]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

متي يدرك السيسي المأساة ؟ بقلم : محمد خطاب

بواسطة: محمد خطاب  |  بتاريخ: 2015-01-18 ، الوقت: 19:34:47
  • تقييم المقالة:

 

أشعر أن السيسي الرئيس المنتخب لا يدرك المأسة و يعتقد أن الكاريزما هي  الحل ؟ فهو يتعد الحديث بأسلوب بسيط و توجيه الحديث للبسطاء و في نفس الوقت يوجه اليهم قراراته التي تصيبهم في مقتل .. الاسعار ترتفع بشكل مبالغ فيه نتيجة قراراته المتعجلة قبل أن يتخذ أية خطوات لحماية الفقراء قبل اقرارها .. و الامن غائب بل ازداد سوءا  و أصبحت القنابل و الانفجارات خبر يومي ..  وحوادث الطرق أسوأ من ذي قبل .. مع غياب أية حلول أمام وزارة تقليدية في الفشل و عاجزة عن العمل ومحافظين من عصر الديناصورات  لا يخرجون من معاقلهم خلف المكاتب المكيفة و لا يبتكرون شيئا ولا يتخذون خطوة واحدة للعمل .. في نفس الوقت تنهال التشريعات في ظل غياب مجلس الشعب و دون حوار مجتمع مما يجعلها لا تلق قبولا شعبيا ..يبدوا الأمر و كأنه تخلي الاثرياء عن السيسي فقرر أن يبتلع الفقراء .. كم المشروعات العملاقة غير طبيعي و شتت ذهن الرئيس و نسي الفقراء  ويحلق بعيدا عن شعبه ..  في غياب مجلس الشعب يملأ الفراغ مجلس الوزراء و للاسف لا يفعل .. نأتي لمرحلة أعمق و أشد ايلاما و هو التسريبات و محاولة قطر و تركيا  اذلال مصر و بدأ أن هيبة الدولة المصرية انتهت تماما و الرئيس لا يعلق عليها وهو ما يلقي بظلال من الشك علي صحتها و هي مصيبة لو صحت لان معناه أن الدولة فقدت سيادتها علي أجهزتها السيادية أو قل هناك صراع خفي علي السلطة لا نراه ولكن نشعر بحرارته .

الدولة المصرية بعد ثورتي 25 يناير و30 يونيو  هي امتداد لما قبلها .. لا تفكير و لا تخطيط استراتيجي ولا رؤية مستقبلة أو  ادارة جادة للأزمات التي نواجهها .. نجوم الوزارة هم علي التوالي : وزارة التموين عملها الوحيد هو الاعلان يوميا وبلا فخر أنها وفرت قوت يومنا من القمح  من هذه الدولة أو تلك ..  و السؤال : ماذا لو دخلت مصر حربا طويلة أو وقعت تحت حصار اقتصادي وتوقفت الدول عن بيع قمحها لنا كيف تقف الدولة في مواجهة الاخطار ببطون خاوية !! ناهيك عن فساد قطاع التموين الذي سمح بجشع التجار  و انتشار الاغذية المسرطنة .

وزارة البترول : البطولة الوحيدة هي الاعلان عن وصول شحنات الغاز  و البترول .. أما عن التخطيط للاكتفاء الذاتي أو أفق لوقوف مصر علي قدميها لا يوجد !!

وزارة الكهرباء تغرق في النوم في انتظار حلولا تأتي من الغير .. فقط تقوم بتبرير فشلها بزيادة الاحمال أو برداءة الطقس أما عن مستقبل أزمة انقطاء الكهرباء و توفيرها طبعا هذا خارج تخصصها .

هذه وزارات السيسي التي يعتمد عليها في وقوف البلاد علي قدميها .. الفساد  يدب فيها .. وزارء بدون هوية .. أما السيسي نفسه لا يدرك حجم المشاكل و كل همه هبات الدول العربية و الصديقة .. وهي ان استمرت لن تنقذ شعبا يقتله الجوع و يدمره الفساد وسوء الادارة.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق