]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

".. ما المشكلة سيّدي؟ أمَريض نحن؟!!.." !

بواسطة: صابر النفزاوي  |  بتاريخ: 2015-01-27 ، الوقت: 02:20:34
  • تقييم المقالة:
في عصر”زنوج القصر”والمتملّقين والمتمعّشين والسائلين عن صحّة الزعيم تُغرينا العودة إلى تاريخ العبودية والعنصرية وكل بليّة عرفتها البشرية.. مالكوم اكس أو مالكوم ليتل أو الحاج مالك الشباز -Malcom X-الداعية المسلم وناشط الحقوق المدنية الأمريكي الذي تعرّض للاغتيال ذات يوم من عام 1965 في نيويورك ، من أعظم لمساته الخطابيّة تمييزه بين “زنجي الحقل”و”زنجي البيت” إذ يقول في أحد خطاباته الشهيرة: ” […]هناك زنجي البيت وزنجي الحقل. زنجيّ الحقل يعتني بسيده، فإذا خرج زنوج الحقل عن الطابور كان زنجي البيت يمسكهم، ويسيطر عليهم ويعيدهم إلى المزرعة، وكان يستطيع ذلك لأنّه كان يعيش أحسن حالاً من زنوج الحقل، كان يأكل أحسن منهم، ويلبس أحسن منهم ويسكن في بيت أحسن! كان يسكن فَوق بجوار السيد في الدور العلوي، أو السفلي. كان يأكل نفس الطعام الذي يأكله السيد، ويلبس نفس اللباس، وكان قادراً على التكلم مثل سيده بأسلوب وبيان جيد. وكان حبه لسيده أكثر من حب السيد لنفسه. ولذا لا يحب لسيده الضّرر، وإذا مرض السيد قال له: ما المشكلة سيدي؟ أمريض نحن؟!! وإذا اشتعل حريق في بيت السيد، حاول أن يطفئه لأنه لا يريد أن يحترق بيت سيّده، لا يريد أبداً أن تتعرض ممتلكات سيده للتهديد، وكان يدافع عنها أكثر من مالكها. هكذا كان زنجي البيت. ولكن زنوج الحقل الذين كانوا يعيشون في الأكواخ، لم يكن لديهم ما يخشون فقدانه، فكانوا يلبسون أردأ اللباس ويأكلون أسوأ الطعام ويذوقون الويلات ويُضربون بالسوط، وكانوا يكرهون سيدهم بشدّة، فإذا مرض السيد يدعون الله أن يموت، وإذا اشتعل حريق في بيت السيد، كانوا يدعون الله أن يرسل ريحاً قويّة! كان هذا هو الفرق بين الصنفين، واليوم مازال هناك زنوج البيت وزنوج الحقل، وأنا من زنوج الحقل[…] “!!..
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق