]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

العرب و النفاق : مقاربة سوسيولوجية

بواسطة: ياسين خضراوي  |  بتاريخ: 2015-01-23 ، الوقت: 14:54:52
  • تقييم المقالة:

منذ قديم الزمان ، كتب العلاّمة عبد الرحمان ابن خلدون المؤرخ و مؤسس علم الإجتماع العظيم في مقدمته الشهيرة, كثيرا و كثيرا عن العرب و تقريبا خصص لهم أبوابا كاملة في مجلداته و لم يترك صفة و لا خصلة إلا و حللّها و ناقشها بدقة ... و في هذا الإطار، فبعد البحث في سطور التاريخ و في الكثير من المراجع و الكتب الممنوع منها و المسموح ، لا زلنا إلى اليوم ندرس النفاق العربي و لازال علماء النفس و الإجتماع يصدحون في كل مرّة بدراسات جديدة عن هذه الظاهرة المعقدة ... العرب، كما قالوا عنهم أهل همج و بادية ، منذ الأزل كانوا مجردين من صفة "الإنسانية" كيف لا وهم الذين بادروا بوأد البنات ؛نعم لقد كان الرجل منهم يئد مولودته إن كانت أنثى : يدفنها في رمال الربع الخالي الحارقة و يعود إلى القبيلة فرحا و شامخ الأرنبة، ولا ننسى أيضا أنه إن سافر أو تغيب يوما أو بضع يوم ، قيد زوجاته إلى شجرة أو لأحد أعمدة الخيمة كي لا تشتهي غيره و تهز عرشه و كيانه ، يُقيد زوجاته و يخرج للمجون و شرب ما تيسر من الخمور مع الجواري و البغايا و ملكات اليمين ... و نكاح الغلمان وعلى مرّ العصور تتطور النفاق العربي ليمس السلاطين و أولياء الأمور ؛ أولئك الموكلين على أمور الرعية و عامة الشعب؛ هارون الرشيد مثلا السلطان العباسي الخامس و أشهرهم كان لفريق من الناس مثالا يقتدى به في الورع و التقوى و القوة و الصبر و الفخر الذي لا يموت للأمة ؛هو كان في الأصل إنسانا ماجنا يحب اللهو و التبجح بالحلي و المصوغ واللباس الثمين ولا يأبه لحال الرعية الذين ينام جزء منهم في العراء شاغري البطون لا حول لهم و لا قوة ... لا علينا في التفاصيل و التدقيق لأنه لو بقينا نتفحص في طيات التاريخ فلن تكفينا المجلدات للكتابة و التدوين ... المهم في الأمر أن النفاق العربي و في عصرنا الحالي لم يتغير عن الماضي السحيق لأنه في الحقيقة العرق العربي "الأصيل" لا يتبدل و لا يتحول. لنأخذ على سبيل الذكر لا الحصر أن العرب ما لبثوا أن يصدروا فتاوي الكره و البغض تجاه الغرب الذين لطالما دعوا إلى تكفيرهم و الحث على الإنتقام منهم و التنكيل بهم و شوهوهم و قدموهم كأعداء للدين و كارهين للعرب و الأمة. في حقيقة الأمر لو لا الغرب لما كنا لنعيش كما نعيش اليوم بل لن يكون من الممكن أن أكتب هاهنا أيضا هذه الكلمات. تراكم تقولون إنبهار بهم؟؟ نعم إنبهار عظيم بهم، كيف لا والرجل العربي حين تضيق به سبل العيش في بلده سواء كان السبب إقتصاديا إجتماعيا أو سياسا يقصد بلدان الغرب لأنه يعرف أن حقوق الإنسان مقدسة هناك والمساواة موجودة ولا تفرقة بين مواطن و مقيم وليس كبعض الدول العربية و الخليجية خاصة خيث يعامل المقيم معاملة الحيوانات لا لشيء لأنه "مقيم" بل يذهب بعضهم إلى تسميته وافدا أو "عاملا وافدا " كأنه ارتكب إثما بقدومه إلى البلد ....


« المقالة السابقة

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق