]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

فيما قال الثائر للجدة ... أقصوصة / بقلم أحمد الخالد

بواسطة: أحمد الخالد  |  بتاريخ: 2011-12-09 ، الوقت: 21:53:05
  • تقييم المقالة:

سأل الثائر للجدة إذ كانت تنعس :

هل ينبغي أن يتطهر من شمع الرغبة من يلد الأنغام مبتورة الأثداء عارية ؟

قالت الجدة إذ تعتدل :

لو أن سنابل قمحه ظلت مصلوبة العينين حتى يتوضأ للفجر فيهما ويغتسل ... لاستقامت سنابله .

رد الثائر مغتاظا :

انتظرت الشمس حتى يشمله النضج ...

لكن الشمس تأبت ،

فتوضأت وأقمت صلاة غياب ............ طالت .

قالت : زدني 

قال :

لحنت تماثيل الرغبة شمعة مشتعلة فتسايلت النغمات على أصابعي وتجمدت فوقها ، سكاكينا تمزقها .

قالت :  زدني .

قال  :

فتحت شباك الرغبة على مصرعيه ، وأفصحت عن شمس لا يحجبها ظل التورية !

قالت الجدة تكمل جملته : فتوارت النغمات في ضوء الشمعة امرأة تراقص اللهب وتختبيء عن عينيك ،

فماذا فعلت ؟

رد الثائر : 

قلت للمرأة خلف جسد الشمعة تحتمي من وهج الرغبة : - الماء وحده يفي بالحقائق !

قالت الجدة : للشمعة نار ياولدي ، ولا ضوء لصلاة الشمعة إلا في حقل ظلام ،

غر محجل حقل القمح لكن سنابله شائكة !

زفر الثائر : 

هل كان علي أن أتطهر من ألغام اللحن قبل الوضوء في العينين ؟

هل يكفي انتظارك لي عند حافة الذاكرة ؟ 

قالت الجدة إذ تعاود نعاسها :

قد يكفي مسح الكوعين من غبار الشرفة حتى أغتسل من وجع الانتظار .... كفاك أنت انتظار !!

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • طيف امرأه | 2011-12-10

    أحمد الخالد

    كاتب مميز بالحروف التي تداعب البيان

    قراتك في كل حرف وجدتك تلامس المتداخلة فينا

    لا يثري المرء الا ذاك الداخل به ,, فهو من يزرع الحرف  في حدائق الكتب

    وهو الذي يكتب في جماليات البيان حتى تصبح الاقصوصة رواية ذات أثر

    وانت لك ابجدية مثل تلك ,, تروق لي جدتك ,, وحروف لها صدى يردد الجمال

    سلمتم اخي من كل سوء

    طيف بتقدير

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق