصلها تبدأ سما الحديث ببعض من التوتر لا تعرف من اين وكيف تبدأ : انا اسمى سما حاليا 22 سنة عشت من عمرى 9 سنين مع جوز ام وسنتين فى المصحة وبتعالج من انهيار عصبى نتيجة تعرضى لحادثة اغتصاب من جوز امى اللى كنت له فرييسة سهلة وسهلة اووى تسجب الكثير من الاكسجين الموجود تملأ به رئتيها تعتدل بجلستها استعدادا لتذكر احداث ذلك اليوم البشع سما : كنت لسة راجعة من كورس تبع الكلية وكده كانت حوالى الساعة 8 وترجع بذاكرتها للخلف سما: ياماما ياماما انتى فين يخرج لها زوج امها المدعو صلاح وهو يترنح نتيجة لسكره وشرابه ماحرمه الله من خمر ومخدرات وكل مايخطر بخاطرك من محرمات قائلا: عايزة ايه يابت امك بره سما وشعور القرف يغزو قلبها : طب عدينى ادخل اوضتى ينظر لها متفحصا حسدها بوقاحة و جرأة قائلا: ماتيجى اوضتى انا وهعيشك احلى ليلة يا امورة سما بعضب : ابعد عن خلقتى عدينى يابنى ادم ادخل اوضتى ليقترب منها كاشفا عن اسنانه الصفراء المقززة مبتسما ابتسامة لزجة ويقول : اوضة ايه ياشيخة دا الليلة ليلتك تجاهد وتقاومه بكل قوتها قائلة : اتقى الله حرام عليك انا زى بنتك اتقى الله هاصرخ الم عليك الناس يرد عليها ضاحكا :وتفضحى نفسك وتسيرتك تبقى على كل لسان يقترب منها محتضنا لها مازالت تقاومه وتنفضه عنها بكلتا يديها الصغيرتين مقاومة ضغيفة امامه لا تزكر . لا يطلق على ذلك رجل .. يكفيه كلمة ذكر وايضا لا يستحقها واحسرتاه على الرجال . كيف لذلك ان يفعل هذا .. كيف له ان يغتصب فتاه فى اعمار بناته كيف ؟ مازال يكمل ما بدأه غير عابئا لها غير عابئا بصريخها وصوتها العالى الذى تحطم له الزجاج كما تحطم له قلبها وانهار به مستقبلها مناجيتها لربها تعلو كل شئ امام رجل بلا رحمة بلا احساس لتعود الى ارض الواقع قائلة : احساس بشع عمره مايتوصف بأى كلام اما تحسى انك خلاص مبقتيش اى حاجةمجرد دمية بتتحرك تحت ايدا حيوان مبقاش فى مقاومة ضعفت من كتر التعب اللى كان فيا كل اللى معلقنى ومصبرنى كلمة يااارب كل اما اقولها كان فى حاجة باردة تنزل على صدرى تحاول تطفى النار اللى قادت فيه ولسة مهديتش لتعود لتلك الذكرى القبيحة . انهى مايريده حصل على ما اراد ليقوم من فوقهاا سعيدا منتشيا اما هى فاصبحت حاملة لقب ممغتصبة ملقاه على الارض ليس لها القدرة على القيام لا تملك سوى البكاء والنحيب على ماقسمه لها الله راضية صابرة على ما ابتلاها خائفة مما سوف يحدث لها خائفة من امها ... من مجتمعها الذى سوف يحسبها وصمة عار علليهم ... من كلام البشر الذى لا ينتهى لا يرحم ولا يشفع ولكن ما يطمئنها هو ان الله معها لن يتركها حاولت القيام نجحت سارت بلا مرشد مسلوبة التفكير تقودها ارجلها لمكان واحد فقط ... مكان سلاح ذلك المدعو صلاح . وجدته ..حملته بيدها المرتعشة وذهبت الى غرفة ذلك الحيوان مع كامل اعتذارى للحيوان لتدخل عليه رافعة السلاح فى وجهه فترتفع منه قهقهة عالية ويقول : نزلى المسدس ياقطة مينفعش كدا انا مبخفش وكأن كلامه كان دفعة لها لتطلق صرخة مدوية اختلطت بصوت خروج الرصااصة من جحرها متغلغلة برأسه معبرة عن قهرة قلبها وحسرته ؟ مع دخول امها الفزعة لذلك المشهد امرأة حائرة لا تعرف ماذا تفعل لم تتوقع يوما ما ان يحدث ذلك جيران تنظر للواقعة بدهشة غير مصدقة ماحدث وكل يبخ سمه بأذن الاخر رجل غارق بدمائه كما هو غارق بذنوبه كيف له الا يخاف من الله كل له اان يقابله وهو منتهك لحرماته وفاعل للحرام كيف ؟ فتاة تنظر بجمود لما حولها تغمرها الكثير من المشاعر حزن.. خوف .. قلق .. تحطم.. ومع كل ذلك فرحة الانتقام لها ولشرفها . شرطة تحقق واسعاف تنقل القتيل ومعه ايضا سما التى بدأت بالضحك بصوت خفيض حتى اصبح يعلو ويعلو غير مهتمة بمن حولها ومن ثم بكاء تدمى له القلوب لحين اختلط ذلك مع ذلك لا تعرف ان كانت تضحك ام تبكى ام تفعل الاثنين معا اراهن ان من يراها بذاك الوقت يجزم وهو مغمض عينيه انها قد جنت ترجع من الزكيات للواقع قائلة بعنف : ذنبى ايه انى اكون ضحية اب وام مطلقين ذنبى ايه انى اعيش مع جوز ام وان مكانش جوز ام يبقى مرات اب ذنبى ايه انى اغتصب ذنبى ايه ليعلو صوت قلبها قائلا لكى الله تباغتها ريم بسؤال : مش ندمانة انك قتلتيه سما بثبات : لا وجتلى فرصة انى اقتله تانى وتالت هقتله ريم : استفدتى من التجربة دى ب اايه سما : لعله خير ريم : يعنى ايه سما : يعنى اى حاجة بتحصلى هى خير ليا بعد الحادثة دى ربنا رزقنى باحسن واحن مخلوق زوجى حسام ايوة اانا اتجوزت هو كتب كتاب بس لسة بس اتجوزت والفرح بعد شهرين للى يحب يحضر تعلن ريم عن اتصال وياتى صوت الطرف الثانى قائلا كملة واحدة وهى : بحبك ومن ثم يغلق الخط لتقل سما وهى فرحة : اهو هو ده حسام وتنهى ريم الحلقة بوعد لقاء اخر ومشكلة اخرى انتظرونا ...


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق