]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

لن أنساه ما دمت حيا

بواسطة: سالم  |  بتاريخ: 2011-06-02 ، الوقت: 07:06:32
  • تقييم المقالة:

 

لــن أنساه ما دمت حيا   وداعاً ( أبا أحمد) لا التقاء إلى الحشر           وإن كان في قلبي عليك لظى الجمر اسمه :خالد أحمد عبدالله الثابتي عمره  :  39 عاما " لن أنساه ما دمت حيا" . مات ليلة الإثنين بعد معاناة من المرض استمرت لعامين، كان من أعنف الأيام في حياتي يوم أن  اتصل بي أحد أقاربه وساق لي خبر موته –رحمه الله. ياليتني استوقفت رنةهاتفي                      متخلصا من صوته الرنان الشيخ مات !! أما لديك عبارة               أخرى تعيد بها اتزان جناني  ثاب رشدي عندها - بفضل الله- على "إنا لله وإنا إليه راجعون" ثم سطرت هذه الكلمات تعريفا به فهو لم يكن مشهورا ولا مغمورا ، ودونتها رجاء  الدعاء له وبغية نشر محاسنه ، وهي مجرد إطلالة على ساحله-رحمه الله .   قلت: خالد أحمد عبدالله الثابتي : اسم محبب إلى قلبي ، أحبه وأحب من يحبه،  أحب حديثه أحب ابتسامته ، أحب مزاحه ودعابته .
عرفته منذ نعومة أظفاري بحكم القرابة والجوار والمسجد... قضيت معه ومع أبناء عمومتي مراتع الطفوله.. وبواكير الصبا.. يوم أن كان الزمان في شبابه والدنيا مقبلة : يوم أن كنـا صغــارا           كان في القلب أمل
كـنا نلـهــو لانبـالي           أينمــا كــان الــــزلل كـانت الأرض نشيدا         عـــبقريـا لا يــمــل أعود فأقول خالد أحمد عبدالله الثبتي - رحمه الله تعالى- ماتخالطه إلا وتحبه ولاتجالسه إلاوترتاح له..
اسمه (خالد) وقد كان بحق منذ عرفته إلى أن مات (خالداً) على أخلاقه الجميلة ودينه القويم وابتسامته العذبه...
هو شيخي واستاذي، فقد افتتح في عام 1413هـ حلقة لتعليم القرآن الكريم في جامع العدوة بمحافظة النماص وتشرفت بأن كنت أحد طلابه في الحلقه مع عشرة من الإخوة الأعزاء ..
وقد أهداني وقتها أحد عشر كتاباً وأوصاني بالاستفادة منها ، كان آخر كتاب أوصاني بقراءته قبل موته كتاب (تصحيح الدعاء) للشيخ د/بكر أبو زيد رحمه الله .
وطالما كان يقف بجانبي في مسيرتي الدعوية مشجعاً وموجهاً فجزاه ربي عني خيراً.  كان زاده القرآن الكريم حفظاً وتلاوة وتعليماً بل إن له في حفظ القرآن الكريم عن ظهر قلب سند متصل إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو مكتوب موجود.
له مع إذاعة القرآن الكريم قصة وحكاية ، ومع الكتاب دراية ورواية ، وله مع الشعر فصيحه وشعبيه صولة وجولة. رزقه الله خشيته سبحانه والخوف منه ، زارني ذات يوم بمنزلي بالجنوب وطلب مني أن أحضر له ولدي الصغير ذا الثلاثة أشهر فأخذ يقبل  يده  الصغيرة وقد اغرورقت عيناه بالدموع وهو يقول  " طوبى لهذه اليد التي ما عصت خالقها قط " حضرت جنازته بالرياض وكشفت عن وجهه بعد موته -رحمه الله- فوجدته يتلألأ اشراقاً ، تماماً كإشراقة صفحات حياته البيضاء [نور على نور يهدي الله لنوره من يشاء] .
ثم اتجهت بعد دفنه بيومين إلى قريتنا العدوه وألقيت نظرة عليها فكأني بسحابة من الحزن تظللها.. حزن عميق.. سكون تام.. صمت رهيب ، وكأني بمنائر مساجدها تبكيه ، وجبالها واشجارها ترثيه.   رحمك الله يا (خالد): فلن تنساك رمضانات تلك السنوات الجميلة بتلك القرية الطيبة حين كان صوتك الجميل يتردد في أرجائها آذاناً وتراويحاً وتهجداً وقنوتاً ..
رحمك الله يا (خالد): فلن ينساك كبار السن في قريتنا الذين كنت تفرح بالجلوس معهم لتقطف ثمرة تجاربهم وخبراتهم وأطايب أشعارهم ..
رحمك الله يا (خالد): فلن تنساك جارتنا قرية السرو العزيزة وقد كان صوتك الزاكي يحلق في سمائها مع الصباح الباكر مفتتحاً إذاعة يومها الدراسي  بآيات من الذكر الحكيم ثم تختتمه برفع آذان الظهر بصوتك الندي الخلاب.  أما أنا أيها الحبيب فلن أنساك مادمت حياً ، ولك مني لسان تلهج بالثناء عليك في المجالس والمنتديات ، ولك مني يامحب كفان ترفعان بالدعاء لك في الخلوات والجلوات..   شكراً (يا أم خالد) لأنك أنجبت لنا خالداً .
وشكراً (يا أبا خالد) لأنك أسعدتنا بخالد .   عزاؤنا فيك يا خالد استقامتك على دين الله وسيرتك العطرة الجميلة التي كان فيها [ آيات للسائلين ]. وبعد اخي القارئ الكريم: أدعو نفسي وإياك إلى التفكر في زوال هذه الدنيا وفنائها . فلنستعد ليوم الرحيل ولنعمر أوقاتنا بطاعة الله ولنشغلها بذكر الله .. [ اللهم إني قد أحببت خالداً فيك ، اللهم فاجمعني به في مستقر رحمتك ]
[ إنا لله وإنا إليه راجعون] كتبه/ سالم بن مبشر الشهري- بلد الله الحرام
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق